المركزية- أعلن مجلس الدفاع الوطني المصري، الأحد، تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية، للدفاع عن أمنها واستقرارها وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية، في ظل التصعيد الإقليمي والاعتداءات التي تتعرض لها المملكة.
وجاء القرار خلال اجتماع ترأسه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث التطورات الإقليمية الراهنة، ولا سيما التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة. وقالت رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان، إن المجلس أكد "الوقوف التام والتضامن الكامل" مع السعودية، استنادًا إلى العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين البلدين، وإلى ارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.
كما قرر المجلس مواصلة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف احتواء التصعيد وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة بالوسائل السلمية.
تتسع تدريجيا دائرة التحلّق الاسلامي العربي السني حول السعودية. فبعد ولادة حلف مكة الذي يضم المملكة وباكستان وتركيا، وفيما تدخُّل أنقرة في الحرب على الحوثي محط نقاش اليوم في تركيا وبينها والرياض وواشنطن، تستعد القاهرة، لإرسال المساعدة الى المملكة لاسنادها في معركتها مع ميليشيا أنصار الله التي طالت صواريخها الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة.
واذ تذكّر بأن قبل القرار المصري، سُجلت ايضا زيارة لافتة قام بها الرئيس السوري أحمد الشرع الى الرياض، متضامنا معها، تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ان الالتفاف السني ووحدة الصف التي نشهدها اليوم شاملة وغير مسبوقة. وهذا المعطى ليس الا نتاج ممارسات ايران واذرعها في المنطقة. فقد انحرفت بشكل كامل عن القضية التي ادعت نصرتها ودعمها اي القضية الفلسطينية ونسيت العداء لإسرائيل، وانتقلت بصواريخها ومسيّراتها، بالمباشر او عبر وكلائها، نحو استهداف الدول العربية والخليجية حتى وصل بها الأمر حد ضرب مكة المكرمة بما تمثله للمسلمين. ايران، من حيث تدري او لا تدري، وفي معرض محاولتها ازعاج العرب كي يضغطوا على واشنطن لتخفيف الطوق عن عنقها، أيقظت العصبية السنية حتى بات كل العالم الاسلامي العربي جاهزا لمواجهتها الى جانب السعودية، كما ازدادت عواصمه قناعة بأن التعايش مع نظام الملالي العدائي امر شبه مستحيل.. لعبت ايران بالنار اذا عندما قررت استهداف المملكة، وهذه النار قد تحرقها...






