المركزية- تمنى "للقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين" على سعاة الخير واصحاب الافكار ان "يكفّوا عن مساعيهم الحميدة وان يتركوا الرئيس الحريري يحلّ مشاكله بما يمليه عليه الدستور"، معلنا أنه "لا يزال عند موقفه الايجابي تجاه المبادرة رغم تعثرها والتي تقضي بتوزير احد الاسماء الثلاثة التي طرحها من خارجه والا العودة الى اختيار احد اعضاء اللقاء الستة على ان يكون هذا الوزير الممثل الحصري للقاء التشاوري في الحكومة"، معتبرا أن "لا بأس من تأجيل القمة الاقتصادية ريثما تستعيد سوريا مكانها الطبيعي في جامعة الدول العربية".
وعقد اللقاء اجتماعا في دارة الرئيس عمر كرامي في بيروت حضره الى النائب فيصل كرامي النواب عبد الرحيم مراد، جهاد الصمد، الوليد سكرية، قاسم هاشم وعدنان طرابلسي، عرض خلاله المجتمعون لكل المستجدات السياسية ولا سيما الملف الحكومي
وأشار المجتمعون في بيان الى أن "القدر شاء أن يكون لقاؤنا في دارة الرئيس عمر كرامي بعد مُضيّ ايامٍ على ذكرى رحيله الرابعة، وكأنّما لكي نستذكرُ حجمَ الفراغ الكبير الذي تركه في الساحة الوطنية وهو الذي كان رجل الدولة المسؤول الذي يواجه الازمات الصعبة بالحكمة والشجاعة منتصراً للمصلحة الوطنية العليا ومترفّعاً عن الاحقاد والمناحرات والخلافات السياسية والشخصية الضيّقة. وحسبُنا ان نَفيدَ من مشيئة القدر هذه باستلهام مبادئ وثوابت وسلوكيات عمر كرامي في مقاربة المسائل الوطنية بما يحفظ مصلحة لبنان واللبنانيين".
وأضاف البيان "على رغم كل العواصف والانواء السياسية والاقتصادية والمناخية التي يشهدها لبنان، لا يسعنا الا ان نتمنّى للبنانيين جميعاً عاماً جديداً افضل من الذي سبقه، متمسكين دائماً بالأمل وبقدرة اللبنانيين على تجاوز الصعاب".
وأكد على أن "الاضرار الجسيمة التي لحقت في المواطنين جرّاء العاصفة "نورما" قبل ايام قليلة لا يمكن ولا يجوز تحميل مسؤوليتها الى العاصفة فقط، فما حصل من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب مروراً بالسواحل ناتج عن منظومة متكاملة من الفساد والتقصير والاهمال وغياب الدولة عن القيام بأبسط واجباتها، وصولاً الى السؤال المشروع حول المليارات التي جرى انفاقها على البنى التحتية والتي تبيّن انها لم تُنفَق في مكانها الصحيح، الامر الذي يوجب فتح هذا الملف نيابياً وقضائياً، وهي الخطوة الاولى الجدّية التي يمكن ان تعيد الثقة الى الشعب اللبناني بأن القابضين على السلطة عازمون فعلاً على مكافحة الفساد لا على تبريره وتشريعه".
ولفت الى أن "الانهيار الاقتصادي في لبنان ليس امراً محتمل الحصول ومرتبطاً بسعر صرف الليرة فقط، بل هو حاصل فعلياً ومرتبط بالوضع المعيشي للشعب اللبناني، والمكابرة في ادعاء غير ذلك هي موقف يؤخّر ويعرقل الحلول الانقاذية. ولا بأس ان نقول هنا ان استكشاف الوضع الاقتصادي الحقيقي للبنان يكون عبر ما تعانيه البيوت والعائلات اللبنانية على امتداد الوطن من ظروف معيشية كارثية لم تعد خافية على احد".
واعتبر أن "عقد القمة العربية الاقتصادية التنموية وتحت شعار الازدهار للسلام، وتجنّب دعوة سوريا لهذه القمة بذريعة ان المسؤولية تقع على الجامعة العربية في دعوة الدول للحضور، هو أمر لا يخدم لبنان الذي اعتمد سياسة النأي بالنفس ظاهراً في الخلافات العربية وهو ذو مصلحة في العلاقة المميزة مع سوريا كما نصّ اتفاق الطائف. وبناء عليه، يرى اللقاء ان لا بأس من تأجيل القمة الاقتصادية ريثما تستعيد سوريا مكانها الطبيعي في جامعة الدول العربية".
وفي النسبة للملف الحكومي، أوضح أن "اللقاء لم يطالب رئيس الجمهورية ميشال عون بالتنازل عن وزير من حصته، وانما اتت المبادرة منه ولكن فوجئنا بأن التنازل كان تنازلاً مشروطاً ما ينفي عنه صفة التنازل. وبعد تعثّر المبادرة حاول البعض اعادة احيائها بأشكال وتوليفات متعددة من دون ان يجري الاتصال بنا او حتى اطلاعنا على اي طروحات جديدة".
وأكد أن "اللقاء غير معني بأي افكار او طروحات او مبادرات قبل ان تطرح عليه ويناقشها ويبدي رأيه بها"، مشددا على أن "المفتاح الوحيد للابواب الموصدة امام الحكومة هو بيد الرئيس المكلّف تأسيساً على ما ينصّ عليه الدستور، ونستغرب في هذا السياق اصرار الرئيس المكلف على عدم ممارسة صلاحياته الدستورية"، متمنين على سعاة الخير واصحاب الافكار ان "يكفّوا عن مساعيهم الحميدة وان يتركوا الرئيس الحريري يحلّ مشاكله بما يمليه عليه الدستور".
وأعلن أن "اللقاء لا يزال عند موقفه الايجابي تجاه المبادرة رغم تعثرها والتي تقضي بتوزير احد الاسماء الثلاثة التي طرحها من خارجه والا العودة الى اختيار احد اعضاء اللقاء الستة على ان يكون هذا الوزير الممثل الحصري للقاء التشاوري في الحكومة".






