المركزية- من اخلاء الجنوب الى اخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت. استراتيجيا التهجير...تابع. الوحش الاسرائيلي الذي أيقظه حزب الله بصواريخه الستة العديمة الفاعلية لم يكتفِ بطرد الجنوبيين من قراهم ومدنهم بل ضم اليهم اليوم سكان الضاحية الجنوبية كلهم، بإنذار من العيار الثقيل، لأن بحسب الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي سيشنّ غارات جوية واسعة تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية.
بعد الظهر، أطلّ افيخاي ادرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر "اكس" كعادته لا لينذر سكان مبنى او اثنين ويحذر بضرورة الابتعاد نحو 300 متر، انما لضاحية بأكملها فكتب: انذار عاجل لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت - انقذوا حياتكم وقوموا باخلاء بيوتكم فورًا.سكان أحياء برج البراجنة والحدث - يرجى التوجه شرقاً باتجاه جبل لبنان على محور بيروت-دمشق.سكان أحياء حارة حريك والشياح - يجب الانتقال شمالًا باتجاه طرابلس بمحور بيروت-طرابلس وشرقًا لجبل لبنان على اوتوستراد المتن السريع. انتبهوا، يحظر عليكم التوجه جنوبًا. أي توجه جنوبًا قد يعرّض حياتكم للخطر. سنبلغكم بالوقت المناسب للعودة إلى بيوتكم".
انذار كان كفيلا بحالة من التوتر والهلع بين سكان الضاحية والمحيط ، حيث شهدت الطرق المؤدية الى خارج المنطقة زحمة سير خانقة، خصوصا وان العديد من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحيائهم الإ أوقات القصف والغارات.
نحو توغّل؟: وعلى وقع مواصلة الجيش الاسرائيلي ضرباته التي طالت في الساعات الماضية شقة في البداوي مستهدفة كادرا لحماس ما ارداه وعائلته، وسيارة على اوتوستراد زحلة – الكرك متسببة بمقتل شخصين، وبينما الغارات على قرى الجنوب وعلى الضاحية الجنوبية مستمرة، جدد الجيش الاسرائيلي دعوته سكان جنوب الليطاني الى مغادرته وعدم العودة اليه، ما ينبئ باستعدادات لانشاء حزام آمن خال من السكان او بتحضير لتوغل بري في هذه المنطقة... في السياق، نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة بكفركلا، بينما شن حزب الله عددا من العمليات باتجاه الاراضي الاسرائيلية.
الوجود الايراني: وسط هذه الاجواء، ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء في السراي استغرقت نحو 3 ساعات وربع الساعة خُصِّص أكثر من ساعتين ونصف منها لمناقشة المستجدات الأمنية والسياسية والاجتماعية فيما خُصِّصت الدقائق القليلة المتبقية لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال. وبرز اتخاذها قرارا في شأن الوجود الايراني في لبنان، حيث قال سلام خلال الجلسة انه سمع بالامس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية ويتهمها بتطبيق القرارات الاسرائيلية. وهذا الكلام لا يمكنني كرئيس للحكومة ان اسكت عنه واقل ما يقال عنه انه كلام غير مسؤول ويحرض على الفتنة. وأضاف سلام: إذا كان هناك من خطيئة، حسب التعبير الذي استخدمه صاحب هذا الكلام، فإن من ارتكبها ليس الحكومة بل من زجّ لبنان في مغامرات كنا جميعاً في غنى عنها، من دون ان يسأل عن تداعياتها الكارثية على البلاد وعلى اهلنا، خدمةً لمصالح خارجية لا علاقة لها بمصلحة لبنان. وأضاف رئيس الحكومة أن كلام التخوين ليس شجاعة وقد سأمه اللبنانيون فالشجاعة كانت تقتضي من صاحبه مراجعة مواقفه بل الاعتذار من الشعب اللبناني عن الأعباء الجديدة التي راح يحمله اياها من خراب ونزوح ودمار. اما بالنسبة لما يروج له عن وجود حشود عسكرية على الحدود السورية واحتمال دخول سوريا إلى لبنان، فيهمني ان اعلمكم أنه تلقيت اتصالًا قبل يومين من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، كما زارني القائم بالأعمال السوري اليوم، لابلاغي ان الامر لا يتعدى الإجراءات لتعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق. وأكد المسؤولان السوريان حرص بلادهم على أفضل العلاقات مع لبنان، و من جهتي شكرت مبادرة الاخوة السوريين واكدت لهم على حرص لبنان على إقامة علاقات جديدة مع سوريا تقوم على الثقة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لذلك يقتضي عدم التوقف عند ما يروج من الأخبار المضللة التي تهدف إلى التخويف وحرف الانظار عن التحديات الحقيقية التي تواجه البلاد.
ترحيل الحرس الثوري: وفي ضوء المعلومات المتزايدة اضاف سلام حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية. وصوناً لسيادة الدولة والحفاظ على أمن البلاد وضمان النظام العام وسلامة المواطنين أطلب من المجلس اتخاذ القرار بالطلب إلى الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط أمني أو عسكري قد يقوم به عناصر من الحرس الثوري وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم. كما أؤكد على جميع الوزراء ضرورة المباشرة فوراً باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر الاثنين بتاريخ 2 أذار 2026 بما يدحض تشكيك البعض الذين يدعون أن القرارات تبقى حبراً على ورق ويثبت أن هذه المقررات ستسلك طريقها إلى التنفيذ الكامل.
وزراء القوات: ايضا، أشارت معلومات صحافية الى أن وزراء "القوات اللبنانية"رفعوا السقف حول تطبيق قراره الذي اتخذ في الجلسة الماضية وتحريك الجيش والقوى الأمنية والقضاء بحق المخالفين للقانون والمتمردين على الدولة. كما طالبوا وزير العدل عادل نصار بتحريك النيابات العامة ووزير الدفاع ميشال منسّى بمتابعة تنفيذ قرار مجلس الوزراء. وقدّموا لمجلس الوزراء مستندات بالارتكابات الخارجة عن القانون، وفق قرار مجلس الوزراء، والتي حصلت منذ اتخاذ الحكومة قرارها. كما طالبوا بفتح مراكز إيواء كبرى ما زالت مقفلة وهي قريبة من مناطق النزوح مثل المدينة الرياضية ومجمع الجامعة اللبنانية في الحدت لتخفيف الضغط عن العاصمة وتقريب المسافات على النازحين. وقد افيد ان عدد النازحين بلغ 92229 موزّعين على 428 مركز إيواء.
اتصالات رئاسية: في غضون ذلك، واصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لقاءاته الدبلوماسية اليوم، فالتقى تباعا: القائم بالأعمال الإماراتي محمد شاهين الغفلي ، والقائم بأعمال سفارة دولة الكويت المستشار عبدالعزيز حميدان الدلح ، والسفير العماني في لبنان الدكتور احمد بن محمد السعيدي، الذين اكدوا تضامن دولهم مع لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة، وتأييدهم لسيادة لبنان واستقلاله ودعم قرارات سلطته الشرعية.
دعم الاشتراكي: وعلى خط دعم قرارات الحكومة ايضا، استقبل الرئيس عون رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس كتلة "اللقاء الديموقراطي " وبعد اللقاء تحدث النائب جنبلاط فقال "خلال إجتماعنا، ركزنا على أكثر من نقطة وفي طليعتها تقديم الدعم والمساعدة الى اهل الجنوب الذين يدفعون للأسف، ومجددا، ثمن خيارات وقرارات– ولنكن صريحين أكثر– جنون بعض الفاعليات السياسية والأحزاب في لبنان للخارج". أضاف " ركزنا على الحفاظ على إتفاق الطائف وتطبيقه للمستقبل. والنقطة الثالثة إرتكزت على الدعم المعنوي والسياسي للجيش اللبناني، لأنه في النهاية يجب ان يكون قرار الحرب والسلم أولا وثانيا وثالثا بيد الدولة".
التنمية والتحرير و"الوحدة": وسط هذه الاجواء، وفي ظل غياب اي تعليق من عين التينة على قرارات الحكومة، عقدت كتلة التنمية والتحرير النيابية إجتماعاً برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استقبل ايضا وفد الاشتراكي. وبعد الإجتماع صدر عن الكتلة بيان جاء فيه " على مدى أكثر من عام ونيف من إلتزام لبنان كل لبنان ببنود قرار وقف إطلاق النار وتنصل المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية من تطبيق أي من بنوده وإستمرار إحتلالها لأجزاء واسعة من الأرض اللبنانية وتدميرها على نحو ممنهج لعشرات القرى والبلدات على طول الحدود مع فلسطين المحتلة ومنع سكان هذه القرى من العودة إليها، فضلا عن الإستمرار بإحتجاز عشرات الأسرى اللبنانيين وإغتيال المئات من بينهم عشرات الأطفال ، تعود إسرائيل ومنذ مطلع الأسبوع الجاري مطلقة العنان لكرة نارها وعدوانها. واضاف : وفي هذا الإطار تهيب الكتلة بكافة القوى السياسية وبكل اللبنانيين على مختلف إنتماءاتهم الروحية والطائفية والمذهبية الى وجوب إستحضار كل عناوين الوحدة والتضامن والتآزر فيما بينهم في مقاربة ملف النازحين إحتضاناً وإيواءً وبلسمة للجراح والنأي بهذه القضية الإنسانية والأخلاقية والوطنية عن أي طابع سياسي أو مذهبي أو مناطقي أو حزبي ، كما تهيب الكتلة بالأهل الأعزاء النازحين وهم أهل الصبر والصمود والشيم والقيم النبيلة الى ضرورة مراعاة خصوصية المناطق النازحين إليها والإبتعاد عن أي مظهر من المظاهر التي يمكن لها أن تعكر صفو مناخات الوحدة والتآخي بين اللبنانيين .ودعت الكتلة المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفوري لوقف العدوان والعودة إلى تفعيل عمل لجنة الميكانيزم وإلزام إسرائيل بتطبيق بنود الإتفاق المبرم في تشرين الثاني من العام 2024 كاملاً .
قطار التمديد: انتخابيا، وضع قطار التمديد لمجلس النواب على السكة. فقد دعا بري لعقد جلسة عامة في تمام الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع في 9 آذار 2026 وذلك لدرس وإقرار إقتراحات القوانين . كما دعا إلى إجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب في تمام الساعة 10:30 من يوم غد الجمعة الواقع فيه 6 اذار 2026 في عين التينة .
اشهر او سنتان: وفي وقت تتمسك القوات اللبنانية بتمديد تقني لستة اشهر، قال النائب نعمت افرام بعد زيارته الرئيس عون: تطرقنا الى موضوع الانتخابات النيابية وخطورة عدم تمديد المهل لها لأنه لا سمح الله إذا تطورت الاوضاع اكثر من ذلك، فان دخول مجلس النواب في حالة فراغ يصبح كارثة. وكما حصل سابقاً ، لقد تم التمديد لولاية مجلس النواب لأنه كان هناك هاجس استمرارية المؤسسة الام. وفي الوقت نفسه يتضمن قانون التمديد فكرة او مبدأ، يقول انه عندما تنتفي حجة التمديد يجتمع مجلس النواب بهدف تقصير ولايته واعادة اجراء انتخابات، وهذا ما كان يحصل سابقاً". وسئل عن الكلام حول تأجيل الانتخابات النيابية لسنتين وعن ان البعض الآخر يقول انه لن يوافق لأكثر من ستة اشهر، فقال "لقد تعلمنا من التجارب السابقة وممن لديهم خبرة كبيرة في هذا الموضوع وعاشوا مراحل صعبة تشبه كثيراً الايام الحالية، انه تم اعتماد السنتين وذلك على خلفية "عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة" . فنحن لا نعلم إذا كنا سنكون قادرين على الوصول الى المجلس النيابي بعد ستة اشهر من الآن، ولكن في حال تحسنت الاوضاع ، واصبح من السهل الوصول الى المجلس النيابي يتم تقصير ولاية المجلس واجراء انتخابات جديدة. ولذلك اعتمدنا الفكرة والمبدأ الذي كان يعتمد سابقاً في ظروف مماثلة. سئل: ولكن لم يتم تقصير مدة التمديد عن السنتين؟ اجاب: نعم لأنه وللأسف لم نتفاجأ بأخبار جيدة ونحن نأمل أن نتفاجأ هذه المرة ونسمع اخبارا جيدة وتتحسن الاوضاع خلال اسبوعين او ثلاثة وحينها يتحمل كل نائب مسؤوليته ويأتي لتقصير مدة التمديد.






