المركزية- بعد تنديد مختلف الاحزاب المحلية والهيئات الرسمية اللبنانية ومختلف الدول بالقرار الاميركي حيال تهويد القدس، تتجه الانظار الى ما سيصدر عن القمة الروحية الاسلامية- المسيحية المزمع عقدها قبل ظهر غد في بكركي في حضور رؤساء الطوائف كافة، اذ يتابع المعنيون عن كثب الخطوات الواجب اتخاذها من اجل درء الاخطار الناجمة عن القرار والتأثيرات الخطيرة على مستقبل المدينة وسكانها وأهلها من مسيحيين ومسلمين على حد سواء.
وفي السياق، قال أمين عام لجنة الحوار الاسلامي- المسيحي محمد السمّاك لـ"المركزية" ان للقمة أبعادا ذات أهمية كبرى، اذ سيصدر عنها موقف موّحد من جميع الاديان، لافتا الى ان البيان سيكون محصورا بالقدس، وتداعيات القضية على لبنان، انطلاقا من حرص البلد ودوره في ما يحصل، موضحا ان سبب انعقاد القمة الظروف الاستثنائية القاهرة".
وفيما يتلاقى مضمون البيان مع تحذيرات البابا فرنسيس من اقدام الرئيس الاميركي دونالد ترامب على خطوة كهذه نظرا لتأثيراتها السلبية ليس على القدس فحسب انما على منطقة الشرق الاوسط بكاملها، نظرا الى الاهتمام المسيحي بهذه المدينة التي ترقى الى أكثر من ألفي سنة منذ ولادة السيد المسيح في بيت لحم، أعلن السماك ان اهمية القمة تكمن في ان في كل دول العالم يرتفع صوت اسلامي او صوت سياسي، اما في لبنان فيرتفع صوت اسلامي- مسيحي موحّد ومشترك من قضايا مصيرية من هذا النوع، وهذه ميزة لبنان وخصوصيته، الكلام المشترك الموحد الناتج عن اعلى مرجعيات دينية، وهو ما يشكل نموذجا للعالم مفاده وجود لغة ومواقف مشتركة لا تحصل الا في لبنان.
ولفت الى ان نظرا الى ان كنيسة القيامة تشكّل روح التعليم المسيحي وجوهره الاساسي، وكذلك لدى المسلمين، فإن المسجد الاقصى له قدسيته لدى كافة المذاهب الاسلامية، وبالتالي فإن التشاور بين الطوائف كافة في لبنان مطلوب في هذه الفترة الحرجة من تاريخ المنطقة.






