Jan 31, 2019 3:18 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

آلية أوروبية مالية جديدة للدفع مع ايران تلتف على العقوبات الاميركية!
التدبير يكرّس الشرخ مع واشنطن ويثبّت رفض "الاتحاد" التسليم بتوجّهاتها

المركزية- في خطوة أوروبية جديدة تشكّل تحديا للعقوبات الاميركية المفروضة على ايران، أفادت هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني "إن دي آر"، أن كلاً من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، أنشأت رسمياً آلية مالية للدفع مع إيران أطلق عليها اسم "إينستكس". ووفقاً لتقارير "إن دي آر" المنشورة على "برس بورتال"، فإن اسم "إينستكس" الذي أطلق على آلية الدفع، هو اختصار لـ "أداة دعم التبادلات التجارية".

التدبير هذا ، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" لم يكن مفاجئا اذ وفي أيلول 2018، أعلنت بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، الصين، روسيا وإيران، عقب اجتماع وزاري على هامش اجتماعات في الأمم المتحدة، في بيان مشترك، أن الاتحاد الأوروبي سينشئ آلية مالية للحفاظ على عمليات المدفوعات مع إيران بعد تطبيق العقوبات الأميركية. كما انه وفي 7 كانون الثاني 2019 ، صرحت المتحدثة باسم الخدمة الخارجية الأوروبية مايا كوسيانتشيك أن العمل على إنشاء آلية الدفع هذه "يسير بشكل جيد"، ويمكن أن يكتمل في الأسابيع المقبلة.

وفي وقت أعربت الخارجية الإيرانية عن أملها في أن تغطي الآلية الأوروبية الجديدة مع طهران كافة السلع، سارعت واشنطن الى التخفيف من تأثيراتها على الطوق الذي تلفّه حول عنق الاقتصاد الايراني. اذ اشارت السفارة الأميركية في ألمانيا اليوم الى انها تسعى للحصول على تفاصيل إضافية بشأن آلية أوروبية جديدة لتسهيل التجارة مع إيران من دون استخدام الدولار، لكنها لا تتوقع أن تؤثر الآلية على حملة واشنطن لممارسة أقصى ضغط اقتصادي على طهران. وقال متحدث باسم السفارة "كما أوضح الرئيس دونالد ترامب.. الكيانات التي ستشارك في أنشطة خاضعة للعقوبات مع إيران ستواجه عواقب وخيمة من بينها عدم إمكانية استخدام النظام المالي الأميركي أو التعامل مع الشركات الأميركية"، مضيفا "لا نتوقع أن يكون لآلية المدفوعات الخاصة أي تأثير على حملتنا لممارسة أقصى قدر من الضغوط".

على أي حال، تقول المصادر ان الاجراء الاوروبي الحديث الولادة، للالتفاف على العقوبات الاميركية، يأتي ليثبّت الشرخ بين الجانبين في النظرة الى ايران وسبل تطويق نفوذها في الشرق الاوسط والمنطقة. فواشنطن ترى ان الخروج من الاتفاق النووي وفتح الباب على اجراءات عقابية قاسية في حق طهران، يفي بالغرض. أما القارة العجوز، فترفض التسليم بهذا النهج وترى ان تعزيز الاتفاق النووي وتدعيمه امر لا بد منه. أما إسقاطُه، فقد تكون نتائجه عكسية اذ يعطي للجمهورية الاسلامية هامش تحرك أوسع، ويدفعها الى تصعيد أدائها سياسيا وعسكريا.

وبحسب المصادر، فإن فتور الدول الاروبية في التعاطي مع مؤتمر وارسو الذي دعت اليه واشنطن في 12 و13 شباط المقبل للبحث في سبل تأمين مستقبل آمن ومسالم في الشرق الاوسط، يأتي أيضا في سياق رفض الاوروبيين إي إشارة للولايات المتحدة توحي بموافقتهم على مقاربتها للملف الايراني.

انطلاقا من هنا، تتابع المصادر، أصرت واشنطن على التوضيح بأن المؤتمر العتيد ليس مخصصا فقط للبحث في الشأن الايراني. الا ان ذلك لم ينجح حتى الساعة في ضمان مشاركة اوروبية فاعلة ووازنة في الاجتماع الذي ستحتضنه بولندا. والحال ان  وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، يُرجح ان تتغيب عنه وإن قالت ان ذلك سيحصل بسبب  توجّهها إلى مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي يُعقد في الأسبوع ذاته...

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o