Sep 19, 2018 1:35 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

العمار من المجلس الشيعي: لتعزيز التعايش وابرازه

المركزية- أحيا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الليلة التاسعة من محرم في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس، برعاية رئيسه الشيخ عبد الأمير قبلان وحضوره، وحضور حشد من علماء الدين وشخصيات سياسية وقضائية وعسكرية وتربوية وثقافية واجتماعية ومواطنين

عرف بالمناسبة الشيخ علي الغول وتلا المقرئ أنور مهدي آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى راعي أبرشية صيدا المارونية المطران مارون العمار كلمة من وحي المناسبة قال فيها: "أحييكم فردا فردا، وأشكر دعوتكم لي الى هذا المجلس، وخصوصا لانكم أردتم أن تسمعوا صوتا لم تعتادوا سماعه من قبل، وهو من غير معتقدكم، ولكنه يحبكم، ويحترم معتقداتكم وحضارتكم وتطلعاتكم.

اضاف: "نستطيع أن نعيش أخوة يحاول فيها كل اخ ان يكشف جمال اخيه وفرادته وتطلعاته، ويؤسس معه بصدق واخلاص لما هو من مصلحة الجميع، ومصلحة الوطن العالي والعزيز، نستطيع أن نعيش اخوة يرعى خلالها الاخ الاكبر اخاه الاصغر الى ان يكبر، ويهتم الغني بالفقير الى ان يشبع، ويحمي القوي الضعيف الى أن يشتد ساعده، ويسهر المتعلم على الجاهل الى أن يجاريه علما وفهما وحضارة، ويحترم المؤمن معتقدات غيره مصليا الى الله وطالبا منه الهداية للجميع. نستطيع أن نعيش اخوة نتقاسم فيها خبزنا الخير وشرابنا النقي ومسكننا الامن ونتعاضد حيث تدعو الحاجة لنظهر للاخرين، بأننا من حاملي رسالة التعايش الحقيقي في هذا الوطن العزيز. إننا ننتمي معا الى منطقة واحدة نعبد فيها الله الواحد، وأعتقد ان عبادة الله الواحد الحقيقي هي التي توحد المؤمنين وتضفي على حياتهم رونقا خاصا لا يعرفه غير المؤمنين ولا يشعر بلذته الا من عبد الله بكل كيانه".

وأشار الى ان "نظرتنا الى الوطن هي نظرة المواطن الذي يحب الارض التي تعيش فيها بسلام ونعبد الله بالحق والعدالة والكرامة ولا فضل لمواطن على اخر الا من خلال خدمته لوطنه الحضاري التعايشي بإمتياز. ولذلك أحببت أن اتأمل بصوت عال، وعلى مسامعكم كيف أفهم انا المطران المسيحي مشهدا واحدا من مشاهد واقعة كربلاء، بعدما قرأت سيرة الامام الحسين ق.السؤال الذي اطرحه على ذاتي وعليكم هو: هل نحن هنا في مجلس عزاء؟ او بتعبير اخر كيف افهم انا الاسقف المسيحي حضورنا اليوم في هذه الذكرى؟"

وختم: "هذا عزاؤنا، فلنشكر الرب دون ملل لانه ارسل الامام الحسين وامثاله رسلا يشدون عزائمنا في وقت الضيق ويقولون لنا لا تخافوا، فالله معكم، ومن معه الله فهو منتصر ابدا على الشيطان وعلى كل أعداء الله، تعالوا ايها الاخوة نتعلم من سير الائمة الصالحين ونفضل في حياتنا ومجتمعنا ووطننا هدي الرب على كل شيء عداه، نفضل التآخي والسلام على الانشقاق والحروب، نفضل التعاون في ما بيننا في سبيل خير وطننا على الانانية البغيضة والتكبر والتعالي الفارغ، تعالوا نتعزى في جيرتنا الايمانية والانسانية والاخلاقية. تعالوا كالحسين نثق بالله وبتعاليمه لانه طريقنا الى الحياة الخالدة وعضدنا الوحيد في هذه الحياة".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o