المركزية- أعرب الرئيس فؤاد السنيورة، في بيان، عن "استنكاره وإدانته الشديدين للعدوان المستمر الذي تقوم به ميلشيات جماعة الحوثي في اليمن، وعلى الاراضي والمؤسسات المدنية في المملكة العربية السعودية، والتي طالت لتستهدف أماكن في مكة والمدينة المنورة".
واعتبر انّ "هذا الذي يجري في جوهره ، اعتداءات إيرانية على المملكة العربية السعودية بأيدي جماعة الحوثي الذين تحولوا إلى دمى مسيرة وموجهة من قبل إيران، على الرُغمِ من محاولات التغطية على ذلك من خلال المبادرة التي أعلنتها إيران عن استعدادها للتوسط بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي".
وقال: "يبدو أن إيران قد قررت التمادي في عدوانها على دول الخليج العربي عبر تحريك جماعة الحوثي باتجاه استهداف الأهداف المدنية في المملكة العربية السعودية"، ولفت الى أن "خطورة هذا التطور تكمن في محاولة تحويل التناقض والصراع الرئيسيين في المنطقة باتجاه ان يصبح في مواجهة إيران وليس في مواجهة إسرائيل، العدو التاريخي للمنطقة، التي لاتزال تتوسَّع وتتمادى في عدوانها وإجرامها واحتلالاتها على لبنان وعلى غزة وعلى الضفة الغربية وعلى سوريا وعلى المستقبل العربي ككل".
وأهاب المسؤولين الإيرانيين "المسارعة إلى التنبه الى خطورة ما ينساقون اليه في المنطقة من تحويل لهذا الصراع فيها إلى ما يخدم مصالح اسرائيل، العدو الرئيسي للعرب ولإيران"، داعيا العقلاء في إيران الى "لجم هذا التوجّه الخطير الذي ترتكبه إيران ضد دول المنطقة العربية، والعمل باتجاه أن تعود إيران دولة طبيعية في المنطقة تحترم وتتعاون مع محيطها لما فيه مصلحة جميع دول المنطقة بما في ذلك إيران".
وناشد الدول العربية أن "يكونوا صفاً واحداً في الدفاع عن أمنهم المشترك، وفي الوقوف بشكلٍ صارم وحاسم إلى جانب المملكة العربية السعودية، فيما تتعرّض إليه من تهديدات واعتداءات، وكذلك أيضاً في الحرص على رصّ الصفوف العربية في مواجهة التحديات والصدمات التي تعصف بدولها من داخل المنطقة ومن خارجها".
وختم مشدَّدا على "أهمية ما صرَّح به مستشار رئيس دولة الامارات العربية المتحدة السيد أنور قرقاش، وكذلك حمد بن جاسم رئيس وزراء ووزير خارجية دولة قطر السابق، لضرورة إحياء العمل الخليجي المشترك في شقيه الأمني والدفاعي، وفي تحقيق الوحدة الخليجية عبر العمل الجاد بدلاً من الاكتفاء بالمواقف الكلامية المستنكرة، وبالتالي المبادرة إلى رصّ الصفوف العربية ما بين دول الخليج العربي ومع باقي الدول العربية للتصدي لجملة الأخطار المحدقة بالأمة جمعاء".






