Jul 16, 2025 2:48 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الصدر.. و"وصفة عطار عراقية" للمرحلة المقبلة

يولا هاشم

المركزية – كتب "الوزير القائد" صالح محمد العراقي وهو الناطق باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تغريدة تقول: "أكتب كلماتي هذه واجتماعنا به في الحنانة ما زال مستمراً. يسألنا: مَنْ مِن الكتل المرشحة للانتخابات برأيكم يمكن أن يكون برنامجها: الاستقلال بلا تبعية، وحصر السلاح بيد الدولة، وتقوية الجيش والشرطة، وحلّ الميليشيات، ودمج الحشد الشعبي في القوات الأمنية أو تنظيمه، والتمسّك بحبّ الوطن، وكشف الفاسدين والسعي للإصلاح؟ وما الضمانات التي يمكن أن تؤخذ منها مقابل إعطائها أصوات الشرفاء؟".

ثمة معلومات تؤكد أن مقتدى الصدر جاد في دعم الكتل التي تنفذ شروطه. فهل يعدل عن قراره بمقاطعة الانتخابات وسيقلب الساحة الانتخابية؟ وهل بدأت قوى سياسية بالتواصل معه فعلا؟

مصادر مطلعة على الوضع العراقي تؤكد لـ"المركزية" ان الصدر خرج بمواقف نارية اخيراً، معتبرًا على حدّ قوله أنها بمثابة "وصفة عطّار عراقية" للمرحلة المقبلة بدلًا من الوصفات المستوردة من ايران.

لا شك ان عودة زعيم التيار الوطني الشيعي (وهو الاسم الذي اعتمده مقتدى الصدر بدلًا من "التيار الصدري") أرهقت خصومه السياسيين في العراق، تضيف المصادر، خاصة وأنها جاءت ضمن الإستعدادات السياسية والشعبية للصدر بهدف عودة الصدريين للمشهد السياسي عبر بوابة انتخابات مجلس النواب المقبلة، رغم أن الصدر لم يعلن ترشحه بعد، لكن هناك أجواء تشير إلى أنه سيترشح الى الانتخابات البرلمانية التي من المقرر أن تُجرى في 11 تشرين الثاني المقبل، وفقاً لقرار مجلس الوزراء العراقي.

واعتبر خصومه هذا الترشح تحديًا وجوديًا للإطار التنسيقي المدعوم من ايران والذي يضم فصائل موالية لايران، وسط مخاوف جدية من تأثير الصدر على المزاج الشيعي كناخب وكمرشح لأنه فتح الباب أمام مفاهيم ومعطيات جديدة للانتخابات.

وقدّم الصدر، بحسب المصادر، برنامجا انتخابيا مبكرا أو بالأحرى شروطًا صارمة، وأظهر خلال السنوات الماضية أنه قادر ان يفاجئ خصوم الشيعة العراقيين ورفضه الوساطات الداخلية والخارجية للعدول عن قراره والمقاطعة. يذكر ان الصدر قاطع العمل السياسي واستقال من البرلمان في حزيران 2022.

شروط الصدر مهمة جدا وهي الاستقلال من دون تبعية لايران (هو يقول بلا تبعية للخارج لكنه يقصد بالطبع ايران)، وحصر السلاح بيد الدولة، وحلّ الميليشيات والفصائل المسلحة أو تنظيمها أو دمجها بالقوات الامنية، وأهمها الحشد الشعبي. لكن الصدر يفضّل حل الميليشيات على دمجها أو تنظيمها، لأنهم من خلال الدمج سيتقاضون رواتبهم من الدولة من جهة، ويعملون من جهة أخرى على هواهم وبما تمليه عليهم ايران. كما طالب الصدر بالإصلاح وببنود إصلاحية شاملة ومحاربة الفساد وكشف الفاسدين.

وتشدد المصادر على ان قوى الإطار التنسيقي الذي يضم قوى موالية لايران تهيمن على البرلمان حاليًا، وتخشى من الصدر لأنه يتمتع بشعبية قوية من قبل الشيعة، كما تخشى أيضًا ان يقدم الصدر دعما لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

ويُعتبر التيار الوطني الشيعي لاعباً مؤثراً في الشارع العراقي لأن عدد مناصريه كبير وتحركاته كثيرة على الساحة العراقية، وبالتالي فإن عودته الى العملية الانتخابية محط أنظار القوى السياسية والمراقبين. ولذلك، هناك مخاوف ايرانية من وجوده وحجمه وقوته وخاصة بسبب دعوته للإصلاح وحلّ الميليشيات. وتخشى ايران ان يتصرف الصدر على هذا الأساس ويربك الوضع السياسي الايراني القائم في العراق، تختم المصادر.
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o