Mar 26, 2025 3:49 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الحرس الثوري يعيد تنظيم الحزب...الدولة وواشنطن في المرصاد

نجوى أبي حيدر

المركزية-  من خطاب القسم الى البيان الوزاري ومن المواقف الرئاسية الثنائية اللبنانية الى الدولية المتكررة والملحّة من لبنان، تطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته ولا سيما حصر السلاح بيد الدولة.

يدرك رئيسا الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام أهمية التطبيق ولا يتوانيان عن المجاهرة به. فالرئيس عون يعقد اجتماعات مع  قادة الأجهزة الأمنية ويعطيهم التوجيهات اللازمة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، فيما الرئيس سلام اعلنها بوضوح "صفحة سلاح "حزب الله" انطوت بعد البيان الوزاري، وشعار "شعب جيش مقاومة" أصبح من الماضي".

اما واشنطن فلا تنفك تبعث رسائلها عبر موفديها محذرة من اعادة تسليح الحزب ومطالبة بوضع جدول زمني لتسليم سلاحه. المطلب هذا اثاره ايضا وزراء القوات الاربعة بالتقاطع مع وزير الكتائب في مجلس الوزراء فدعوا الى عقد جلسة خاصة لتنفيذ البيان الوزاري تتضمن وضع جدول زمني لتسليم السلاح وفق البيان الوزاري وخطاب القسم ، الا ان الطرح لم يناقش بالعمق، لأن الجلسة غير مخصصة لهذا الملف، وقد رفض وزير الحزب الدخول في نقاش حوله، انطلاقا من ان الحزب  يرفض استدراجه لبحث الأمر علناً تجنبا لأي ربط نزاع حول السلاح. فهو ينتظر التطورات لاسيما في سوريا، لانها ستصب في اعتقاده ، في نهاية المطاف لمصلحة محورالممانعة وتعزيز سلاح المقاومة.

وفي السياق، يقول سياسي قريب من الضاحية ان عناصر من الحرس الثوري يتولون اعادة التنظيم العسكري لحزب الله، بعد الضربات الاسرائيلية التي تلقتها القيادة وترسانته العسكرية. وينقل عن قيادي في الحزب ان عناصر الحرس الثوري الذين شاركوا في تشييع الامينين العامين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، ويتجاوزعددهم المئة، بقوا في لبنان، وينكبون على اعادة ترتيب صفوف الحزب، وان الجمهورية الاسلامية طمأنته بأنها لن تتخلى عنه وعن سلاح المقاومة وستبقى الى جانبه. ويقول القيادي"اننا عائدون وبقوة لمواجهة اسرائيل واستعادة سوريا الى حضن محورالممانعة بقيادة ايران وتطيير قيادة احمد الشرع. فما يجري في سوريا من مواجهات ليس سوى البداية.ونحن مستعدون لمواجهة اسرائيل اذا استمرت في استهداف قياداتنا ومواقعنا العسكرية.

من جهتها، تنقل شخصية سياسية  تدور في فلك محور المقاومة عن مسؤولين في الحزب قولهم " للصبر حدود". فلن نبقى طويلاً صامتين حيال ما يجري وخصوصا على الساحة  الجنوبية. ستكون لنا مواقف وقد نتحرك ميدانيا في الشارع، اذا لمسنا تأخيرا في اعادة الاعمار ومماطلة من الدولة لمزيد من الضغط على الحزب ومحورالممانعة لتسليم سلاحه، خصوصا من جانب الاحزاب المسيحية في الحكومة.

ازاء توجهات الحزب هذه، لا تخفي مصادر دبلوماسية مطلعة صدورحزمة عقوبات اميركية قاسية بحق بعض مسؤولي حزب الله ومؤسساته وشخصيات تموله في اطار الضغط عليه للتخلي عن سلاحه، وتؤكد ان ما كان سارياً او مقبولا به قبل انتخاب دونالد ترامب لم يعد وارداً اطلاقاً بعدها، والحزب يدرك ان لا مجال الا لتسليم سلاحه الى الدولة، والا فالبديل سيكون طبعة منقحة عن الحرب التي اجبرته على توقيع اتفاق "الذّل" بعد اغتيال قياداته وتدمير مناطق نفوذه.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o