Nov 28, 2017 10:53 AMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

الحاج حسن يشارك في مؤتمر "يونيدو" فـي فيينا: نتخطّى الصعوبات عبر ابتكار حلول آنية ومرحلية

المركزية- أعلن وزير الصناعة حسين الحاج حسن من فيينا، أننا "نسعى في لبنان، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمرّ بها بلدنا والمنطقة المحيطة بنا، إلى تخطّي الصعوبات عبر ابتكار حلول آنية ومرحلية. هذه الحلول تحاول تخطّي الأزمات ولكنّها لا تستطيع حلّها. وتؤجّل بداية الانحدار الاقتصادي والاجتماعي في حال بقي الوضع على ما هو عليه".

وكان الحاج حسن ألقى كلمة في الدورة الـ 17 للمؤتمر العام لوزراء صناعة الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" المنعقدة في العاصمة النمساوية، ومما جاء فيها: "وضعت "يونيدو" برنامج عمل انطلق في العام 2016 ويمتدّ حتى العام 2030 ويحمل عناوين خمسة: السلام، الشعوب، الكوكب، الازدهار والشراكة. وكل ذلك في إطار نشاط المنظمة الهادفة إلى تحقيق تنمية صناعية مستدامة وشاملة للجميع تشجّع الابتكار، من أجل توفير مستقبل أكثر أماناً يستفيد منه أكبر عدد من البشر.

وانعقدت مؤتمرات وورش عمل وطاولات مستديرة ومناقشات مهمّة للغاية على هذا الصعيد. وشارك لبنان فيها آملاً أن يجلب التنمية لاقتصاده ومجتمعه وشعبه. ونحن على قناعة بأن تحقيق ذلك يحتاج إلى انفتاح وشراكة حقيقية بين الدول، وبين القطاعين العام والخاص داخل كل دولة.

ونقوم بتنفيذ مشاريع مشتركة بين وزارة الصناعة ومنظمة "يونيدو" لمصلحة القطاع الصناعي الخاص في لبنان. ومن أهمها مشروع إنشاء مناطق صناعية جديدة، حيث تمّ إعداد دراسة شاملة لثلاث مناطق في بعلبك وتربل والجليلية، حصلنا بنتيجتها على دراسة قيّمة في انتظار إعداد الدراسات التفصيلية والهندسية. وهناك الجزء الرابع من مشروع CELEP وهو من أنجح مشروعات "يونيدو" في لبنان نظراً إلى استهدافه الصناعات الزراعية، واستمراريته على مدى سنوات، وتموّله الحكومة الايطالية مشكورة، ونرغب في تسريع البدء بتنفيذه.

إننا نسعى في لبنان، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمرّ بها بلدنا والمنطقة المحيطة بنا، إلى تخطّي الصعوبات عبر ابتكار حلول آنية ومرحلية. هذه الحلول تحاول تخطّي الأزمات ولكنّها لا تستطيع حلّها. وتؤجّل بداية الانحدار الاقتصادي والاجتماعي في حال بقي الوضع على ما هو عليه.

نحن نحرص على المشاركة في المحافل الدولية و نجد في هذه المشاركة ضرورة وفرصة لنقل موقفنا. ففي لبنان فسيفساء من القوى والأحزاب والطوائف اجتمعت واتّفقت على تجنيب لبنان أي صراع في ما بينها. هذا التوافق الداخلي لم يرض أطرافاً خارجية حاولت وتحاول ضرب التسوية والسلام في لبنان.

إن التضامن الدولي مع لبنان مشكور. ولقد تجلّى بوضوح في الأسبوعين الماضيين. وترجم بمواقف قويّة عبّرت عن دعم استقلال لبنان واستقراره السياسي والأمني، ودعم حكومته والمسار السياسي الذي تنتهجه. وأدّى ذلك إلى تجنيب لبنان خضّة كبيرة لو استفحلت، لكان من الصعوبة تقدير مخاطرها وانعكاساتها.

ونحن ندرك أن الاهتمام الدولي بلبنان نابع من العلاقات التاريخية والأخوية التي تربطنا بمعظم الدول، ومن كون لبنان أحد المؤسسين الأوائل لشرعة الأمم المتحدة. ولكن يجب أن يلفت النظر إلى عدّة أزمات تهدّد لبنان أولها التهديدات الاسرائيلية ومن ثمّ التهديدات الارهابية وكذلك الوضع الاقتصادي في لبنان، وكذلك أزمة النازحين السوريين الذين يعيشون في لبنان والمقدّر عددهم بمليون ونصف المليون لاجىء.

الحرب في سوريا شارفت على النهاية. وتقهقرت القوى الارهابية والظلامية والتكفيرية التي ولّدت الارهاب والقتل والدمار في أنحاء المعمورة.

وفي السنتين الماضيتين، وفي مثل هذه الأيام بالذات، كانت داعش تضرب في اوروبا وفي أنحاء أخرى من العالم. وتوقع القتلى والضحايا الأبرياء في محطات الأنفاق وعلى الطرقات وفي المطاعم والمسارح. ونقلنا تعازينا وتضامننا إلى عائلات الضحايا وإلى الحكومات والدول المستهدفة.

أما الآن، فأودّ في هذه المناسبة أن أطمئنكم وأؤكد لكم أن الحرب في سوريا والعراق على مشارف النهاية. ولقد استطعنا في لبنان وسوريا والعراق أن نهزم المشروع التكفيري الإرهابي الهدّام للأوطان والمجتمعات والأديان. هذا المشروع الذي لقي وللأسف الدعم والتمويل والتسليح والرعاية من دول عديدة. نحن في لبنان، نريد السلام والأمان. نريد بناء بلدنا، وأن نعيش باستقرار وبحبوحة ورفاهية. نحن نحمل رسالة الحضارة والثقافة والعيش المشترك. نريد الإعمار والتنمية المستدامة وتطوير القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية وغيرها من المرافق الحيوية لبناء اقتصاد متين ومستقبل واعد. ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟ وما زال جزء من بلدنا محتلاً من العدو الاسرائيلي الذي يخرق سيادة لبنان بشكل دائم، وما زال يحرم الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه ومن أرضه؟ كيف السبيل الى ذلك وأطماع اسرائيل في أرض لبنان وفي مياه لبنان وفي نفط لبنان وفي غاز لبنان غير خافية على أحد؟  كيف السبيل إلى ذلك، مع أزمة اقتصادية وعدم التزام المجتمع الدولي بوعوده ومع وجود مليونيّ لاجئ سوري وفلسطيني. وكل هذه الأزمات تحتاج إلى حلول عادلة ومنصفة.

ومن جهة أخرى، كما أعلنا، شجبنا كل عمل إرهابي يطال الأبرياء والعزل، نعلن تضامننا مع شعب اليمن وأطفال اليمن الذين يموتون يومياً والحصار الظالم الذي يمنع عنهم المواد الغذائية والطبية مع تفشّي مرض الكوليرا وانتشار المجاعة حيث غيّب عنهم السلام والازدهار وغاب عنهم اهتمام الكوكب والشعوب بهم. وندعو المجتمع الدولي إلى التحرّك السريع لوقف الحرب في اليمن وعلى الشعب اليمني.

في الختام، أجدّد التزام لبنان برنامج عمل "يونيدو" للأعوام 2016 – 2030. وأجدّد شكري على إتاحة الفرصة للتحدّث أمام منبر تابع للأمم المتحدة، على أمل أن تكون العدالة هي التي تتحكّم بمصائر الدول والشعوب التواقة الى الحرية والديموقراطية والتنمية والازدهار".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o