12:28 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

التصعيد السعودي – الحوثي يتسع وحلف مكة على الخط...كيف وبأي وسائل؟

يولا هاشم

المركزية - في تطور يعكس اتساع رقعة التصعيد الإقليمي، دخلت المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة أكثر خطورة مع استهداف مطاري جازان ونجران، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية، بالتزامن مع تصعيد عسكري تقوده القوات الحكومية اليمنية بدعم سعودي لاستعادة مناطق من الحوثيين.

وفي موازاة التصعيد الميداني، برز حلف مكة الدفاعي إلى الواجهة، مع تأكيد السعودية وتركيا وباكستان تفعيل الردع الجماعي في مواجهة أي اعتداء يستهدف المملكة والمشاعر المقدسة، والإعلان عن نشر قوات وقدرات عسكرية متفق عليها داخل السعودية، وتعيين نعمان محمود من باكستان أول أمين عام للحلف لمدة 3 سنوات، في خطوة تطرح تساؤلات حول مستقبل هذا التحالف ودوره في حماية أمن المنطقة.

فهل نحن أمام مرحلة جديدة من التصعيد قد توسع دائرة المواجهة، أم أن حلف مكة الدفاعي سيتمكن من احتواء التطورات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع؟

العميد الركن فادي داود يقول لـ"المركزية": "الأرجح هو تفعيل دفاعي مُدار، أي نشر منظومات دفاع جوي ومضادة للمسيّرات حول الرياض والمطارات والمنشآت الحيوية، إلى جانب تبادل المعلومات وتعزيز قدرات الاستطلاع، مع تقديم دعم غير مباشر للقوات اليمنية الحكومية. وبهذا الشكل، تحصل تركيا وباكستان على دور من دون الغرق في الحرب اليمنية، فيما تحصل السعودية على مظلة ردع.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تصعيد سعودي-حكومي ميداني، بحيث يهدف الضغط على الحديدة والساحل الغربي إلى تقليص قدرة الحوثيين على إطلاق الصواريخ والمسيّرات وتهديد الملاحة البحرية. وفي المقابل، سيرد الحوثيون بتوسيع بنك أهدافهم ليشمل الطيران المدني وقطاع الطاقة وباب المندب.

وبالتوازي، يبقى المسار السياسي قائماً، إذ تفضّل الرياض تاريخياً تحييد الجبهة عبر التوصل إلى تفاهمات. وفي هذا السياق، فإن انعقاد لجنة الدفاع في الرياض، إلى جانب الرسالة السعودية التي نُقلت إلى طهران عبر باكستان، يدلان على أن الباب السياسي لا يزال مفتوحاً.

أما السيناريو الأكثر خطورة، وإن كان الأقل احتمالاً، فهو توسّع المواجهة إقليمياً. وقد يتحقق ذلك في حال سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، أو استهداف مطار مدني يشهد حركة ركاب، أو تعرض شركة أرامكو لضربة مؤثرة في إمداداتها. وعندها قد يصبح التدخل التركي-الباكستاني الأوسع مطروحاً، فيما يرتفع خطر انخراط فصائل عراقية أو إيرانية بصورة أكثر وضوحا"ً.

ويضيف داود: "أما العوامل التي ستحسم اتجاه الأحداث، فتتمثل أولاً في حجم الأضرار الفعلية في الرياض ورابغ، وما إذا كانت ستؤثر في حركة الملاحة الجوية والأسواق. وثانياً، موقف طهران، إذ استبعد الوزير الباكستاني أن تدعم إيران الحوثيين إلى درجة فتح جبهة جديدة، إلا أنها تبقى المتغير الأهم. وثالثاً، الموقف الأميركي، إذ إن إحجام واشنطن عن دعم العملية السعودية قد يُفسَّر على أنه ضغط باتجاه استكشاف مخرج دبلوماسي. ورابعاً، مخرجات اجتماع الرياض، التي ستحدد طبيعة "التنفيذ"، وما إذا كان دفاعياً أو استخباراتياً أو هجومياً.

ويختم داود مؤكدًا أن "السيناريو الأرجح هو اعتماد دفاع مشترك، بالتوازي مع ضغط عسكري قد يترافق مع إبقاء المسار التفاوضي مفتوحاً، مع استبعاد اندلاع حرب إقليمية شاملة، ما لم تقع خسائر نوعية".

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o