المركزية- في موقف سياسي لافت، أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أن الحزب قرر إعطاء فرصة للمسار السياسي بهدف الوصول إلى الانسحاب الإسرائيلي، مشدداً على أن أي محاولة جديدة للتقدم العسكري الإسرائيلي ستواجه بموقف حازم. وقال قماطي إن الحزب يدرس جميع الخيارات المتعلقة بملف تلة علي الطاهر، مشيراً إلى أن هذا الملف لا يزال قيد المتابعة في ظل التطورات الميدانية والسياسية في الجنوب. واذ اشار الى أنه لا وجود لأي مقاتل إيراني في صفوف الحزب في جنوب لبنان، نافياً وجود عناصر إيرانية ضمن تشكيلات الحزب في المنطقة، أعلن، في ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، ان الحزب لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكانية التواصل المباشر مع أميركا، في ظل الملفات المطروحة والتطورات السياسية المتسارعة.
من الهجوم الذي استمر اشهرا، على قرار الدولة اللبنانية التفاوض المباشر مع إسرائيل، يبدو اذا ان الحزب سينتقل الى مرحلة هدنة مع "السلطة"، ومنحها فرصة للتحرير بالدبلوماسية.
قد يخال للبعض ان هذا الموقف سيكون مبدّلا للمعادلة السلبية القائمة جنوبا، وللستاتيكو اللبناني المائل نحو الانفجار. وهو سيكون كذلك ان كان الحزب سيقرن هذا الانتقال، مع تعاون ايجابي مع خيارات الدولة اللبنانية، بدءا من تسليم علي الطاهر الى الجيش اللبناني وصولا الى تسليمه السلاح ككل، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، الا ان الحزب لن يفعل ذلك، بل سيبقى يتفرج سلبًا على الدولة اللبنانية، مكتّفا يديه، لينقضّ عليها في المستقبل ويقول لها انها فشلت.
فهذا الانتظار هو ليكفّ الناس عن مساءلته عن سبب بقائه في الحكومة التي يخوّنها اولا، وثانيا، ليشتري الوقت ويرى ما اذا كان التفاوض يمكن ان يوقف الهجوم الإسرائيلي على علي الطاهر الذي بات الحزب يشعر انه اصبح وشيكا، وثالثا، ليملأ الوقت ايضا الى ان يتّضح مسار الامور بين واشنطن وطهران.
واذ تضع المصادر ايجابيةَ الحزب تجاه واشنطن في خانة تعزيز جهودها لتجنيب الحزب كأس علي الطاهر، خصوصًا، ونزع السلاح عموما، تقول المصادر ان هذه المسايرة تضع كل انتقادات الضاحية لخيارات الدولة التفاوضية ورهانها على الأميركي، في خبر كان، اذ من غير المسموح للحزب، بعد هذا الكلام، ان يخوّن مَن يضع يده بيد الأميركي، طالما هو لا يمانع فعل ذلك، تختم المصادر.






