2:40 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

الخطيب: يريدون القضاء على المقاومة واستسلاما يودي بنا الى الهلاك

المركزية - أكد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب "ان ما يريدونه لنا هو الاستسلام الذي يودي بنا الى الهلاك". ورأى "ان هناك تواطؤا داخليا عربيا ودوليا للقضاء على المقاومة لصالح الكيان الصهيوني" .

تحدث العلامة الخطيب في ذكرى اسبوع الشهيد علي الخطيب في بلدة لبايا في البقاع الغربي، فقال:

"نعتقد أن هذه الدنيا هي دار ابتلاء دار امتحان دار تطبيق لما يعتقده الإنسان، هنا نُمتحن اليوم جميعاً، فالأمم تمتحن في الصعاب وفي المواقف الصعبة وليس في الرغد وليس في السلامة وإنما تمتحن في المهمات وفي الصعاب.  حينما يُطلب منا أن نبذل أنفسنا وأبناءنا وأولادنا وأعزاءنا وأموالنا هنا نمتحن، فهل نختار السلامة ونختار الاستسلام أم نختار الشهادة والتضحية والكرامة والعزة؟ من يختار الاستسلام سيبقى ذليلاً وإن استسلم، ومن يختار التضحية يختار العزة والانتصار وهو عزيز وهو منتصر.  الناس تتعجب منكم ومن تضحياتكم ومن صبركم ومن عطائكم ومن جهادكم ، ليس فقط من يعطي الدم وإنما من يصبر على الأذى ومن يصبر على الهجرة من داره وعلى الخروج من بيته ومن أرضه في سبيل أن يعود منتصراً وفي سبيل أن يعود عزيزاً، هذا هو الفرق بينكم وبين غيركم". 

أضاف :" يقولون لكم إضافة إلى ما تواجهونه من أخطار ومن مواجهة العدو الإسرائيلي من تقديم التضحية ومن تقديم الأعزاء ومن تهديم البيوت ومن الخروج من البيوت إلى دار النزوح، يقولون لكم  ما هي الفائدة من وراء هذا الجهاد من وراء هذه التضحيات؟ اختاروا طريقاً آخر طريق الإستسلام. لكن  الإستسلام مع هذا العدو يعني أنكم تذهبون إلى الهلاك لأنه عدو الحياة". 

وتابع :"لدينا نماذج في غزة وفي الضفة الغربية في فلسطين المحتلة، ماذا كانت نتيجة اتفاقات الإستسلام مع العدو الإسرائيلي؟ لم يطبق شيئاً،  اليوم اسمعوا رئيس وزراء العدو يقول أنه لن ينسحب من غزة ولن يطبق اتفاقيات ما يسمى اتفاقية السلام في غزة، لن يطبق الاتفاق إلا بنزع السلاح من المقاومة ومن حماس، وعندما لا سمح الله تسلم حماس والمقاومة في فلسطين السلاح فإنهم سيذبحون.  للفلسطينيين تجربة قبل العام 1947  مع القرى الفلسطينية حينما فرضوا عليها أن تسلم السلاح، أتوا إلى القرى الفلسطينية وكانت المجازر في الشعب الفلسطيني". 

ولفت " لدينا تجارب مع هذا العدو وليس تجربة واحدة. القرار 1701  عام 2024 ماذا كانت النتيجة؟  لم يطبق شيئ واستمر في العدوان فسقط 500 شهيد في خلال 15 شهرا.   الآن على أساس ان  هناك وقفا لإطلاق النار، أين هو وقف إطلاق النار؟ تدمير وتجريف للقرى التي احتلها العدو من الخيام الى الناقورة ولم يترك بلدة، هذه القرى التي كانت عامرة بأهلها وأبنيتها جعلها هباءً هدمها بالتفجيرات في الليل والنهار في هذه القرى".

وأكمل الخطيب :"وهذه السلطة قالت أنها ستذهب إلى المفاوضات المباشرة حتى تجلب لنا الأمن والسلام وحتى تحقق وقفا لإطلاق النار وحتى تجلب لنا التحرير كي يعود أهل هذه البلاد إلى منازلهم والنتيجة ماذا كانت؟ 

النتيجة أن الإسرائيلي في اليوم  التالي لتوقيع الاتفاق قال أنه لن ينسحب من هذه المناطق، وأنه قرر أن يقيم فيها قواعد كبيرة وأن هذه مناطق أمنية لحماية الشمال الفلسطيني المحتل، وللأسف أن السلطة لا تعترف ولا تقول بأن هذا العدو لا يريد أن يطبق ولا تجيب وتبرر للعدو الإسرائيلي، وتقول في العلن شيئا وفي السر شيء آخر.  بعض المسؤولين الحزبيين الذين هم على عداء مع المقاومة، في تصريح أو في حديث له مع بعض الجهات يقول لهم أنه ليس هناك أمل إلا بالمسار الإيراني كي تنسحب إسرائيل من جنوب  لبنان". 

واستطرد الخطيب :" قلنا لكم من البداية، أن هذا المسار الذي تسلكونه يخرب على هذا المسار، وأنتم قلتم أنكم لا تريدون إيران وتريدون الاحتلال ولا تريدون ايران، هل هذه أرضكم، هل أنتم دفعتم ثمنها؟ نحن دفعنا ثمنها تاريخياً لهذه الأرض، إذا ساعدتنا إيران في مواجهة العدو كما ساعدتنا على طول هذه الفترة من بداية هذه المواجهة مع العدو الإسرائيلي وحررنا أرضنا فهل هذا حرام؟ لماذا؟ هناك تواطؤ داخلي عربي مع الإسرائيلي ضد هذه المقاومة وضد شعب هذه المنطقة".  

وقال :"هناك تواطؤ داخلي من السلطة ومن غير السلطة من بعض القوى السياسية ومن بعض الدول العربية، تواطؤ داخلي عربي دولي للقضاء على هذه المقاومة لأن هذه المقاومة ضربت مشاريعهم الاستسلامية وأعادت لهذه المنطقة حضورها وقوتها التي نشهدها اليوم في المعركة التي خاضتها وتخوضها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة أكبر قوة في التاريخ هي الولايات المتحدة الأمريكية.  هل تستخدمنا الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟ من بحاجة للآخر؟ نحن بحاجة لإيران أم إيران بحاجة لنا ؟ يعني إما أنتم سذّج وإما أنتم حمقى، لذلك بالنهاية أن هذا الذي حصل في التدخل ولفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني المقصود فيه هو  حماية وبقاء الوجود الإسرائيلي المحتل في جنوب لبنان ومحاولة مساعدة إسرائيل ونتنياهو حتى لا يخسر الانتخابات". 

وتوجه الخطيب الى "أخواننا وأهلنا وأحبائنا وأنفسنا":  لا تؤخذوا بالدعايات وبالتشويهات التي يقوم بها أعداؤكم أعداء لبنان، أعداء كل اللبنانيين أعداء هذا الوطن، حلفاء العدو الإسرائيلي، هؤلاء الذين هم من نفس نسيج ترامب ونسيج الصهيونية العالمية، هؤلاء يتآمرون عليكم ويتآمرون على لبنان،  وتأكدوا انه مهما طال الزمن ومهما كانت التضحية لا تقعوا تحت ما يريد هؤلاء لكم اخضاعكم نفسياً ومعنوياً وان تتخلوا عن قضيتكم، النصر سيكون لنا بإذن الله سبحانه وتعالى".

وختم العلامة الخطيب :"هذه الدماء البريئة الطاهرة ستنتصر ولن تذهب هدراً عند الله سبحانه وتعالى، وقد وعدنا بالنصر اذا صبرنا، الصبر على الألم والصبر على الشهداء والصبر على الدماء والصبر على النزوح والصبر على الدمار، لكن في ما بعدها هناك الانتصار الكبير بإذن الله سبحانه وتعالى، العزة والكرامة والشرف لكم انتم ايها الشرفاء".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o