استقبل رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي اليوم، الرئيس فؤاد السنيورة، ترافقه الدكتورة ديما جمالي، بحضور رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل، نائب رئيس الغرفة إبراهيم فوز، أمين المال بسام الرحولي وأعضاء مجلس الادارة ورجال أعمال.
دبوسي
بداية كلمة ترحيبية من دبوسي، رافقها عرض موجز ومكثف للمشروع الإستثماري الإجتماعي الوطني العربي الإقليمي الدولي في لبنان من طرابلس الكبرى، الممتد على طول واجهة بحرية من ميناء طرابلس الى منطقة القليعات في عكار، والقاضي بتحقيق أكبر توسعة للمرافق العامة الإقتصادية في طرابلس الكبرى، لكل من مرفأ طرابلس ومطار الرئيس رينيه معوض "القليعات" والمنطقة الإقتصادية الخاصة اضافة الى عرض كامل لكل من المخطط التوجيهي الإفتراضي المتعلق بالمشاريع المتعددة الإختصاصات التي تحتضنها تلك الواجهة البحرية، وكذلك دراسة الجدوى التي ترمي الى جعل مطار الرئيس رينه معوض مطارا دوليا وإتساع مساحة المنطقة الإقتصادية الخاصة وتوفير فرص استثمارية جاذبة لبنانيا وعربيا ودوليا كما يوفر مئات الآلاف من فرص العمل".
السنيورة
وتحدث السنيورة فاعتبر ان "الميزات التفاضلية التي تمتاز بها مدينة طرابلس، غير متوفرة في أية منطقة لبنانية أخرى، وتضم مرافق إقتصادية عامة من مرفأ ومطار وسكة حديد ومنطقة اقتصادية خاصة وهي نقطة إتصال وتواصل مع العالم".
وقال:" اعتقد بالنسبة للمشروع الذي أطلعنا على مرتكزاته الرئيس دبوسي، ينطوي على رؤية بإمكانها أن تعمل على جمع وتجميع كافة المشاريع التي يحتضنها المشروع الكبير، ولكنني أود أن الفت الى أهمية وجود دولة فاعلة للخروج من حال الإنحطاط التي تعاني منه الدولة، وهي غير موجودة حتى الآن، مما يدفعنا الى التساؤل، كيف يمكننا العمل على إطلاق المشاريع الإستثمارية التي تؤمن الأمن والأمان ونحن نفتقر الى وجود دولة القانون والمؤسسات، ونتطلع جميعنا الى قانون يرعى مصالح المواطنين في الامن والمستثمرين في الإطمئنان الى مشاريعهم في مناخ الإستقرار، وما علينا أمام هذا الواقع إلا العمل معا على إسترجاع الدولة ومكانتها وهيبتها لتعاود وتيرة النمو مسيرتها التي هي نسبتها في المرحلة الراهنة هي 1% بعد أن وصلت في سنوات ماضية الى 8 و 9 %".
وتوجه السنيورة الى دبوسي قائلا:" إنني أشجعك على أن تستمر بالعمل وضمن الرؤية التي تمتلكها، في اطلاق مشاريعك الوطنية، لأن لا خيار آخر لديك، ولكن على عيناك أن تبقى ساهرة على توفير بيئة جاذبة للاستثمار، لنعيد الثقة الى محبينا من الدول الشقيقة والصديقة، وبالتركيز الأساسي على بوصلة إسترجاع مكانة الدولة وهيبتها، وإلا لن يكون هناك لا أموال ولا إستثمارات، كما ألفت في هذا السياق الى أن مسألة الإصلاح لا يمكن أن تحققه الدول والأمم إلا القادرة عليه، وليس المجبرة عليه، لأن كلفته باهظة ومرتفعة للغاية، وعلينا الإستمرار في مسيرتنا تلك، لأننا لا نريد الإستكانة والإستقالة من الوطن، وأنا لا أقول هذا الكلام لأننا على أبواب إستحقاق إنتخابي نيابي فرعي في طرابلس، بل لأن خياراتنا الأخرى على مختلف المستويات قبل الإستحقاق وبعده، شديدة المرارة وأنا أنبه الى هذه الحال".
دبوسي
ثم اعرب دبوسي عن "إعتزازه بإسمه وبإسم كافة الحاضرين على المسيرة الوطنية التي يمتاز بها الرئيس السنيورة، وعلى مسيرته الرائدة الى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى إكمال هذه المسيرة مع الرئيس سعد الحريري".
وقال: "ما أود التأكيد عليه أننا وقفنا مع الدولة اللبنانية وما زلنا نقف معها وعلى مدى 100 عام، ولكننا بتنا غير قادرين على تحمل الضغوط الناجمة عن مختلف أنواع الصعاب، وإننا من خلال إطلاقنا لمشاريعنا الإستثمارية الكبرى إنما نهدف الى إنقاذ وطننا ومجتمعنا من الإنزلاق نحو الهاوية، كما يسعدني بإسم 26 ألف من المنتسبين الى غرفتنا أن أقدم لدولتك حلمنا المتمثل بهدية رمزية نحو "طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية".
في دارة الشعار
وزار السنيورة مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار، في دارته في طرابلس، وكان لقاء في حضور الوزيرين السابقين عمر مسقاوي ورشيد درباس، رئيس بلدية طرابلس المهندس احمد قمر الدين، راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، راعي ابرشية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت إفرام كرياكوس، رئيس أساقفة طرابلس للروم الملكيين المطران إدوار ضاهر، أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، رئيس دائرة اوقاف طرابلس الشيخ
عبد الرزاق إسلامبولي، المرشحة للإنتخابات النيابية الفرعية في طرابلس الدكتورة ديما جمالي، نقيب المهندسين المهندس بسام زيادة، وقضاة ورجال دين وهيئات.
الشعار
وقال المفتي الشعار: "ارحب بكم جميعا، نحن وإياكم اليوم في إستقبال رجل الوطن، رجل الحكمة والعقل، رجل الصمود والصلابة، دولة الرئيس فؤاد السنيورة. ولا أبالغ أبدا عندما أقول صمام أمان هذا الوطن، بعقله وصلابته وحسن رؤيته وعدم تراجعه او تنازله. مكرم دائما انت، يا دولة الرئيس في كل مكان تشرّفه ونسعد بك فيه، فكيف لطرابلس هذه المدينة الأبية الفاضلة، هذه المدينة التي تحملت الكثير من تآمر الداخل والخارج عليها، تلك السنوات المظلمة السوداء التي مررنا بها والتي كان لك فيها الفضل في تبديدها عندما كنت رئيسا للوزراء في السراي وكنت تخاطبني بصورة شبه يومية حتى كانت المصالحة هنا بتوجيه من عندك ودعم. لا انسى تلك الأيام على الإطلاق التي اذكر فيها نبلك وإرادتك وتصميمك.انت مرحب بك في كل مكان تكون فيه، هذا الحضور كل واحد منهم يمثل جانبا من أمن المجتمع، يا دولة الرئيس. كل القيادات الروحية الإسلامية والمسيحية وكل هذه الشخصيات السياسية والنقابية إخترتها حتى يكون الإستقبال لائقا بك، فمرحبا بك في طرابلس وفي دارتك ومع إخوانك ومحبيك ونحن نعلم عزيمتك وإرادتك وصدق مواقفك".
وأضاف: "لا اريد ان استرسل، فمحبتي انت أعلم بها، وتقديري انت اعلم به، ضميرنا الحي، اترك المجال لك كما اترك المجال في ما بعد لإخوانك الذين حضروا حتى يكون هناك لون من الحوار الهادئ والهادف، ارحب كذلك بنائبة المستقبل وطرابلس انا اعرف اصلها، اباها وامها وجدها الحاج رفيق افندي فتال الذي له فضل كبير على مدينة طرابلس،اعرف الكثير عن نائبة المستقبل ونائبة طرابلس العتيدة بإذن الله وأحيي فيها مروءتها وأصلها وثقافتها. والكل يدرك ويعلم ان المعركة الأساسية هي بين التيار الذي يحمله الشيخ سعد خلفا عن أبيه بمعية دولة الرئيس فؤاد السنيورة ،مشروع الوطن مع بقية المشاريع ،اترك لك الكلام يادولة الرئيس ومرحبا والف مرحبا بك".
السنيورة
وقال الرئيس فؤاد السنيورة: "من نعم الله تعالى الكثيرة انه انعم على هذا الإنسان ان يتمتع بالقدرة على ان يجمع الكثيرين على الخير مثلما جمعتنا اليوم يا مولانا مع هذا الجمع من أصحاب السيادة المطارنة والعلماء الأجلاء. هذه فرصة طيبة لا تتكرر كل يوم، لكنها تعبر حقيقة عن هذا العيش المشترك الذي ننعم به وأحيانا نستخف به، في ما هو جوهر وجود لبنان وعنيت هذا التنوع، هذا العيش المشترك وهذا العمل الذي يتشارك فيه الجميع من اجل مصلحة الوطن.
انا اليوم سعيد جدا بمجيئي إلى طرابلس ومن الطبيعي ان أقول كم أختزن في نفسي وفي وجداني من محبة لهذه المدينة الفاضلة، وربما كنت مقصرا بعدم الحضور دائما إليها بقدر محبتي ولكني اعبر عنها بوسائل اخرى، وإن شاء الله يمكننا دائما ان نعبر عن محبتنا وتقديرنا لدور المدينة وتاريخها ومستقبلها بطرق ووسائل أخرى. واليوم عندنا إستحقاق بعد يومين في خصوص المقعد النيابي عن مدينة طرابلس، والمرشحة التي ندعمها هي الدكتورة ديما جمالي التي تختزن الكثير من الكفايات والقدرات والإرادة من أجل خدمة مدينة طرابلس، ولكني اود ان اقول لكم بصراحة انا كما ارى ان عنوان هذه المعركة الإنتخابية في طرابلس ليست فقط عنوان إنتخاب ديما جمالي، هي العنوان الحقيقي، هي الصوت الذي يجب ان ينطلق من مدينة طرابلس إلى كل لبنان، إلى اللبنانيين والمجتمع العربي والدولي ان مدينة طرابلس عندما تنتخب هذا الاحد إنما تقول للعالم نحن نريد الدولة العادلة والقادرة والتي تتصرف بحكمة وحياد تجاه كل المواطنين، ولا تتعامل على قاعدة إبن ست وإبن جارية".
أضاف: "نحن مررنا في هذه السنوات الماضية بمعاناة وكل ما تروه هو مظهر من مظاهر غياب الدولة وعدم قدرتها على ان تمارس دورها وحضورها وهيبتها وإحترامها وتطبيقها للقانون ولسلطتها على كل مرافق الدولة ومواردها لا ينازعها احد ولا أن تكون الدولة بالنهاية موضوعة على الطاولة تقسمها الأحزاب والميليشيات، كل واحد يحاول الإستيلاء على جزء من هذه الدولة، وبالنتيجة على حساب من؟ على حساب كل اللبنانيين أينما كانوا، لأن هؤلاء يأخذون من حق المواطنين كلهم عندما يستتبعون الدولة ويحاولون إستعمالها مطية لخدمة أغراضهم السياسية والشعبوية".
وتابع: "هذا الأحد هو يوم مهم وفي إمكاننا ان نجعله مفصلا إذا عرفنا كيف نرسل هذه الرسالة بإرادة وعزيمة ومثابرة لكل الناس، الإنتخاب كما يقول الناس هو حق للمواطنين، هذا صحيح، ولكن في الحقيقة هو واجب وعلى المواطنينن ان يعبروا عن رايهم، إنزل على الإنتخابات وقل ما تريده، إنتخب من تريده، لكن إنزل وإنتخب. وأنا اقول لك رأيي إنزل وإنتخب ديما جمالي لأنها ايضا تمثّل هذه الفكرة، فكرة إستعادة الدولة، وان هذا المواطن ليس زلمة احد او تابعا لأحد، هذا مواطن له حقوق ،اولاها ان تحترمه حتى يحترمك، الدولة عليها إن تحترم المواطنين، وتعاملهم بعدالة وبحياد وتوفر لهم ما يريدونه وكذلك المواطن عليه ان يقوم بواجبه تجاه الدولة، لأن هذه الدولة حنى تستطيع بالنهاية ان تقوم بدورها وواجبها يجب ان تكون فعليا قادرة ان تفرض هيبتها ووجودها وسلطتها على كل الأراضي اللبنانية لا ينازعها احد. ومن الطبيعي ان هذا الأمر لن نصل إليه غدا او بعد، لكن يجب ان يبقى في وجداننا وضميرنا وعلى لساننا كل يوم، نحن نريد ان نستعيد الدولة التي تضمن للإنسان وللمواطن اللبناني امنه وأمانه".
وقال: "خلال هذه السنوات الثماني، ولأنه بوصلتنا "خرجت" وأصبحنا لا نعرف اين نسير وتزايدت كمية الإستشراء من أجل إستتباع الدولة، وآخر بدعة نسمعها هناك من يقول إنه يريد تقسيم موظفي الدولة على اساس كل واحد كم اخذ من عدد نواب، يعني إلى هذا القدر من الإستتباع الذي وصلنا إليه والهزال والإنحطاط الذي مر على الدولة، لا تستغربون ان ما نراه يؤثر على الوضع الإقتصادي، وخلال ثماني سنوات من 2011 وحتى الآن إنخفض مستوى النمو الإقتصادي في لبنان من 8 ونصف % إلى 1 % فقط والذي هو اقل من نصف نسبة الزيادة السكانية في لبنان".
وأضاف: "في إمكان الجميع ان يستنتج كم هو الإنحدار والإنخفاض في مستوى المعيشة ومستوى دخل الفرد، ونحن لو كنا قادرين إذا كانت الدولة موجودة وفعليا ومع هذه العزيمة والإرادة أن يسهم كل الناس في عودة الدولة، كنا نستطيع لو إستمر النمو في لبنان لكان مجموع الدخل الوطني في لبنان بدل ان يكون 54 مليار دولار كان يمكن ان يكون 74 مليار دولار, وهذا يعطينا الدلالة عن مدى الفرص الضائعة علينا، وكم في إمكاننا ان نستخلص من الدروس والعبر من هذه التجارب القاسية ،والعاقل يتعلم من أخطائه، وبالتالي كيف نستطيع ان نعيد البوصلة إلى وضعها الطبيعي؟".
وتابع: "الدولة عليها ان تكون صاحبة السلطة الوحيدة على الأراضي اللبنانية، لا نستطيع ان نحققها غدا، لكن يجب ان يبقى إصرارنا وعزيمتنا وإرادتنا، وبالتالي سعينا المستمر الى ان نعود ونتوقف عن الإنحدار، نحن نمشي وننحدر لماذا؟ لأنه بهذه الطريقة المستمرة وبهذا التقاسم الذي نراه كل يوم، فبالتالي هؤلاء الموظفون ليسوا موظفين عند الأحزاب، هؤلاء موظفون عند المواطنين، عند الدولة اللبنانية التي تدفع اجورهم ومعاشاتهم، انتم تدفعون هذه الرواتب، وبالتالي ولاؤهم يجب ان يكون للدولة وليس للأحزاب والميليشيا وخصوصا إذا كانت هذه الميليشيات لديها أجندات خارجية كما نراه".
وقال: "آن الأوان ان نستفيد من هذه الدروس وان نتطلع بأنه لا يزال امامنا فرصة، وهي تضيق يوميا ومن دون ادنى شك، ولكننا قادرون ان نستفيد من هذه الفرصة المتاحة؟ نعم، قادرون ان نتخطى هذه المصاعب؟ نعم، هل هذه مستحيلة؟ لا، ليست مستحيلة، لكن عندما تكون هناك إرادة وعزيمة ومثابرة لمتابعة هذا الخط وإسترجاع الدولة لدورها وهيبتها بلبنان وأن تكون بوصلتنا صحيحة إن كان في موضوع العودة إلى التزام إتفاق الطائف والعودة إلى الإلتزام الدستور، وكيف في إمكاننا ان نقبل بما يقوله احدهم أن في الإمكان تعديل الدستور بالممارسة ؟ كيف يمكن القبول بكلام كهذا؟ كيف نقبل ان يقول وزير مثل هذا الكلام وبأن هذا القانون او ذاك لا يعجبه وبأنه يرفض تطبيقه ويتجرأ بالحديث عن هكذا كلام؟ هل هذا امر طبيعي؟".
وأضاف: "مدينة طرابلس في تقديري لديها ميزات تفاضلية لا تتمتع بها اي مدينة في لبنان. ومن الطبيعي ان بيروت لديها ميزات لا تتمتع بها بقية المناطق، ولكن الذي يحصل ان كل هذه الميزات لا نستخدمها إستخداما صحيحا. وهذه المدينة لديها البنى التحتية التي يمكنها ان يكون لديها مطار، في وقت من الأوقات كان هناك طيران ينطلق من لندن مباشرة إلى مطار رينيه معوض في القليعات في عكار مباشرة، وطرابلس لديها مرفأ ومنطقة إقتصادية ومعرض ولديها الخط الدولي للإتصالات مع العالم، وسكة حديد وغيرها. وكل هذه الميزات يمكن تشغيلها وإستغلالها ولك إذا لم نستعملها وأقمنا الرابط في ما بينها بوجود الدولة والإرادة والبيئة المشجعة والمحفزة للإستثمار وتوفير فرص العمل، لا مستقبل لها ولا فائدة، والمطلوب الإرادة والإدارة الرشيدة".
وختم: علينا ان نتمتع بالحكمة والروية ولكن بالعزيمة والإرادة وبالثبات على الموقف الأساسي وعودة الدولة اللبنانية بسلطتها وإدارتها وحضورها ومقبوليتها وحيادها وهيبتها إلى كل لبنان، وإذا تقدمنا كل يوم فسنتمتر نحن على الطريق الصحيح، لا ان نتقدم خطوة ونتراجع عشر خطوات، وإذا فهمنا هذا الدرس نكون قد إستوعبنا، وهذا العالم في تغير مستمر، ونحن نعيش مرحلة شديدة الصعوبة والدقة بسبب الإختلال الداخلي الذي ساد في لبنان وبسبب الإختلال في التوازن الخارجي في البلدان العربية، وتسلط القوى الإقليمية والدولية على الشأن العربي بحيث ان قضايا العرب تبحث في معزل عنهم ،كل هذا له تأثير على الداخل اللبناني، يجب ان ندرك ذلك ونتصرف بحكمة وروية والا نضع انفسنا وبلدنا على الأفيال".
جمالي
والقت الدكتورة جمالي كلمة قالت فيها: "أشكر دولة الرئيس السنيورة لوجوده اليوم بيننا في طرابلس مدينته التي تحبه، شكرا لوجودك ولدعمك منذ اليوم الأول لمسيرتي السياسية. وايضا اود ان أشكر سماحة المفتي الشعار الذي فتح بيته لإستقبالنا وان نكون في ضيافته ونتمتع بدعمه ليل نهار، واشكر الجميع وفي مقدمهم اصحاب السيادة المطارنة الأجلاء. وغني عن القول ان دعمكم جميعا مطلوب في هذه الإنتخابات يوم الأحد المقبل، وهذا إستحقاق نتمنى من جميع أخواتي وإخواني الطرابلسيين ان يمارسوا حقهم الديموقراطي وان يشاركوا في هذه الإنتخابات النيابية، ونحن ودولة الرئيس سعد الحريري قبلنا المشاركة في هذا التحدي لإستعادة حقنا في عضوية مجلس النواب، واود القول ان طرابلس اليوم امام فرصة ذهبية لأننا للمرة الأولة نلمس جوا إيجابيا ووحدة الصف والسياسيون جميعا يتكاتفوا مع بعضهم البعض ونتمنى ان نبني على هذا الأمر حتى نتمكن من تحصيل حقوق طرابلس، واعرف من جولاتي كم هناك من وجع وحرمان وحاجة في اوساط الناس. وانا اتمنى ان يكون لي دور في التمكن من إستعادة حقوق طرابلس وإستعادة الثقة بالدولة.
بو جودة
وقال المطران بو جودة: "مع انني لست من ابناء طرابلس ولكنني طرابلسي يمكن اكثر من غيري، ويهمني امر طرابلس جدا، وخاصة بالنسبة الى الوضع الذي نعيشه، ونقول ان طرابلس مدينة العلم والعلماء، وطرابلس الفيحاء ولكن طرابلس مهملة، مهملة من ابنائها قبل ان تكون مهملة من الدولة، ابناؤها المسؤولون لم يهتموا بها ولم يحاولوا تنميتها التنمية الصحيحة، ولو كان في كلامي إنتقاد. ولكن سبق ان قلته مرارا، وفي المناسبات، بوجوب الإستثمار في طرابلس لتمكين الفقراء ان يخرجوا من بؤسهم الذي يعيشون فيه، بسبب عدم اهتمام المتمولين الكبار والمسؤولين الموجودين الذين لا يفكرون إلآ بمصالحهم الشخصية، وهذا الوضع ينطبق على كل لبنان، ولكن ايضا على طرابلس بصورة خاصة نظرا الى وضعها الذي، كما قال دولة الرئيس، بإمتلاكها ميزات عديدة ولكننا لا نعرف كيف نستثمرها".
وتابع: "أنا لا أفهم كيف ان معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس والذي كلف الملايين يكون مهملا بهذه الطريقة، ولا افهم ان محطة تكرير البترول في البداوي تكون صدئة بخزاناتها وقساطلها، في الوقت الذي كانت هذه المصفاة تقوم بالتكرير وإعادة التصدير مع تغطية الحاجات المحلية. ولا افهم أن منطقة البحصاص التي كانت تعج بالمصانع والمعامل ويعمل فيها اكثر من 7000 عامل تكون اليوم مجرد هنغارات فارغة تسرح فيها الجرذان، وانا اعتقد ان كل هذه الأمور علينا ان نعيد درسها وتشغيلها حتى نتمكن من تنمية الإنسان ققبل كل شيء، وانا لا اقبل ان يأتي السائح الأجنبي إلى طرابلس وان يرى النساء والأطفال يمدون ايديهم للتسول، ان كانوا من اللبنانيين او من غيرهم، وهذه مسؤولية الدولة ،ولكن نحن من يقوم بإيصال رجالاتها إلى مراكزهم ومواقعهم، وطرابلس لديها القدرات والإمكانات التي لا تستعمل بالطرق الصحيحة".
ولفت إلى "تزامن يوم الإنتخابات مع عيد الشعنينة الأمر الذي سيتعذر معه مشاركة العديد في العملية الإنتخابية"، وقال: طعلى الرغم من ذلك، فأنا توجهت إلى ابناء الرعية بوجوب مشاركتهم في هذا الإستحقاق". وتمنى "للسيدة ديما النجاح"، وقال: "نحن نتكل عليها في الشأن الطرابلسي فهي إبنة طرابلس ويهمها وضع المدينة".
كرياكوس
وقال المتروبوليت كرياكوس: "انا مسرور جدا ان اكون في هذا اللقاء المبارك. ونشكر سماحة المفتي الذي اتاح لنا هذه الفرصة لنلتقي معا، واود ان اقول كلمة، من ناحيتي كرجل دين، ان كل واحد منا لديه تراثه. وأنا أعتقد، كما ذكر دولة الرئيس، في هذا التعايش المشترك نكمل بعضنا البعض. وهذه ميزة هذا البلد الفريد من نوعه في العالم. والحقيقة نحن نشعر بصراحة وببساطة براحة في طرابلس، فأنا إبن بيروت ولكن مسرور في طرابلس ومرتاح بسبب طيبة الشعب وإستمرار هذه الروح الجماعية. ونحن مرتاحون لأننا إلتقينا سماحة المفتي، واقولها بإفتخار الذي لديه اليقين اننا نكمل بعضنا البعض ونلتقي القيم المشتركة.
وتابع: "أثني على ما قاله دولة الرئيس ان الحل هو ان يكون هناك دولة وا نظام ولو كان في طوائف وأحزاب، ان يكون لنا هذه الدولة مبنية على الكفاية والضمير والوجدان، وليس على المحسوبية. هذا هو إيماننا ان نلتقي سوية كعائلة واحدة في هذا الوطن المميز الذي نحن حريصون جدا عليه على رغم كل مصاعب الدنيا".
ضاهر
وقال المطران ضاهر: "من بعد هذا الكلام الحلو والمفعم بالمسؤولية، أشكر سماحة المفتي ونرحب بالضيف الكبير في طرابلس الذي نحن نفخر به في لبنان. كلنا نفتخر بك دولة الرئيس لأنك قيمة وطنية كبيرة، وبالتأكيد هذا اللقاء اليوم يجمع كل هذه الفاعليات الدينية والإجتماعية والنقابية والبلدية. هو فرحة كبيرة كما عبر الجميع عن العلاقة الودية التي تحمل معاني التعاون والمحبة والإحترام المتبادل وحقيقة، مثلما قال سيدنا بو جودة انه ليس من طرابلس، فأنا وقبل مضي 40 يوما على تعييني في طرابلس، شعرت بأني طرابلسي عتيق، وأفتخر بان اكون في هذه المدنة واتمنى لطرابلس وأهلها ان تكون هذه الإنتخابات جامعة وان يقبل الجميع على ممارسة دورهم وان يقترعوا حسبما يريدون، ولكن ان يقترعوا لمصلحة المدينة، والدكتورة ديما هي من الاشخاص الذي نفتخر بهم في طرابلس، وطرابلس تضم الكثير من الكوادر المهمة ونحن ندعو السياسيين جميعا من أهل طرابلس بالذات ان يتكاتفوا ويتعاونوا لمصلحة هذه المدينة وان نعمل جميعا لإعمار لبنان وإنقاذه وان يكون الوطن النهائي لنا جميعا".
وختم: "شبعنا حروبا وازمات وتفتتا، فالتعددية والأحزاب هي مصدر غنى، ولكن غايتنا واهدافنا ان يكون لدينا وطن واحد لكل ابنائه يتمتع فيه الكل بالحقوق والواجبات".
غداء

وظهرا، أولم الوزير السابق رشيد درباس تكريما للرئيس فؤاد السنيورة في مطعم "البالما"، وفي حضور الرئيس نجيب ميقاتي، ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، والمطران ادوار ضاهر، والنائب سمير الجسر، والوزير السابق أشرف ريفي، والنائبين السابقين: قاسم عبد العزيز، ومصطفى علوش، ورئيسي بلديتي طرابلس والميناء أحمد قمر الدين وعبد القادر علم الدين، ورئيسي "غرفة طرابلس" و"معرض رشيد كرامي" توفيق دبوسي، وأكرم عويضة وعبد الغني كبارة وتوفيق سلطان وعدد من أعضاء المكتب السياسي في "تيار المستقبل" وفعاليات طرابلسية.
درباس
بعد النشيد الوطني، ألقى درباس كلمة قال فيها: "تشرفت بدعوة عيون طرابلس لاستقبال عين لبنان الساهرة التي ادمنت مقاومة المخرز... الرئيس فؤاد السنيورة".
ميقاتي
وقال الرئيس ميقاتي من جهته: "سمعت الكثير مما قيل خلال اليومين الماضيين عن شح الأموال المرصودة في سيدر واحد لمصلحة طرابلس. ولست أنوي الدخول في أي جدل مع أحد، ولكن أستغرب تناول الأمر بهذه الطريقة، لأن سيدر معد وفق أسس علمية قسمت لبنان بحسب عدد السكان، ومساحة الأراضي. وبالتالي ليس هناك محاباة لأحد في مقابل كراهية لأحد آخر".
وأضاف: "لقد خصصت للشمال 20 في المئة من حصة سيدر، ولطرابلس الحصة الأكبر على صعيد الاستثمار الوطني. خصص أكثر من 3,4 مليارات دولار للشمال، ولطرابلس الحصة الأكبر لأنها تستفيد من مختلف المشاريع الأخرى. ولنأخذ مثالا على ذلك سكة الحديد المدرجة تحت بند الاستثمار الوطني، والممتدة من بيروت حتى حمص. والأمر نفسه ينسحب على السدود والأمور الأخرى المتعلقة بالكهرباء ومعالجة النفايات. وبالتالي فإنني أطمئن الجميع أن طرابلس سيكون لها حصة مهمة، ونحن سنكون العين الساهرة بالتعاون مع الرئيس سعد الحريري، وستكون طرابلس دائما في العقل والقلب".
وتوجه الى السنيورة: "نعرف محبتك لأهل طرابلس، وأنت تعرف مقامك ومحبتك... فلقد كان فؤاد في مجلس الوزراء مستشرسا للحفاظ على الحق العام، ومعه كانت مسيرتنا طويلة، سواء أكنا في موقع المعارضة أم الموالاة، وفي كل الظروف"...
الشعار
وقال الشعار من جهته: "الأوطان التي تنعم برجالها ورجاحة عقولهم ودقة مواقفهم وحسن اختيار الكلمة بتوازن، لا تضيع معهم البوصلة. هذه أوطان لن تضل الطريق هذه أوطان لن يصيبها الهلع أيا كان جنون الآخرين، طالما أن العقل رشيد والرأي سديد والإرادة قوية"...
السنيورة
وألقى الرئيس السنيورة بدوره كلمة رأى فيها أن "لبنان والعالم العربي يمران في فترة دقيقة وصعبة، ونحن في لبنان نعاني من اضمحلال الدولة، ومن التراجع في سلطتها وفي هيبتها وفي دورها وفي قدرتها على أن تقدم ما يفترض أن تقدمه لابنائها، فلماذا؟".
وأجاب: "لأن ثمة استجراء من الأحزاب والمليشيات، الأحزاب الطائفية والمذهبية والمليشيات التي تتقاسم الدولة تماما كما يجري الآن في العالم العربي؛ فأرى أن العالم العربي موضوع على الطاولة، وحيث تقوم القوى الإقليمية والدولية بالقص والتوزيع على كل هذه القوى، من دون علم أي من الدول العربية".
وأضاف: "لما يجري في العالم العربي انعكاساته الكبيرة علينا نحن في لبنان، لأن هذا الاختلال الاسترتيجي في المنطقة له انعكاسات في لبنان. ولكن هو يفاقم أيضا اضمحلال الدولة، وبالتالي نشهد كيف وصلت بنا الحال إلى ما وصلنا اليه. ونسمع خطابا ممجوجا في عملية التسلط على الدولة، ولكننا كلنا نعرف انه لا يمكن على الإطلاق الخروج من حال الانحدار، أو على الأقل وقف حال الانحدار التي نعاني منها الآن، إلا بالعودة إلى اعتماد بوصلتنا الوطنية والسياسية والاقتصادية والمالية والإدارية أيضا. وإلا كيف ندير شؤوننا وشجوننا؟ كيف ندير شؤوننا العامة؟ اذا لم نضع هذه البوصلة في شكل صحيح، ولم نلتزم ايضا بأن يكون توجهنا على هذه المسارات الصحيحة، فنحن أمام مشكلة ومشكلة كبيرة".
واستطرد السنيورة: "لكم كنت أقول على مدى سنوات وسنوات طويلة، إن الإصلاح هو نتيجة تغير الأزمنة والأحوال والظروف والتقنيات ووسائل الاتصال وغيرها كلها تتطلب تعديلا وتآلفا وتكيفا مستمرا، وبالتالي يأتي الإصلاح".
وأكد: "الإصلاح ليس مجرد عمل صغير نقوم به ونمشي. انه عمل يومي واتجاه يؤدي إلى التآلف والتكيف المستمر، وهذا الإصلاح تقوم به الأمم أيضا عندما تكون قادرة عليه، وليس عندما تصبح مجبرة عليه، لأن في هذه الحال يكون ذلك شديد الكلفة وشديد الألم، وهو ما وصلنا إليه الآن، وبالتالي نحن أمام مرحلة دقيقة تتطلب منا تصرفا مسؤولا وتضامنا، ورؤية واضحة وإيمانا وعملا من أجل أن نستعيد الدولة بدورها وسلطتها، وبحضورها وإشرافها على كل مرافقها، وأيضا بهيبتها. وما لم نقم بهذا العمل، فأنا اعتقد بأن لدينا مشكلة حتى في التقليل من سرعة الانحدار".
وقال: "قد يقول قائل إن هذه الصورة متشائمة. أنا لا أقول إنها كذلك، بل هي صورة تفتقر إلى الإرادة، وثمة مخرج مما وصلنا إليه. لكنها مهمة شديدة الصعوبة، والبديل الآخر غير مقبول على الإطلاق، والاستقالة من الدولة والابتعاد أمر غير مقبول أيضا، كما وأن ذلك لن يؤدي إلى أي نتيحة، لا لنا ولا لاولادنا، لأننا الآن في مرحلة دقيقة جدا، تتطلب هذا الجهد الكبير من اللبنانيين، كما وعلى الصعيد العربي أيضا".
وشدد: "على اللبنانيين أن يعودوا واضحين ببوصلة وطنية واحدة، بالعمل من أجل إنهاء الخلل الذي أصبحنا عليه في الداخل، وهذا الخلل الوطني ينبغي أن يعود، وهو لن يعود إلا إذا كانت أيضا نظرتنا واضحة إلى الدولة ونحتكم إلى الدستور. فلم يعد مقبولا أن يقول أحدهم إننا نريد تعديل الدستور بالممارسة، أو إن هذا القانون لا يعجبنا ولا نريد تطبيقه، وهذا الأمر يجهرون به وتسمعونه، وهو غير مقبول. وهذا يؤدي إلى الخلل الكبير وإلى استقالة البعض، ولا يوصلنا إلى نتيجة، خلافا للاحتكام إلى الدستور وإلى الدولة القادرة والعادلة والحيادية في علاقتها مع كل اللبنانيين".
وتابع: "نحن في حاجة إلى أن نؤكد المباديء الأساسية التي درجنا على مخالفتها، ويجب أن نحترم مصالح اللبنانيين في علاقتهم بين بعضهم البعض، وفي علاقتهم مع الجوار العربي ومع الدول العربية. ويجب أن نحتكم ايضا الى المباديء التي نادينا بها: الاستقلال والسيادة والحرية. واذا لم نتمكن من القيام بذلك اليوم، فذلك لا يعني أن نتخلى عنها. فالقرآن الكريم يقول" (ولا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث) فإذا كثر العاطل لا يعني أنه أصبح صوابا سيبقى خطأ".
وأكد أن "العين تقاوم المحرز، لكن ذلك يتطلب الإرادة والتضامن، والعمل على مغادرة التفاهات التي ننشغل بها، لنراعي مصالحنا، وإننا محكومون أيضا بأن نتلاءم مع الشرعيتين الدولية والعربية، وألا نضع بلدنا على ممر الافيال وبالتالي في ظل هذه المتغيرات يكون الانعكاس علينا مؤلما كثيرا. وكل هذه المباديء إنما يجب أن نركز عليها، فلا حكم يقوم من دون مباديء وقيم وأسس تسند اليها. ولقد درجنا أن نعطي المناصب في الدولة إلى من لا يستحق، ومن لا كفاية عنده ولا جدارة ولا الإنجاز، وذلك لم يعد مقبولا. ومن يعمل باسم الدولة وباسم اللبنانيين يجب أن يكون ولاؤه للدولة لا للأحزاب، ولا لمن عينه، ولا لمن يحميه. ويجب أن نسند المسؤوليات الى الأكفاء، وعندها يمكن أن نحاسبهم، فثمة مثل في موروثاتنا يقول: (أعط الخبز الخباز ولو أكل نصفه)، وانا قمت بشيء من التعديل على ذلك بإضافة (راقبه حتى لا يأكل نصفه). ولكن إذا لم تعط المسؤولية إلى اكفائها، فلا يمكننا أن نحصل على النتيجة المرجوة".
وعن استحقاق الانتخابات نهار ألاحد قال: "هذه فرصة لكي تقول طرابلس كلمتها الحقيقية من دون تورية وتشويه، لأن القانون الانتخابي الذي اعتمد أدى إلى تعميق الانقسامات في لبنان، وزيادة حدة التشظي الطائفي والمذهبي في البلد، وهذه فرصة لكي تعبر طرابلس بحق عن رأيها في الانتخابات، والانتخابات هذه ليست مزحة، هي واجب قبل أن تكون حقا، واجب على كل مواطن أن يقول رأيه لكي يصل رأيه في النهاية الى حيث يريد بصوته أن يصل، وإذا بقي كل منا قاعدا ومستقيلا، فكيف للناس أن تحترمه، وكيف للناس أن تستمع إلى رأيه".
وأضاف: "إنها المناسبة لكي تسمع الناس رأيكم في طرابلس، والذي يجب أن يكون بمثابة رسالة واضحة جدا أن كفى استهزاء بمصالح الناس ومصالح المواطنين لمصلحة الأحزاب والطوائف والمليشيات، وهي عندها أجندات خارجية، فلم يعد ممكنا الاستمرار على هذا المنوال، ونحن نشهد كل يوم برهانا جديدا على حجم التشظي الذي يلحق بالبلد، وعلى حجم التدمير الذي يلحق به نتيجة هذه التدخلات التي تحصل وتتم، وهذا التقاسم الذي يتم على حساب مصلحة اللبنانيين. وأنا اعتقد ان هذه الانتخابات هي الفرصة لكي نقول كلمة واضحة ورسالة قوية إلى اللبنانيين والعرب والمجتمع الدولي، أن طرابلس باسم الكثرة من اللبنانيين، تريد عودة الدولة القادرة والعادلة والحيادية في علاقتها مع الناس".
وتابع: "نجتمع هنا لا لنؤيد فقط ديما جمالي - ويحب ان نفعل ذلك وهذا رأيي على الأقل - بل ولكي نعيد رفع لواء الدولة ولواء المصالح التي تربطنا أيضا باشقائنا العرب وباسواقنا التجارية وبشركائنا التجاريين في العالم العربي، ونحن أيضا نعرف ان لا نمو ولا ازدهار ولا طمانينة للمستثمر ولا زيادة في معدلات النمو الاقتصادي، اذا لم تكن ثمة دولة وتفرض حكمها والقانون والنظام. فعبثا نسعى، وكل ما نراه الآن هو انعكاس، وفي خلال السنوات الثماني الماضية، رأينا كيف تراجع النمو الاقتصادي من المعدل الذي كان عليه ليصبح 1 في المئة، وهو أقل من نصف الزيادة بعدد السكان في لبنان".
وشدد: "يجب أن نوقف هذا الانهيار وثمة إمكان لذلك بعملنا المشترك وبايماننا بإعادة الدولة وبمحاسبتنا للمسؤولين. نحن الآن نمر في فترة صعبة، وعلينا أن نعود ونرتفع بالبلد إلى فوق. وأنا كل ما أتمناه أن تقول طرابلس كلمتها، وان كل شخص فيها لينزل وينتخب، وأنا اطلب منه أن ينتخب ديما جمالي. لكن المهم أن نشارك في الانتخاب، ونعبر عن رأينا بكل وضوح وصراحة، وهذا رأيكم وهو برسم الشباب الذين نبحث عن عمل لهم، وعن مستثمرين يأتون إلى طرابلس، وإلى أي منطقة أخرى في لبنان. وإذا لم يسد منطق الدولة بهيبتها وسلطتها والقانون فيها، والخروج من هذه المآزق التي تراكمت علينا، فأننا لا نخدم مصلحتنا ولا مصلحة دولتنا".
وختم: "ديما جمالي ابنة طرابلس، وهي ملتزمة بهذا الموقف الوطني الكبير الذي يؤكد عودة الدولة، وهي جزء من الكتلة النيابية التي يرأسها الرئيس سعد الحريري، وهي حتما ستكون إلى جانبه، ونحن سنكون أيضا الى جانبه، نقدم النصيحة والمشورة والدعم، لأننا اذا استطعنا أن نقف إلى جانب سعد الحريري في هذه المهمة، فسنمكنه أن يصمد أكثر في مواجهة الضغوط التي تمارس عليه، والتي تمارس على الدولة وعلى اقتسامها. وأعتقد ان هذه الرسالة عندما نوجهها إلى كل اللبنانيين، فهي رسالة قوية جدا من خلال المشاركة في الانتخابات، ودعم من يؤمن بهذه الأفكار والمبادئ، وهي رسالة أيضا لسعد الحريري حتى يقود هذه المسيرة بالشكل الذي نراه، فيحافظ على الأولويات والمبادئ الوطنية الاستقلالية، كما وعلى إرادة الدولة في لبنان".
جمالي
وشكرت جمالي من جهتها للرئيس السنيورة زيارته طرابلس، كما وشكرت له دعمه مسيرتها السياسية، وكذلك شكرت للرئيس ميقاتي وللواء ريفي دعمهما.
واعتبرت أن "الانتخابات الفرعية ساهمت في توحيد الكلمة، ما يمكن أن يصار إلى استثماره في خدمة المدينة وتحقيق الإنماء فيها".
وأضافت: "تلمست خلال جولتي في طرابلس وجعا كبيرا، وكيف أن الوضع الاقتصادي قد تراجع في شكل ملحوظ في المدينة، وما نتج عن ذلك من فقر. وأما ما يطلبه الناس فإن يهتم المسؤولون بهم وبمدينتهم، وبمطالبهم المعيشية والإنسانية، حيث على كل منا أن يبذل جهده الكامل لتلبية الناس والوقوف عند حاجتهم".
وختمت: "اليوم أتطلع من هنا إذا عدت إلى مجلس النواب، أن تكون طرابلس شغلي الشاغل بحاجاتها وانمائها، بالتضامن والتكافل مع مختلف المسؤولين في المدينة. وأنا فخورة بمدينتي وأهلي وناسي في طرابلس، فخورة بكم هنا، واستشعر محبتكم ووفاءكم وقلوبكم المفتوحة، والمشوار سنكمله معا، وآمل في أن أكون عند حسن ظنكم".






