Feb 5, 2026 3:10 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الحلم بالدولة المستقلة يتبخر...الاكراد يندمجون في سوريا وواشنطن تربح الرهان

نجوى أبي حيدر

المركزية- في خطوة لافتة في توقيتها واهدافها، زار وفد من المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS)، برئاسة محمد إسماعيل، وعضوية كل من نعمت داوود، فيصل يوسف، سليمان أوسو وفصلة يوسف، وبحضور مسعود بطال مدير منطقة عفرين الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب في دمشق. الزيارة ليست الوحيدة لوفد كردي لكنها الاولى لوفد سياسي مُنظم أكد اهمية الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كشريك أصيل في سوريا، وضمان حقوقه القومية والسياسية والثقافية والشراكة الوطنية الحقيقية للمكون الكردي بعد عقود من التهميش والانكار. وطالب الوفد بحسب المعلومات بضرورة حمل القضية الكردية كملف اساسي في اي حل سياسي في المستقبل.

من جانبه، ابدى الرئيس السوري ايجابية كبيرة ازاء مطالب الوفد الكردي وقضيته وأكد التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الكرد ضمن إطار الدستور.

 رسائل الطمأنة من الشرع الى الاكراد بالغة الاهمية من زاوية الرغبة في ارساء الاستقرار في البلاد ومراعاة مطالب المكونات الاساسية وفي مقدمها الأكراد والدروز، لكن الانصهار الكردي في الدولة السورية، لا سيما بعد توقيع الاتفاق مع قسد الاسبوع الفائت، يعني عملياً مقاربة جديدة للملف تؤشر الى شبه تنازل عن مطلب تاريخي مزمن بإقامة دولة كردية بين ايران والعراق وتركيا. فهل سقط الحلم الكردي بدولة مستقلة؟

سقوط الحلم الكردي ليس ناشئأً او مستجداً، تقول اوساط دبلوماسية لـ"المركزية" فالحلم البعيد المنال في ظل الظروف السياسية السائدة ، سقط نتيجة رفض إقليمي ودولي واسع،لا سيما من تركيا وايران والعراق وسوريا سابقاً ، وانقسامات داخلية سببها رفض توحد القوى الكردية في الدول الاربعة تحت راية واحدة، وفشل محاولات الانفصال  وابرزها، استفتاء إقليم كردستان العراق 2017، حينما ادى اصرار مسعود بارازاني على الانفصال إلى فقدان مناطق متنازع عليها وخسائر اقتصادية كبيرة. وقبله بعقود  

للمرة الثالثة اذاً، تُضحي واشنطن بحلم الاكراد، بكردستان الكبرى، خصوصا ان الاتفاق الذي تم برعايتها ووقعه الرئيس احمد الشرع في مقر الرئاسة السورية مع القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبيدي نص على اندماجها  في الجيش السوري على مراحل، واعتبار الاكراد من نسيج المجتمع السوري من دون ان تكون له حيثية خاصة مستقلة. وتشير الاوساط الى ان تخلي واشنطن عن حلم قسد بدولة مستقلة ليس سوى مقدمة لتخلي اسرائيل عن حماية الدروز في سوريا على رغم رفعهم شعار الحماية الاسرائيلية وصولا الى الانضمام الى اسرائيل. الوساطة الاميركية مع تركيا واسرئيل حول الملف السوري طمأنت انقرة ومنحتها ضمانات طويلة الامد بعدم قيام دولة كردية مستقلة وتمسك واشنطن بالوحدة السورية. فكما الاكراد، كذلك مصير الدروز لجهة دمجهم بالنسيج السوري. وتبعاً لذلك، لا انفصال درزياً ولا دولة كردية، في ظل توازن قوى غير مواتٍ للمشروع الكردي المستقل، أقله في المدى المنظور. 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o