Jan 8, 2026 4:39 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

الجيش يعلن تحقيق اهداف المرحلة الاولى من نزع السلاح
ومجلس الوزراء يدعو لاستكمال خطة سحبه شمال الليطاني
اسرائيل: جهود مُشجعة لكن غير كافية...ومصرف لبنان يُحاسب"

المركزية- مع ان جلسة مجلس الوزراء المفترض ان تكتسب طابعاً سياسياً استثنائياً يعكس تهيّب المسؤولين الدرجة العالية من الخطورة التي بلغها الوضع اللبناني، لم تفضِ الى خلاصات حاسمة تصب في خانة احتواء الموجة التصعيدية الاسرائيلية والتهديد بتنفيذ عمل عسكري واسع داخل الاراضي اللبنانية، اذ انتهت بإصدار موقف في شأن خطة حصر السلاح وخطواتها المقبلة، خلا من اي تواريخ او خطة واضحة، الا ان الاعلان عن ان قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني وتعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل، خففّ من وطأة الحدث في الداخل والخارج حتى ان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف "الجهود التي تبذلها الحكومة الللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله بـ"المشجعة"، ولو انه اتبعها بأنها "غير كافية".

ووسط موجة ترحيب رئاسية ببيان نشره الجيش اللبناني صباحاً حول المرحلة الاولى من خطته لنزع السلاح تحدث فيه عن عقبات ابرزها قدرات الجيش واستمرار الاحتلال والخروقات الاسرائيلية، سجل المشهد الداخلي ايضا تطوراً على الضفة المالية، مع اعلان حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي يتبعها لاسترداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم، وتأكيده طلب استشارات قانونية للحفاظ على حقوقه، وانه لن يتوانى عن تحصيلها لإيفاء أموال المودعين حصرًا.

مجلس الوزراء: عقد مجلس الوزراء جلسة مُطَولة اليوم، استمع خلالها الى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، ودعا الى استكمال عملية حصر السلاح بالسرعة الممكنة من دون تحديد مواعيد. وقال البيان الذي تلاه وزير الاعلام بول مرقص: مجلس الوزراء اطّلع على عرض قيادة الجيش حول خطّة سحب السلاح وأثنى على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب وشدد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة. وتابع البيان: ستعمل قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.

اقتراح قواتي: في الموازاة، قدم وزراء "القوات" اقتراحا خلال الجلسة، لم يتمّ التوافق عليه في الحكومة، وجاء فيه  "ثمّن مجلس الوزراء عاليًا الجهود التي بذلها الجيش اللبناني خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيّما في ما يتعلّق بجمع السلاح غير الشرعي جنوب نهر الليطاني، وبسط سلطة الدولة اللبنانية وتعزيز حضورها في المنطقة. وبناءً على المستجدات الإقليمية والدولية، وانطلاقًا من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ ٥ أيلول ٢٠٢٥ المرتكز إلى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في ٣١ آذار ٢٠٢٦، بما يرسّخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار".

..وتحفظ: وقال وزير العدل عادل نصار بعد  الجلسة: كان تأكيد على كل مراحل خطة الجيش وتطبيقها بأسرع وقت ممكن وتحفّظنا مع "القوات" هو أننا كنا نريد أن تكون العملية أسرع.

انتهاء المرحلة الاولى: وكان الجيش مهّد لتقريره ببيان صدر عنه صباحا تحدث فيه عن عقبات ابرزها قدرات الجيش واستمرار الاحتلال والخروقات الاسرائيلية وجاء فيه: تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب 2025، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية. وفي هذا الإطار، يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه. كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة "درع الوطن"، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة. وفي هذا السياق، يلفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، كل ذلك ينعكس سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصًا في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء.  ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملًا مؤثرًا، في وتيرة تنفيذ المهام. إنّ هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار.

عون يؤيد: على الاثر، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دعمه الكامل للبيان الصادر اليوم عن قيادة الجيش ، معرباً عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على أراضيها كافة. وشدد الرئيس عون على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطًا بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها إضافة إلى الخروقات الاسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا. وإذ جدد رئيس الجمهورية التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية و إطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسيًا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة، فإنه أكد على التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية ودعا المجتمع الدولي ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدته لتطبيق الاتفاق المذكور.

.. وبري ايضا: بدوره، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أيد فيه " البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته التي كادت تكون كاملة لولا إحتلال إسرائيل لنقاط عديدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش بالرغم من عدم تسلمه لأي قدرات عسكرية وُعد بها. وأضاف: ان المؤامرة والاطماع التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب ليس آخرها التعرض لقوات اليونيفيل والمطالبة بانهاء وجودها في الجنوب مما يعرض القرار الدولي 1701 وعدم تنفيذه، وأن الجنوب أكد ويؤكد انه متعطش لوجود جيشه وحمايته. وختم بري: أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال".

سلام.. لدعم الجيش: وبعد جلسة مجلس الوزراء، قال رئيس الحكومة نواف سلام في بيان: أثمّن عاليًا الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية. كما أحيّي شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم الوطني في سبيل تحقيق هذه الأهداف الوطنية. وأؤكّد الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستيًا وماديًا، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت. كما أؤكّد أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك. كما أؤكّد أنّ الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

غير كاف!: في المقابل، اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجهود التي تبذلها الحكومة الللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله مشجعة لكن غير كافية. وقال: "اتفاق وقف النار مع لبنان ينص على نزع سلاح حزب الله بالكامل، وهو أمر بالغ الأهمية لأمننا ومستقبل لبنان". واضاف: "هناك جهود لإعادة تسليح حزب الله بدعم إيراني". بدورها اشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية الى ان هدف نزع سلاح حزب الله بجنوب لبنان ما زال بعيد المنال. اما الجيش الإسرائيلي فأوضح أنّ "حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني". وقال ردًا على الجيش اللبناني بحصر السلاح جنوب الليطاني: "لا يتماشى مع الواقع". الى ذلك، اعتبرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنّ قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يقدّم رواية “غير صحيحة”، كاشفة عن أن إسرائيل تستعد لإطلاق تحرّك واسع النطاق يستهدف الساحة اللبنانية والمجتمع الدولي. وأفاد تقرير للصحيفة، بأن إسرائيل تعتزم عرض صور ومقاطع فيديو جُمعت بواسطة شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية، تظهر مواقع يستخدمها حزب الله لتخزين الأسلحة والصواريخ، إضافة إلى مستودعات ومبانٍ داخل النطاق الواقع شمال الليطاني. وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية لـ"معاريف"، أنّ التقديرات داخل المؤسسة العسكرية تشير إلى أنّ إسرائيل قد تُضطر لاحقًا إلى تنفيذ عمل عسكري واسع داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط هجومية، فيما يعود توقيت تنفيذها إلى القرار السياسي.

عراقجي في بيروت: وسط هذه الاجواء، حط وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في بيروت على رأس وفد اقتصادي. وقال لدى وصوله إلى مطار بيروت أنه  سيعقد اجتماعات  مع رؤساء الجمهورية والنواب والوزراء ووزير الخارجية وهدفه الأول التطرق الى مختلف القضايا الاقليمية والعالمية. وتابع "منطقتنا تواجه تحديات جمة لم يسبق لها مثيل في المنطقة وسبع دول تعرّضت للهجوم من إسرائيل خلال عامين من بينها لبنان وإيران ولا تزال هناك أجزاء من لبنان تحت الاحتلال"، معتبرا أن "الكيان الصهيوني ينتهك التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان". اضاف "نتشاور مع كل حكومات ودول المنطقة باستمرار وهذه الزيارة تأتي في توقيتها الأهم في لبنان وتهدف إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا". وأردف"عازمون على تعزيز العلاقات بين لبنان وإيران على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وندعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته".

دعاوى المركزي: مالياً، كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، مؤكداً أن "مصرف لبنان لا يسعى إلّا إلى استرداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب إستشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع. من هنا، فإن مهمّتنا تتمثّل في ملاحقة هؤلاء الأشخاص والجهات، وطلب إدانتهم قضائياً، وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة وعائدات أفعالهم غير المشروعة، لتأمين السيولة لأصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المودعون"، مضيفاً أن "المصرف المركزي يسعى من خلال هذه الحملة القانونية أيضًا، إلى تثبيت وممارسة حقّه الكامل والمشروع، وفقًا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، تجاه الدولة، في ما يتعلّق بجميع التسهيلات الائتمانية، أو السلفات، أو القروض، أو الأموال التي تمّ منحها أو وضعها بتصرّف الحكومات المتعاقبة، وذلك بهدف استرداد هذه الأموال واستخدامها حصراً في سداد الودائع".

منع المحاكمة: قضائياً، أصدر القاضي حبيب زرق الله قراره الظني في الدعوى التي اقامها النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بجرم "انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة". وقرر القاضي رزق الله منع المحاكمة عن البيطار في هذه الدعوى لكون عويدات كان تنحى كنائب عام تمييزي عن التعاطي بهذا الملف، وبالتالي لا صفة قانونية له للادعاء  على البيطار.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o