كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج على "اكس": "خلال الجلسة التشريعية التي عُقدت يومي 11 و12 آب، لم يكن المسار التشريعي سلساً، وشابته في بعض المحطات الفوضى والارتجال، بعيداً عن المقاربة التي يفترض أن تحكم العمل التشريعي الرصين. ومع ذلك، وبعيداً عن الشعبوية، لا بد من قول كلمة حق: لقد تمكّنا من تحقيق خطوات إيجابية في مسار التصحيح والإصلاح.
من إقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام، الذي يشكّل خطوة مهمة لتحسين صورة لبنان وتعزيز التزامه بمسار حقوق الإنسان، إلى قانون الإعلام، الذي حالت الفوضى التشريعية وطريقة التصويت دون إدراج عدد من التعديلات الأساسية، ولا سيما إلغاء المادة 104. وهذا لا يلغي أهمية الخطوة التي تحققت باتجاه قانون إعلام عصري، وإن كان لا يزال يحتاج إلى استكمال الإصلاحات الضرورية. كذلك، أُقرّ قانون العفو الذي يضع حداً لمظلومية بعض الموقوفين والمسجونين، ويمنح القضاء فرصة لاستنهاض نفسه وتصحيح مساره، مع التأكيد أن القانون يتضمن استثناءات واضحة، ولا سيما في جرائم قتل العسكريين، وجرائم الإرهاب، والاعتداء على المال العام.
وأخيراً، شكّل إقرار تعديلات قانون إعادة هيكلة المصارف رسالة إصلاحية واضحة: نريد المحاسبة والإصلاح، ونريد إعادة بناء الثقة بلبنان واقتصاده ومؤسساته. قد لا تكون هذه الجلسة قد حققت كل ما كنا نطمح إليه، لكنها أثبتت أن الإصلاح ممكن عندما تكون هناك إرادة جدية، وأداء رصين كما برهن تكتل الجمهورية القوية وأن الطريق إلى بناء الدولة يبدأ بتشريعات مسؤولة، ومحاسبة حقيقية، وإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية".






