2:31 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الطرح المبكر لقانون الانتخاب بريء ام "زكزكة" للمسيحيين؟

يوسف فارس

المركزية- سألت مراجع سياسية متابعة عما اذا كانت أسباب تأجيل الانتخابات زالت واستدعت استئناف اللجنة النيابية الفرعية المكلفة البحث في القوانين الانتخابية اجتماعاتها في ظل الوضع الداهم والخطر المسيطر على البلاد عسكريا وماليا ومعيشيا . واستغربت عودة اللجنة الى الانعقاد بعد تعليق اجتماعاتها لفترة طويلة في هذا الوقت تحديدا لاسيما ان الاستحقاق النيابي ليس داهما ومستعجلا ويمكنه الانتظار لسنتين على الأقل . ورأت عوض التلهي بهذا الملف الأولوية يجب ان تكون لنزع السلاح غير الشرعي المشروط بمساعدة البلاد على النهوض ووقف الحرب الإسرائيلية عليها عبر تمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات المجمدة نتيجة تمسك الحزب بسلاحه من جهة وعدم قدرة الدولة على تنفيذ قراراتها بشأن حصر السلاح وتثبيت سيادتها على كامل أراضيها واستعادة حقها بقرار الحرب والسلم . علما ان البحث في قوانين انتخابية جديدة من شأنه ان يفتح الباب لسجالات سياسية وطائفية لبنان في غنى عنها راهنا. لذا من الأفضل التركيز على عقد اجتماعات طارئة ومفتوحة للبحث في سبل انقاذ لبنان من شبح حرب محتملة والتفتيش عن حلول للأزمات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية قبل انزلاق البلاد الى لعبة الشارع التي قد تستغلها الأطراف المناهضة للعهد والحكومة .

مصادر سياسية معنية بالملف رأت ان إعادة فتح قانون الانتخاب من خلال استئناف اللجنة الفرعية برئاسة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب اجتماعاتها لبحث الاقتراحات والتعديلات المطروحة لا يمكن فصلها عن النقاش السياسي الذي بدا باكرا حول مصير الاستحقاق النيابي المقبل. وان فتح القانون على تعديلات واسعة من القانون الحالي الى قوانين انتخابية جديدة وصولا الى طرح مجلس الشيوخ يعني عمليا ادخال القوى السياسية مجددا في مواجهة حول قانون يكاد يستحيل التوافق سريعا على تفاصيله في ظل التباينات المعروفة بين الكتل حول شكل النظام الانتخابي والدوائر والتمثيل .

وأكدت ان طرح قانون الانتخاب للبحث والنقاش هو تشريع الباب للمشاكل. وان إعادة وضع الخلافات الانتخابية على الطاولة قد تشكل المدخل السياسي والإعلامي للتحضير لاحقا لتأجيل جديد للانتخابات بعدما مددت ولاية المجلس النيابي الحالي سنتين . بالتالي ان إبقاء النقاش مفتوحا واتساع دائرة الخلاف حول القانون قد يتيحان مع اقتراب استحقاق 2028 طرح حجة عدم جهوزية القانون او عدم التوافق عليه لتبرير تمديد إضافي قد يصل الى سنتين اذا توافرت الظروف لذلك .

وتختم المصادر معتبرة ان بو صعب بايعاز من رئيس المجلس نبيه بري عمد الى تحويل الأنظار عن الأولويات الأساسية والوجودية في البلد من خلال إعادة طرح تعديل القانون الانتخابي في توقيت مريب. وتخوفت من ان تكون الخطوة في سياق مسعى من قبل الثنائي الشيعي للتصويب على المسيحيين واقله "زكزكة" لهم على مستوى النظام السياسي وتمثيلهم النيابي في وقت تتصاعد فيه حملاتهم على الثنائي وتحديدا حزب الله وتحميله مسؤولية خراب البلد والتبعية العمياء لإيران .       

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o