المركزية- من موسكو جاء الخبر الاقليمي الدولي. فحيث يقبع الرئيس السوري المُطاح به بشار الاسد ومن النظام البوتيني نفسه الذي فتح له ابواب اللجوء، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس السوري أحمد الشرع. وللمفارقة، فإن الشرع شكر بوتين على مساعدته في تحقيق استقرار الأوضاع في سوريا والمنطقة. وللقاء تتمة . فالقوات الروسية بدات بالانسحاب من مواقع لها في شمال شرق سوريا، في منطقة لا تزال خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد، بعد أن فقدت هذه القوات معظم أراضيها.
اما في بيروت فالأخبار تدور ضمن الدوامة نفسها. جلسة نيابية تستكمل النقاش في مشروع موازنة العام 2026 وبين ارقامها حضور قوي لملف حصر السلاح من دوان مواجهات كلامية خلافاً ليوم امس، وجلسة حكومية بعد غد الجمعة لعرض خطة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للانتشار والعمل شمال الليطاني، ومتابعة فرنسية- قطرية في الدوحة للوضع اللبناني وتشعبات ملفاته.
جلسة الجمعة: فعشية توجه قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن مطلع شباط المقبل، يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر الجمعة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية، وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتعلّق بعرض الخطة التي أعدّها الجيش اللبناني للانتشار والعمل شمال نهر الليطاني. ومن المقرّر أن يقدّم قائد الجيش عرضًا مفصّلًا أمام الوزراء، يتناول الإطار العملياتي للخطة، ومراحل تنفيذها، والمهام الموكلة للوحدات العسكرية، إضافة إلى المتطلبات اللوجستية والأمنية المرتبطة بها، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب، والالتزامات المترتبة على الدولة اللبنانية. وتأتي هذه الجلسة في سياق متابعة الحكومة للملف الأمني الجنوبي، وفي ظل تشديد متواصل من الجانب الدولي على ضرورة تعزيز حضور الجيش في المناطق الواقعة شمال الليطاني، بما يضمن تثبيت الاستقرار ومنع أي تدهور أمني، انسجامًا مع القرارات الدولية ذات الصلة.
فرنسا- قطر ولبنان: وفي السياق، وعقب زيارة وزير الدولة لشؤون الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي لبيروت مطلع الاسبوع، أعلنت وزارة الخارجية القطرية ان "رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إستقبل المبعوث الفرنسي للبنان جان ايف لودريان".وتابعت في بيان: "جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة آخر التطورات في لبنان ، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك".واضافت: "أكد وزير الخارجية خلال المقابلة، أن استقرار لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، مشددا على ضرورة التزام الأطراف بتطبيق قرارالـ1701، واحترام سيادة الجمهورية اللبنانية الكاملة على أراضيها".وتابعت: "كما جدد إدانة دولة قطر للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدا ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان. ونوه بالدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان، مشيرا في هذا السياق إلى استمرار دولة قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية".
ترحيب بريطاني: ليس بعيدا، تلقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونير، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والأوضاع الأمنية في جنوب لبنان. وأعرب الوزير البريطاني عن ترحيب بلاده بالتقدم الذي يحرزه الجيش اللبناني في حصر السلاح بالمناطق الجنوبية، مؤكداً "استمرار المملكة المتحدة في دعم الجهود كافة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة". من جانبه، توجّه الوزير رجي بالشكر لبريطانيا على دعمها المتواصل للبنان، مشدداً على "ضرورة استمرار مساندة الجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية". الى ذلك، استقبل الوزير رجي، الممثل الخاص لوزارة الخارجية النمساوية لشؤون الشرق الأوسط أراد بنكو، الذي نقل إليه تحيات وزيرة الخارجية النمساوية واهتمام بلاده بملف الشرق الأوسط ولبنان. وأكد الجانب النمساوي "دعمه للمسار الإصلاحي للحكومة اللبنانية، واستعداد بلاده لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من الانتشار في كامل المنطقة الجنوبية واستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة". وتناول اللقاء ملفات عدة، منها قوات "اليونيفيل" والصيغة المقترحة لمرحلة ما بعد رحيل القوات الدولية، إضافة إلى الوضع في سوريا وملف اللاجئين السوريين. من جهته، رحّب رجي بـ"الدور الذي تضطلع به فيينا وقدرتها على التواصل مع جميع الأطراف المعنية بالشرق الأوسط"، مؤكدًا "أهمية دعم الجيش اللبناني ومعوّلًا على مؤتمر باريس المتوقع انعقاده في آذار المقبل"..
الجميل وغياب الاستثمارات: اما في مجلس النواب،الذي انعقد قبل الظهر وقبل ان يرفع الرئيس نبيه بري الجلسة الىالسادسة مساء، فأشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في مداخلته خلال مناقشة مشروع موازنة ٢٠٢٦ الى أنّ الموازنة هي بكل بساطة مدخول الدولة ومصروفها والناس لديهم توقعات منا لإدخال الأموال. وسأل "على أي أساس نضع موازنة "صف أرقام"؟ بل يجب أن تكون مبنية على هدف وإذا كان استعادة السيادة الهدف فيجب ان نقوّي الجيش على سبيل المثال، الموازنة يجب أن تكون مبنية على رؤية وهدف"، مشيرًا الى أنّه "إذا أردنا أن نُكبّر ايرادات الدولة يجب أن ندخل الى الاقتصاد غير الشرعي وكلنا نعرف حجمه." وأكّد أنّ "مدخول الدولة يأتي من الحركة الاقتصادية وكلما كثُرت المعاملات تزداد المداخيل ولكن لماذا ليس هناك استثمارات؟ لأننا بحالة حرب ولا أحد يضع ليرة في بلد فيه ميليشيات مسلحة وحالة حرب." وتابع "نضع موازنة عادية في وقت أننا بحالة حرب، كيف نُكبّر حجم الاقتصاد اذا استمرينا في حالة الحرب والميليشيات موجودة ولا شركة أجنبية تستثمر في لبنان لأن أحدا لا يستثمر في بلد قد يدخل الحرب غدا، واذا لم نضبط السيادة ونعطي رسالة ان البلد بات سيّدا مستقلا وأن الدولة بحالة استقرار سياسي فلن نجذب الاستثمارات ونُكبّر حجم الاقتصاد لذلك على السلطة التنفيذية أن تعالج أسباب هروب الاموال من خلال تعزيز الاقتصاد الشرعي وسيادة الدولة والا عبثا نعمل." وأوضح الجميّل أنّ الاستثمار يأتي بعد أن نستعيد بلدنا ولماذا نضع جهدا ونقوم بخطوات اذا لم نستعد السيادة؟! وقال الجميّل "إننا حريصون على كل لبناني يعيش على هذه الارض لذلك يجب أن نعود كلبنانيين نؤمن بالشراكة ونحترم بعضنا ونطمئن بعضنا، ومن يعتبر أن غير الدولة يحميه لقد جرّبنا المغامرات واصطدمنا بالحائط وجرّبنا المشاريع الاقليمية ودفعنا الثمن، والرهان على القوميات العربية والصراعات أدخلنا وأدخلهم في حائط مسدود." وأردف: "كفى رهانات على محاور ونحن ضمانة بعضنا".
تحفظ: وبينما اثارت عبارة "ميليشيا" التي استخدمها الجميل، حفيظة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد، رد عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري قائلا: لا يقصد المقاومة.
دعم للعهد: في المواقف ايضا، أكّد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط من قصر بعبدا دعمه للعهد والمسيرة التي يقودها رئيس الجمهورية ، مشددًا على "ضرورة الاستفادة من الدعم العربي والدولي الذي يحظى به الرئيس لإنقاذ لبنان وإعادته إلى الحياة من جديد". وأشار إلى أن "هناك فرصة يجب الحفاظ عليها وعدم إضاعتها، ولا سيّما في ما يتعلّق بتطبيق مبدأ حصرية السلاح والتزام جميع الأطراف بقرار الدولة في هذا المجال". كما شدّد على" ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، باعتبارها استحقاقًا وطنيًا ودستوريًا في آنٍ معًا"، داعيًا اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، إلى "المشاركة بكثافة لرسم مستقبل وطنهم".
قانون للتأجيل: ليس بعيداً، لفت قول النائب اديب عبدالمسيح في كلمته في مجلس النواب "واضح أن الانتخابات لن تتم في موعدها وسأتقدم باقتراح قانون صريح لتأجيل الانتخابات لمدة سنة كي لا نستمر بالكذب على اللبنانيين".
مسخ أعوج: انتخابيا ايضا، حذر نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من أزمة محتملة في الانتخابات، مؤكداً ضرورة وضع مصلحة لبنان أولاً والتوصل إلى تفاهم سياسي. وأشار إلى أن قانون الانتخاب الحالي يحتوي على ثغرات ووصفه بـ"المسخ والأعوج"، داعياً إلى العودة لتطبيق أحكام الطائف كما هي.
القضاء: من جهة ثانية، اكد الرئيس عون انه" اذا لم يكن الانسان مستقلاً على صعيده الشخصي، فلا قانون يمكنه ان يجعله مستقلاً"، وان حقوق الانسان مقدسة وان العدالة تضمن هذه الحقوق، من خلال اعطاء الحق لصاحبه والدفاع عن المظلوم وفق ما تفرضه الوقائع، لافتاً الى ان الاخلال بهذه العدالة ارضاء لمصالح شخصية بدل المصلحة العامة ومصلحة الناس، تدخل في نطاق الفساد، ولا يمكن ان يسلم الجسم القضائي من دون ان ينظف نفسه بنفسه. ودعا الرئيس عون الى تعزيز عمل الجسم القضائي، خصوصاً لجهة الاسراع في بت قضايا الموقوفين، و"هذا الامر سيتم درسه في مجلس الوزراء وسيشمل الموقوفين اللبنانيين والسوريين ايضاً." مواقف الرئيس عون اتت خلال لقائه وفد نقابة المحامين في بيروت برئاسة النقيب عماد مرتينوس.
الفجوة المالية: مالياً، عرض الرئيس عون مع رئيس لجنة الرقابة على المصارف الدكتور مازن سويد عمل اللجنة بعد ستة اشهر على تعيين أعضائها، والإنجازات التي حققتها وخطة العمل في المرحلة المقبلة، لاسيما بعد إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون ما يعرف بــ " الفجوة المالية" واحالته الى مجلس النواب.






