Jan 23, 2018 1:47 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الحريري وجنبلاط يحصران كباش الرئاستين قبل بلوغ شظاياه "الطائف"

المركزية- بعد ان باتت الهوة بين الرئاستين الاولى والثانية، شبه عصية على الردم، بفعل تخطي الكباش بينهما مسألة التوقيع على مرسوم الاقدمية لضباط دورة العام 1994، واتخاذه منحى أخطر يتعلّق بالنظام اللبناني وبصيغة حكم البلاد، حيث اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري امس ان "ما يطبق اليوم في لبنان هو اللاطائف واللادستور"، تقول مصادر سياسية مطّلعة عبر "المركزية" إن المرحلة المقبلة سياسيا ستكون مخصّصة لتبريد الاحتقان على خط بعبدا – عين التينة، وإعادة الخلاف الى حجمه الطبيعي، مشيرة الى ان رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، سيكونان الاكثر نشاطا على هذا الصعيد.

وفيما تستغرب اوساط التيار البرتقالي الاتهامات الموجّهة اليها بمحاولة الانقضاض على "الطائف" وارساء قواعد حكم جديدة، وتلفت الى ان كل تصرفات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نابعة من الدستور ومن صلاحياته، تقول المصادر ان "آليات" بيت الوسط والمختارة ستتحرك في قابل الايام، لمنع تفاقم الخلاف بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس، ولتطويق مفاعيله وحصرها "بالمرسوم" لا أكثر، قبل ان يطاول بشظاياه اتفاق الطائف، ويفرض اعادة النظر فيه وفي المعادلة التي ارساها في الداخل، ذلك ان فتح الباب على جدل كهذا، وفي هذا التوقيت الحساس محليا واقليميا، لا يمكن التكهّن في نتائجه ولا في الطريقة التي يمكن ان ينتهي بها. وقد دلت مواقف النائب وائل ابو فاعور الذي تنقل بين عين التينة والسراي امس موفدا من النائب جنبلاط، كما وتغريدات الاخير ليلا، الى مخاوف جدية تنتابه ازاء "الطائف"، اذ قال "خلف كل قرار تقريبا من مجلس الوزراء يجري تعميق وزيادة العجز بدل الحد منه، لكن الاخطر يجري تجويف وتفريغ الطائف بدلاً من التمسك به وتطويره".  

واذ تكشف ان الرئيس الحريري سيكثّف الجهود لتهدئة المناخات بين الرئيس بري وفريقه من جهة ورئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل من جهة ثانية، تلفت المصادر الى ان احدى خطواته لتنفيس التشنج بين الطرفين، قد تتمثل في صرف النظر عن اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة البحث في تطبيق قانون الانتخاب والتي يفترض ان تبحث في طرح باسيل تمديد مهلة تسجيل المغتربين.

فبعد ان وقّع الرئيس عون امس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وفي ظل وجود وزير الخارجية خارج البلاد حيث يتنقل بين الكويت ودافوس وساحل العاج، باتت المهل الزمنية الفاصلة عن الاستحقاق الانتخابي ضيقة جدا ولا تتيح ادخال اي تعديلات الى قانون الانتخاب. وقد يقدّم هذا الواقع الى رئيس الحكومة، "الحجّة" التي يحتاج لعدم عقد الاجتماع العتيد، فيتفادى تجدّد الخلاف بين باسيل والفريق الاخر، أو ربما أعطاه فسحة لمحاولة انضاج تفاهم "ما"، حيال هذا التعديل، فلا ينفجر "صاعقه" داخل اللجنة.

واذ تشير الى ان همّ زعيمي التيار الأزرق والاشتراكي هو منع التشنج من بلوغ طاولة مجلس الوزراء، ما قد يعطّل عجلاتها أو قد يحوّلها حكومة تصريف أعمال خلال الفترة المتبقية الفاصلة عن موعد الانتخابات في 6 أيار، تقول المصادر ان ما يخشاه الرجلان هو أيضا احتمال انعكاس الاجواء غير السليمة في الداخل على مؤتمرات الدعم التي ستعقد تباعا لمساعدة لبنان ابتداء من نهاية شباط المقبل، أوّلها في روما لمساعدة الجيش والقوى الامنية والثاني في باريس لمساعدة الاقتصاد، والثالث في بروكسل لمساعدة لبنان على تحمل اعباء النازحين السوريين ووضع خطة العودة بالاتفاق مع المنظمة الدولية والمنظمات الانسانية، ذلك ان استمرار الكباش سيؤثر بلا شك، سلبا على نتائج هذه المؤتمرات وسيرسل رسائل غير مشجّعة الى الدول المانحة التي يفترض ان تقدّم الدعم للبنان. 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o