تشير بيانات صادرة عن وزارة الداخلية البريطانية -ونشرتها صحيفة "التلغراف" يوم الجمعة- إلى أن اليهود المقيمين في المملكة المتحدة أكثر عرضة لجرائم الكراهية بنحو تسعة أضعاف مقارنة بالمسلمين. وتأتي هذه الأرقام في ظل تزايد المخاوف بشأن معاداة السامية في البلاد.
ووفقاً للإحصاءات الرسمية، سُجلت العام المنصرم 116,5 مخالفة مدفوعة بالكراهية لكل 10 آلاف نسمة من السكان اليهود، مقابل 13,3 لكل 10 آلاف نسمة من السكان المسلمين. وقبل نحو شهر، كشف تحقيق أجرته صحيفة "التلغراف" أيضاً عن عدة حوادث معادية للسامية استهدفت مرضى وموظفين في نظام الرعاية الصحية البريطاني.
ويتزامن نشر هذه الأرقام مع جدل داخل حزب الخضر البريطاني، عقب إقرار قرار يصف الصهيونية بأنها عنصرية. وقد صرح زاك بولانسكي، أحد قادة الحزب، يوم الجمعة بأنه كان سيصوت ضد النص لولا تضمنه تعديلات تهدف إلى حماية الجالية اليهودية.
ويصف القرار -الذي أُقر بنسبة 56% خلال المؤتمر السنوي للحزب- الصهيونية بأنها أيديولوجية تهدف إلى إقامة دولة يهودية قائمة على الهوية العرقية والقومية على حساب السكان غير اليهود. كما يدعو القرار إلى إقامة دولة فلسطينية موحدة تضمن حقوقاً متساوية لجميع سكانها، دون التطرق إلى بقاء إسرائيل كدولة مستقلة.وقد انتقد آندي بورنهام، رئيس الوزراء البريطاني، هذا القرار بشدة، داعياً حزب الخضر إلى التراجع عن موقفه. ويأتي هذا الجدل في وقت تسلط فيه الإحصاءات الرسمية الجديدة الضوء على حجم الأعمال المعادية للسامية المسجلة في المملكة المتحدة.






