المركزية – مع بدء العد العكسي لرحيل القوات الدولية "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان، أعاد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا خلال زيارته لبيروت طرح السؤال حول اليوم التالي لمغادرة القوة الدولية نهاية العام، مؤكدا التمسك بالقرار 1701 ودعمها للسلام والاستقرار في لبنان . ولفت الى ان السلطات اللبنانية عبرت بوضوح عن اعتقادها بضرورة استمرار وجود طرف ثالث أي الأمم المتحدة للحؤول دون تصعيد غير مضبوط بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي عن السيطرة. كما سلط الضوء على المخاوف المرتبطة بمستقبل الخط الأزرق وكذلك بمصير الدعم المقدم الى المجتمعات المحلية في جنوب لبنان بعد رحيل اليونيفيل .
واكد ان القوة الدولية تواصل بموجب القرار 1701 رصد التطورات والابلاغ عن الانتهاكات بحياد والتواصل مع الأطراف لمنع سوء الفهم وخفض التوتر فضلا عن تسهيل المهمات الإنسانية، علما ان زيارة لاكروا أتت في وقت يستعد فيه مجلس الامن لبحث الخيارات المطروحة لمرحلة ما بعد اليونيفيل مع اقتراب انتهاء ولايتها اخر العام الجاري 2026 .
النائب السابق علي درويش يتخوف من ان يتحول جنوب لبنان مع رحيل القوات الدولية (اليونيفيل) الى ساحة مفتوحة لإسرائيل التي لا تخفي بقاءها في ما تحتله من أراض تقدر مساحتها ما يفوق الـ650 كيلومترا مربعا .ويقول لـ "المركزية "القرار 1701 لا يزال قائما لا تلغيه صيغة الاطار كونها لم تتحول الى اتفاق بعد .هذا القرار لم يطبق للأسف، لا إسرائيل أقدمت على وقف اطلاق النار ولا بدأت بالانسحاب ولا حزب الله سلم به وتخلى عن سلاحه . الدولة اللبنانية اقرت بحصرية السلاح بيدها واعتبرت الجناح العسكري من حزب الله خارجا عن الدستور والقانون ومحظورا لكنها بدوره لم تنفذ من ذلك شيئا .
تحذير لاكروا موجه الى السلطة اللبنانية بدفع أميركي يرمي الى التعاطي المباشر مع إسرائيل على ما تم طرحه في مفاوضات تامبا من اجل انسجام لبنان مع ما هو مطروح في المنطقة من اتفاقات ابراهيمية ومشاريع سلمية . الإقليم برمته امام مخاض عثير وتغيرات كبرى من ايران الى اليمن والسعودية وصولا الى سوريا ولبنان المهددة حدوده، بعدما أطاحت إسرائيل بالخط الأزرق واقامت عدة خطوط امنية تسعى الى تثبيتها . في الخلاصة :التوازنات اختلت وإعادة صياغتها مما يجري على الجبهة الروسية – الأوكرانية مرورا بالاميركية - الإيرانية والسعودية – اليمنية وصولا الى الجبهة الإسرائيلية – اللبنانية يستدعي تحصين الوحدة الداخلية والوطنية سيما وان الساحة اللبنانية مسرح لكل تلك التداعيات وسلبياتها .






