أعلنت وزارة الزراعة عن تعرّض مبنى مصلحة زراعة النبطية لأضرار جسيمة طالت أجزاءً من المبنى ومحيطه، إضافة إلى محتوياته وتجهيزاته ومعداته، "في اعتداء جديد يأتي في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تشهدها المنطقة، ويستهدف مرفقاً عاماً حيوياً يؤمّن خدمات مباشرة للمزارعين ومربّي الثروة الحيوانية وأهالي المنطقة".
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أنّ المعاينة الأولية أظهرت "حجم الأضرار التي لحقت بالمبنى والأثاث والتجهيزات والمعدات الموجودة داخله، ما ينعكس بصورة مباشرة على القدرة التشغيلية للمصلحة واستمرارية الخدمات الزراعية والإرشادية والبيطرية التي تقدّمها للمزارعين والمستفيدين".
وأوضحت أن "هذه ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها هذا المرفق للأضرار، إذ سبق أن تضرّر خلال عام 2024، فيما يشكّل الاعتداء الحالي الثاني خلال عام 2026، والثالث منذ عام 2024، في تكرار خطير ومقلق للاعتداءات والأضرار التي تطال منشأة عامة مخصّصة حصراً لخدمة القطاع الزراعي والمجتمعات الريفية"، مؤكّدةً أنّ " تكرار الأضرار التي تلحق بالمرافق التابعة لوزارة الزراعة يشكّل ضربة مباشرة للخدمات الزراعية المقدّمة في المناطق المتضررة، ولا سيما في مرحلة يحتاج فيها المزارعون ومربّو الثروة الحيوانية إلى حضور مؤسسات الدولة وخدماتها أكثر من أي وقت مضى، لمساعدتهم على الصمود في أرضهم، واستعادة قدراتهم الإنتاجية، وإعادة إطلاق عجلة الإنتاج الزراعي".
ودانت "بشدة هذا الاعتداء والأضرار التي لحقت بمبنى مصلحة زراعة النبطية"، مستنكرة كذلك "الاعتداءات المتكررة التي طالت منشآت ومرافق زراعية أخرى، من بينها المدارس الزراعية الرسمية التي تعرّض بعضها للهدم الكامل، فضلاً عن الخسائر الفادحة التي أصابت الأراضي والمنشآت والقدرات الإنتاجية الزراعية. وقد أظهرت التقديرات أن الأضرار طالت نحو 22.5 في المئة من الأراضي الزراعية، وهي نسبة مرتفعة وخطيرة تنذر بتداعيات مباشرة على الإنتاج الزراعي وسبل عيش المزارعين والأمن الغذائي الوطني".
وشدّدت على أنها "ستباشر توثيق الخسائر وإجراء التقييم الفني الشامل للأضرار، واتخاذ التدابير الممكنة لإعادة تأهيل المرفق وتأمين استمرارية الخدمات الزراعية في المنطقة، بما يحول دون انقطاعها عن المزارعين والمستفيدين، رغم الظروف الأمنية والتحديات القائمة".
كما جدّدت "التزامها الثابت الوقوف إلى جانب مزارعي الجنوب وأهله، والعمل على حماية القطاع الزراعي وإعادة تأهيل ما تضرّر من منشآته ومرافقه وقدراته الإنتاجية، بما يساهم في تثبيت المزارعين في أرضهم، ودعم صمود المجتمعات الريفية، والحفاظ على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي الوطني".






