المركزية- أشارت صحيفة "الراي" الكويتية الى أن "قبل أقلّ من أربعة أشهر على موعد الانتخابات النيابية،عاد الحديث في بيروت وعلى نحو مفاجئ عن أن الانتخابات في خَطَر، وسط اتهاماتٍ ضمنية بأن مطالبة بعض الأطراف بإجراء تعديلاتٍ على قانون الانتخاب الجديد، هدفها تطيير الاستحقاق".
وقالت إن "الكلام عن تأجيل الانتخابات لا يعدو كونه انعكاساً لحال التأزم التي يتمّ معها استحضار كل "الأسلحة المحرّمة" في معركةٍ مبكّرة لتحديد التوازنات والأحجام في آلياتِ اتخاذ القرار، ولا سيما في السلطة التنفيذية، وهو ما ستؤول إليه انتخابات أيار".
وأضافت "لم يَعُد مفاجئاً القول إن الصراع الذي انفجر بين رئيسيْ الجمهورية العماد ميشال عون والبرلمان نبيه بري حول مرسوم الأقدمية باقٍ ويَتمدّد على وهج حسابات شائكة ترتبط بما بعد الانتخابات النيابية وما بعد بعدها، أي الانتخابات الرئاسية أيضاً، وخصوصاً ان ما كان يدور همْساً في الغرف المغلقة أصبح حاضراً الى العلن. فرغم معادلة "حليف الحليف" التي ميّزتْ علاقة عون وبري كحليفيْن لـ "حزب الله"، لم تكن تلك التجربة الممتدّة منذ العام 2005 كفيلةً بتبديد "الودّ المفقود" العائد لثمانينات القرن الماضي بين الرجليْن، وخصوصاً ان بري قاد معارضة سياسية - برلمانية ضدّ وصول عون إلى الرئاسة، وتالياً فإن من المرجّح أن يردّ عون "التحية بمثلها" لبري الطامح إلى الترشح لولاية جديدة على رأس البرلمان الذي يترأسّه منذ ربع قرن".
واعتبرت أن "بري المتوجّس من تحالف عون - رئيس الحكومة سعد الحريري جَعَل "مرسوم الأقدمية" أشبه بـ "خرطوشةٍ" يريد من خلالها ومن ورائه "حزب الله" اقتناص تكريس حقيبة المال للطائفة الشيعية في كل الحكومات المقبلة وتثبيت توقيع وزير المال على كل المراسيم "ميثاقياً"،
ولفتت الى أن "تفاعلات هذه الأزمة لم تتأخّر في البروز على طاولة مجلس الوزراء، ففي خطوة اعتُبرت محاولة للضغط على الحريري لـ "تسويق" مشروع المَخْرج وسط تعاطي الثنائي الشيعي مع رئيس الحكومة على أنه "مسؤولٌ عن الحلّ".






