Apr 30, 2018 2:08 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مطلب "التنسيق مع دمشق" يفقد مبرراته بعد عودة نازحي بيت جن!
هل يتمسك 8 آذار مجددا بالتطبيع و"الثلاثية" فتتأخّر ولادة البيان الوزاري؟

المركزية- على هامش اعتراض لبنان الرسمي على مضمون البيان الختامي لمؤتمر بروكسل الذي عقد في بلجيكا الاسبوع الماضي لدعم المجتمعات المضيفة للنازحين السوريين، وفي معرض رفض المسؤولين، من بعبدا الى عين التينة فقصر بسترس، لما جاء فيه من ألفاظ وأدبيات رأى انها تساهم في توطين اللاجئين وتمديد أمد بقائهم في الدول التي هربوا من سوريا اليها، لفت ما ورد في موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، إنتباهَ مصادر سياسية تدور في فلك 14 آذار.

فـ"سيّد" المصيلح، وبعد أن أعلن باسمه وباسم المجلس النيابي اللبناني مجملاً وتفصيلاً للبيان المذكور، قال "سبق وطالبنا مرارا وتكرارا التنسيق مع الحكومة السورية في سبيل اعادة النازحين من اخواننا السوريين الى المناطق المحررة والتي اضخت آمنة، وخير مثال على ذلك عودة قسم من النازحين من شبعا الى ديارهم، وايضا رغم كل العلاقات الدبلوماسية والأمنية والتنسيق في الأمور الإقتصادية والكهربائية بين لبنان وسوريا، بقيت الحكومة اللبنانية كأنها ﻻ تسمع وﻻ ترى حتى جاء مشروع البيان الأممي الأوروبي المشترك في بروكسل بما يضمر لنا من توطين وبما يضمر لسوريا من تفتيت وتشريد وتقسيم ليس فقط للأرض انما ايضا للإنسان العربي السوري".

المصادر تقول لـ"المركزية" ان هذا الكلام من الصعب عدم التوقف عنده. فهو يدل الى "عنوان" يبدو سيعود الى الواجهة في المرحلة المقبلة، غداة هدوء "عاصفة" الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل، ويتمثل في "ضرورة احياء التواصل مع النظام السوري".

وبعد أن تذكّر بأن فريقا لبنانيا واسعا أبدى في الفترة السابقة، رفضا لأي تطبيع مع دمشق ولو كان ذلك لـ"ـحلحلة" قضية النازحين السوريين، تسأل المصادر عن سبب العودة، في هذا التوقيت، الى إثارة قضايا معروف سلفا انها خلافية بامتياز بين اللبنانيين.  

وفي رأيها، لا مبرر لهذا المطلب الذي تنادي به منذ مدة قوى 8 آذار. وأسطع دليل الى انتفاء الحاجة الى "نفض الغبار" عنه، ما حصل في الايام القليلة الماضية: فعودة مئات النازحين السوريين من شبعا الى بيت جن، حصلت بـ"نجاح"، بعد تنسيق بينهم وبين الدولة السورية ولم يكن للسلطات اللبنانية أي دور في المسألة. وبالتالي، يمكن لكل الراغبين في مغادرة القرى التي نزحوا اليها والانتقال الى سوريا، اعتماد السيناريو نفسه. فهل المطلوب، تضيف المصادر، لدى من ينادون بـ"التنسيق مع النظام"، "أكل عنب" عودة النازحين، أم تعويم حكومة دمشق التي باتت تفتقر الى اي اعتراف دولي؟

وعلى الخط عينه، تتخوف المصادر من أن يكون موقف برّي مقدّمة لاستئناف فريق 8 آذار في قابل الايام، ضغوطه في اتجاه التطبيع مع دمشق. وخشيتها أكبر من ان يكون هذا التوجّه جزءا من أجندة أوسع سيعتمدها الفريق المذكور بعيد الانتخابات النيابية، وتحديدا في مرحلة تأليف الحكومة الجديدة ووضع بيانها الوزاري، من مقوّماتها إحياء الـ"ثلاثية" التي يصفها بالذهبية "الجيش والشعب والمقاومة"، والتخلي عن مبدأ النأي بالنفس. كلّ ذلك مواكبة للتطورات الاقليمية التي قد تستوجب من محور الممانعة تصلّبا وتشددا اضافيين.

واذا كانت الحال كذلك، فإن المصادر تتوقع ان يدخل لبنان مرحلة تخبط سياسي، تطول خلاله فصول تأليف الحكومة، الا انها تعوّل على القرار الدولي – الاقليمي العريض الذي أصر في السنوات الماضية على تحييد بيروت وإبقائها مستقرة، لإبعاد هذا السيناريو السلبي عن لبنان.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o