Sep 15, 2025 5:12 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"الحدود المكرّسة دوليا هي حدود لبنان" ...قليموس : مزارع شبعا لبنانية

جوانا فرحات

المركزية - من أكثر المسائل تعقيدًا في تاريخ العلاقات بين دول العالم منذ التاريخ القديم حتى يومنا هذا مسألة ترسيم الحدود، وما يترافق معها من إشكاليات،  ولبنان الواقع في أكثر المناطق سخونة في العالم، لديه إشكاليات عديدة متعلّقة بكل حدوده، وأكثرها تأزما في الحدود الجنوبية هي إشكالية مزارع شبعا. إلا أن الدستور واضح والخرائط مرسّمة وكلها تؤكد على لبنانية مزارع شبعا.

الحقيقة في هذا الموضوع لا تزال مسار أخذ ورد علما أن مسالة ترسيم الحدود وُضعت على نار حامية. المحامي والخبير الدستوري ميشال قليموس يضع الحقيقة أمام الرأي العام، حقيقة غير قابلة للجدل .

يبدأ قليموس عرضه من مرحلة الإنتداب الفرنسي على لبنان والبريطاني على فلسطين حيث تم توقيع اتفاقية بوليه – نيو كامب عام 1923 واودعت لدى عصبة الأمم وصادقت عليها. ومن حينه بدأت تعرف بالحدود الدولية للبنان وهي التسمية القانونية في القانون الدولي. ويشدد على أنها حدود دولية وليست ظرفية، نافيا وجود "خط أزرق". " الخط الأزرق هو خط انسحاب حصل عام 2000وبقي لبنان متمسكاً بالحدود الدولية".

يضيف"في آذار من العام 1949 تم توقيع اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل ووضعت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 62 سندا للمادة 40 من ميثاق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ولا يحق لاسرائيل ولبنان التراجع عنها سندا للمادة 8 من الإتفاقية إلا عند تسوية النزاع بين لبنان والصراع في فلسطين كما ورد في بداية القرار 62 وفي المادة 8 من اتفاقية الهدنة. وفي كانون الأول من العام 1949 رُسمت الحدود سندا للمادة 5 من اتفاقية الهدنة التي لا تزال سارية المفعول بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة وإسرائيل ولبنان وأودع هذا الترسيم في الأمم المتحدة.

في العودة إلى لبنانية مزارع شبعا يقول قليموس"إن الدوائر العقارية في لبنان تؤكد وجود صكوك عقارية مملوكة من لبنانيين، وبالتالي فإن مزارع شبعا ليست خاضعة للقرار 242 لأنها ليست مزارع سورية ولم تحتلها إسرائيل عام 1967 بدليل أنه عام 1969 في عهد الرئيس شارل حلو أتى موفد دولي نروجي ويدعى يارينغ وطلب من لبنان الإجابة على أسئلة مبنية على القرار 242 فكان أن أرسل له حلو رسالة يقول فيها "إن خطوط الهدنة لا تزال كما هي منذ العام 1967" أي أن إسرائيل لم تحتلها استنادا إلى كتاب صادر عن امين عام الأمم المتحدة آنذاك يو ثانت.

جواب الرئيس شارل حلو معطوف على الكتاب من أمين عام الأمم المتحدة يؤكد ان مزارع شبعا لم يتم احتلالها من إسرائيل عام 1967 "وهذا يعني أنها خارج تطبيق القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وتأكيدا على ذلك فإن قوات الأمم المتحدة الموجودة في الجولان السوري لم تدخل إلى مزارع شبعا لأن، لو كانت أراضٍ سورية لكانت قوات الأمم المتحدة دخلتها بموجب قرارات الأمم المتحدة. وبالتالي أتت اسرائيل بعد اتفاقية القاهرة التي تم إلغاؤها من قبل المجلس النيابي وبعد أن أصبحت أراضي العرقوب في الجنوب خاضعة للعمليات الفدائية بدأت إسرائيل بقضم مزرعة تلو المزرعة إلى أن احتلتها وطردت السكان اللبنانيين منها" .

ما يؤكد لبنانية مزارع شبعا هو الترسيم الحاصل بين لبنان وسوريا أيام الإنتداب الفرنسي عام ١٩٤٦ يقول قليموس، "وهذا الترسيم الذي تم بحضور قاضٍ عقاري سوري وقاضٍ عقاري لبناني من عائلة الخطيب والغزاوي أكدا بموجب خريطة موجودة لدى دوائر المساحة في لبنان أن مزارع شبعا هي لبنانية وتخضع للحدود الدولية المرسمة .

عام 1978 صدر القرار 425 الذي يلزم اسرائيل بالعودة إلى الحدود الدولية إلا أنها لم تنسحب بل أبقت على احتلالها لمزارع شبعا وبالتالي بقيت اتفاقية الهدنة سارية المفعول لأن مجلس الأمن الدولي عام 1979 وبموجب القرار 450 الصادر عن مجلس الأمن أكد على استمرارية اتفاقية الهدنة أي استمرارية الحدود الدولية للبنان.

أكثر من ذلك،  فإن القرار 1701 نص في الفقرة التنفيذية الخامسة منه على ابقاء واحترام اتفاقية الهدنة وعلى الحدود الدولية للبنان أي أنه ألزم اسرائيل  الإنسحاب من مزارع شبعا التي اعترفت سوريا بلبنانيتها منذ العام 1946 .

بعد انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000 أكد مندوب سوريا في مجلس الأمن ميخائل وهبه على لبنانية مزارع شبعا وعلى ضرورة انسحاب إسرائيل منها وعندما زار الرئيس ميشال سليمان سوريا صدر بيان مشترك تضمن صراحة في آخر بند فيه "على أن سوريا ولبنان يؤكدان على لبنانية مزارع شبعا وسيادة لبنان عليها" .

وفي العام 2006  حيث أرسل أمين عام الأمم المتحدة إلى أحد الخبراء الدوليين رسالة للتأكد من لبنانية مزارع شبعا، فجاء الجواب اليقين" بأن المنحدر الجغرافي والطبيعة الجغرافية تؤكد على ترابط المزارع بقرية شبعا واعتبارهما جزءا واحدا".

ويختم قليموس "على المفاوض اللبناني أن يعلم ان المادة الأولى من الدستور اللبناني تؤكد على نهائية الكيان اللبناني بحدوده المعترف بها دوليا، وبالتالي لا يمكن التنازل عن أي شبر من الأراضي اللبنانية وأي تنازل أو تسوية على حساب الحدود الدولية هي مس بالدستور اللبناني والكيان.

وإذ يرفض قليموس استعمال عبارة "ترسيم الحدود مع إسرائيل إنما تأكيد وتثبيت الحدود بين لبنان وإسرائيل سنداً للمادة 5 من اتفاقية الهدنة يقول:أتحدى أي كان أن يناقش في قانونية لبنان على الصعيد الدولي لأن القرار 1701 أكد على اتفاقية الهدنة وعلى الحدود الدولية وحدود لبنان مقدسة ولا نقبل التنازل عن ذرة من ترابه".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o