المركزية - أشاد الرئيس السابق ميشال سليمان بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا بزيارة الرئيس عون الى الجنوب تتويجاً لخطوة انتشار الجيش في النبطية، متمنيًا ان لا يرتكب حزب الله بعد الان الخطيئة الكبرى التي تمثلت بعدم تسليم تلة علي الطاهر للجيش اللبناني على رغم المناشدات التي وجهت للحزب بوجوب الاقدام بشجاعة على هذه الخطوة قبل فوات الاوان منعاً لخسارة الفرص مرة اخرى.
وأضاف سليمان: "من المعلوم ان اعداء لبنان يراهنون على فشل صيغة العيش المشترك وضياع الرسالة اللبنانية النابعة منها والموجهة الى العالم اجمع، فعلى من يؤمن بلبنان هذا ان يسعى الى دعم رئيس الدولة ومؤسساتها لارساء دولة القانون، الدولة السيدة والمستقلة، وان يعمل على وأد الفتنة ومنع تسللها الى الصفوف اللبنانية وعدم الارتهان للخارج او تخوين واتهام الاطراف الاخرى والابتعاد عما يشجع الفرز والانقسام والتجزئة والتوطين وفقاً لما يشتهيه اعداء لبنان".
الى ذلك، شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، سلسلة لقاءات سياسية وثقافية.
حمدان: سياسيا، استقبل رئيس الجمهورية، النائب فراس حمدان وعرض معه الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة في الجنوب.
وبعد اللقاء، قال النائب حمدان: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس، وشكرته على زيارته إلى النبطية وما حملته من رسالة دعم وطمأنة لأهل الجنوب، وعلى أهمية حضور الدولة إلى جانبهم وتثبيت وجودها على المستويات كافة. وأكدت دعم الجهود التي يبذلها فخامته لتأمين الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وحماية الجنوب وتعزيز الاستقرار فيه.
كما ناقشنا التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها اللبنانيون، وضرورة الإسراع في إقرار الإصلاحات المطلوبة، بما يفتح الطريق أمام التعافي الاقتصادي واستعادة الثقة بلبنان ومؤسساته".
عبد المسيح: نيابيا أيضا، استقبل الرئيس عون النائب اديب عبد المسيح يرافقه السيد فريد شهاب والسيد سامي صعب الذين اطلعوا رئيس الجمهورية على مشروع ALPHABET DU MONDE الذي يهدف الى تنظيم حدث دولي ينطلق من لبنان، مهد الابجدية، يجمع بين الفن والسلام ويتضمن فعاليات ثقافية وحضارية وفنية ويتوجه الى العالم لتحقيق مشاركة دولية واسعة.
وانطلق منظمو الحدث الدولي من كون لبنان بلداً محباً للسلام يمكن التعبير عنه بالرسم والهندسة والموسيقى والثقافة وغيرها من المحطات الحضارية، وعلى ان توزع جوائز تقديرية كبيرة للفائزين في الحدث الذي يتطلع منظموه الى ان يكون مهرجاناً سنوياً.
متري: كما عرض الرئيس عون مع نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري الأوضاع العامة في البلاد والتطورات.
مؤسسة امين الريحاني: واستقبل الرئيس عون رئيس مؤسسة امين الريحاني السيد امين البرت الريحاني والأعضاء : سرمد البير الريحاني، وجورج طانيوس عازار الزغبي، وإبراهيم زود، وكمال نخلة، والسيادات: اسمهان عيد الياس، منى عقل وجيزيل جوزف هاشم.
وقد اطلع الوفد رئيس الجمهورية على برنامج القسم الثاني من الاحتفالات التي تنظمها المؤسسة لمناسبة الذكرى الخمسين بعد المئة لميلاد امين الريحاني (1876-2026) بالتعاون مع متحف الريحاني في الفريكة، وذلك ضمن فعاليات اعلان العام 2026 عاما للريحاني احياء لذكرى ميلاده المئة والخمسين، والذي وصفه مكتب الكونغرس الأميركي بـ"الاب المؤسس للادب العربي الأميركي". وأوضح رئيس المؤسسة ان القسم الثاني من فعاليات الذكرى تبدأ في 12 تشرين الأول المقبل وتستمر حتى آخر كانون الثاني 2027 وستتوج باحتفال تدشين النصب التذكاري ورفع تمثال الريحاني الذي سيقام برعاية رئيس الجمهورية بالتزامن مع عيد ميلاد الريحاني في بلدته الفريكة ( قضاء المتن).
وأشاد الرئيس عون بالجهود التي تبذلها مؤسسة امين الريحاني والدور الذي تلعبه في الإضاءة على فكر الاديب الكبير الذي اغنى المكتبة العربية بمؤلفات جسدت حضوره الادبي المميز. واعتبر رئيس الجمهورية ان احياء الذكرى الخمسين بعد المئة لميلاد امين الريحاني مناسبة لابراز القيم الأدبية والفكرية التي يمثلها، ودوره الادبي في لبنان ودول العالم لاسيما في الولايات المتحدة الأميركية.
النائب في برلمان كيبيك: واستقبل الرئيس عون النائب في برلمان كيبيك في كندا السيدة اليس أبو خليل، وتداول معها في العلاقات اللبنانية-الكندية وسبل تطويرها في المجالات كافة، كما اطلع منها على أوضاع الجالية اللبنانية في كيبيك خصوصا ومونتريال عموما.
وأعربت السيدة أبو خليل، وهي تتحدر من بلدة بليبل في قضاء بعبدا، عن سعادتها للمجيء الى لبنان وإبقاء التواصل قائما بين اللبنانيين المقيمين والمنتشرين. وعرضت لعملها النيابي في برلمان كيبيك.
بيراقداريان: كما استقبل رئيس الجمهورية، بحضور وزيرة الشباب والرياضة نورا بيراقداريان، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) البطل العالمي محمد بن سليم لمناسبة وجوده في لبنان، حيث حضر رالي لبنان الدولي الثامن والأربعين الذي نظمه النادي اللبناني للسيارات والسياحة.
وشارك في اللقاء سفير دولة الامارات العربية المتحدة فهد سالم سعيد الكعبي، رئيس لجنة الراليات في الاتحاد الدولي للسيارات عماد لحود، رئيس النادي العالمي للسيارات والسياحة (ATCL) نبيل كرم وجورج رحال.
واعرب البطل العالمي بن سليم عن سعادته لوجوده في لبنان لمتابعة رالي لبنان، مستعرضا ذكريات السنوات الماضية التي كان فاز فيها ببطولة الرالي، منذ العام 1987، مؤكدا "محبته للبنان واللبنانيين الذين شجعوني وايدوني في البطولات التي فزت بها في السباقات في لبنان".
وقال: "من موقعي كرئيس للاتحاد الدولي للسيارات، سوف أواصل دعم سباقات الرالي في لبنان لوجستيا وماديا، وأنوي إقامة بطولة كبرى على الأراضي اللبنانية"، منوها بالدور "الذي يلعبه النادي اللبناني للسيارات والسياحة في تنظيم رالي لبنان سنويا".
واعتبرت الوزيرة بيراقداريان ان "وجود رئيس الاتحاد بن سليم في لبنان، هو دعم ومحفز لرياضة سباق السيارات"، ونوهت ب"التنظيم الجيد للنادي اللبناني للسيارات والسياحة لرالي لبنان وما يقوم به في دفع هذه الرياضة الى مستوى راق".
وتحدث لحود وكرم عن التحضيرات التي سبقت الرالي واهمية وجود بن سليم في لبنان، "والذي رغم مشاغله الكثيرة حرص على الحضور، تأكيدا لمحبته للبنان أولا وتقديرا لأهمية رالي لبنان في اطار سباقات السيارات ثانيا".
ورحب الرئيس عون ببن سليم، شاكرا "مشاركته في هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يتكرر سنويا، والدعم الذي يقدمه للبنان في مجال سباق السيارات"، مؤكدا ان "الرياضة أساسية، لا سيما رياضة سباق السيارات ودورها كجسر تواصل بين لبنان والعالم"، مبرزا دور الاتحاد الدولي للسيارات في "نشر ثقافة السلامة المرورية وتطوير الرياضات الميكانيكية".
وأشار الى ان "تنظيم رالي لبنان وحضور بن سليم، يعكسان انفتاح لبنان على المؤسسات الرياضية الدولية ويعزز حضوره في المحافل العالمية، ويقدمه كوجهة محتملة للفعاليات الرياضية والسياحية رغم التحديات التي تواجهه، كما يدل على استعادة الثقة الدولية من خلال التعاون مع الاتحادات العالمية".
واكد الرئيس عون ان "الرياضة باتت رافعة اقتصادية من خلال البطولات والسباقات التي تنظم، وتنعش السياحة والاستثمار وتستقطب رعاة دوليين وشركات كبرى"، منوها ب"التعاون القائم بين الاتحاد الدولي للسيارات والنادي اللبناني للسيارات والسياحة (ATCL) الذي يتولى تنظيم رالي لبنان وسباقات رياضية أخرى".
وفي نهاية اللقاء، قدم بن سليم شعار الإتحاد الى رئيس الجمهورية عربون تقدير.






