المركزية- بعد حوالي سبعة أشهر على زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى السعودية، حيث أعلن عن إرساء قواعد جديدة للتعاون مع حلفائنا المسلمين لمواجهة التطرف والإرهاب والعنف، عقد أمس الاجتماع الاول لمجلس وزراء دفاع التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب، بمشاركة 41 دولة. من خلال هذا الاجتماع استطاعت المملكة أن تستقطب الى جانب الدعم الاميركي، مساندة دول إفريقية وآسيوية وازنة على الساحة الدولية كتركيا وماليزيا ونيجيريا.. ودول تعتبر محايدة عن الصراعات في المنطقة كمصر وباكستان. القاسم المشترك بين الدول ال41 هو أنها ترزح جميعها تحت خطر الارهاب الذي اتخذ من المنطقة منطلقا لعمليات عابرة للحدود وبات يشكل خطرا عالميا يتطلب تضافر جهود إقليمية ودولية لمحاصرته وصولا الى القضاء عليه.
الخبير العسكري العميد المتقاعد خليل الحلو أشار عبر "المركزية" الى أن "اجتماع أمس جاء ليضع أهداف التحالف الذي يحظى بمباركة أميركية موضع التنفيذ بمواجهة خطر الارهاب الذي يهدد الدول كافة"، لافتا الى أن "المواجهة لا تتطلب حشودا عسكرية بل تنسيق أمني واستخباراتي وعمليات استباقية بين مختلف الدول".
وأضاف "الاجتماع تزامن مع بداية بلورة الحل السياسي في سوريا، الامر الذي قد يكون مؤشرا لإعطاء دور للتحالف في سوريا من خلال انتشار قوات عربية مشتركة في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة، لكن ذلك يبقى رهن الحل السياسي النهائي والتنسيق مع روسيا".
ولفت الى أن "عدم ذكر "حزب الله" في البيان الختامي، يعود الى كون عدد من الدول العربية وغير العربية المشاركة لا تصنف "حزب الله" كمنظمة إرهابية، وذلك حرصا على علاقاتها مع إيران"، مشيرا الى أن "التحالف ليس موجها ضد إيران بل ضد الجماعات الارهابية".
وعن عدم مشاركة وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف في الاجتماع، قال "موقف لبنان من عدم المشاركة كان سلبيا وليس لمصلحته، فالتحالف موجه ضد الارهاب وضم أربعين دولة تعمل على توحيد جهودها الاستخباراتية بوجه الخلايا الارهابية، الامر الذي قد يضع لبنان فيايا الارهابية"..لبيا ، كون التحالف موجه ضد الارهاب ويضم أربعين دولة التي ستكثف جهودها الاستخباراتية للتعاون للقض مرتبة ثانوية في مصاف الجهود الدولية ضد الارهاب".
واعتبر أن "التحالف يعزز موقع السعودية الاقليمي وفي العالم الاسلامي خصوصا بعد التغييرات التي تعيشها بقيادة ولي العهد الامير محمد بن سلمان، فإعلان دولة كالسعودية حربها على الارهاب، يشجع باقي الدول على الانخراط في هذا المسار، ويكثف الجهود الاقليمية بوجه الجماعات الارهابية التي كلما توسعت رقعة انتشار أفرادها كلما ضاق الخناق على معاقلها الرئيسية".






