عُقد في مقرّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد، لقاء حواري مع وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين بعنوان "التحديات البيئية في الحرب والسلم".
وشكل اللقاء محطة مهمة لمشاركة السياسات البيئية الراهنة وتوسيع آفاق التنسيق المشترك، إلى جانب الإضاءة على الأضرار البيئية التي تسبّب بها العدوان الإسرائيلي وخطة التأهيل البيئي.
حضر اللقاء المدير العام المجلس الدكتور محمد سيف الدين، رئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة المهندس مروان رزق الله ورئيس لجنة البيئة في المجلس المهندس مالك غندور وممثلون عن القطاعات والجمعيات البيئية والنقابات والبلديات.
عربيد
إثر اللقاء، أكّد عربيد "أن موضوع البيئة هو، أولا وقبل كل شيء، موضوع ثقافي وأخلاقي واقتصادي ومجتمعي"، مشدداً على "ضرورة وضعه في صدارة الأولويات، لارتباطه بمستقبل أولادنا واقتصادنا ولبنان بأسره".
وأشار إلى أن المحور الأساسي للنقاش كان أثر العدوان الإسرائيلي على البيئة وما نتج عنه من كارثة بيئية، مؤكّداً ضرورة توثيق الأضرار، باعتبار ذلك أساساً لإيجاد الحلول ومعالجتها قدر المستطاع.
وشدد على "ضرورة حماية الوطن من الاعتداءات البيئية وغيرها، بالتوازي مع الحرص على منع التعدّيات على البيئة في الداخل".
وأعلن عربيد عن "تنظيم ورشة عمل إضافية ومؤتمر وطني بيئي، بالتعاون بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ووزارة البيئة، خلال الأسبوع الأول من شباط 2027، على أن يخرج المؤتمر بنتائج وتوصيات مستخلصة من مختلف ورش العمل، تسلّط الضوء على أهمية البيئة وتطرح حلولاً قابلة للتنفيذ".
الزين
من جهتها، اعتبرت الزين "أن اللقاء من أهم اللقاءات، نظرا إلى تنوّع الخبرات الممثلة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي". وأوضحت أنه "أتاح استعراض مختلف المحاور التي تُعنى بها وزارة البيئة، والخطط التي تنفّذها، وما تحقّق خلال سنة ونصف السنة من تولّيها مهامها في الوزارة".
وتطرقت إلى "تداخل الصلاحيات أحياناً بين وزارة البيئة وسائر الوزارات والإدارات"، مشيرةً إلى "أن أهمية المؤتمر المرتقب في شباط 2027 تكمن في جمع مختلف الشركاء، إذ إن تنفيذ خطط الوزارة يتطلب تأطيرا واضحاً للتعاون مع الوزارات والإدارات المعنية، وكذلك مع القطاع الخاص، الذي يشكّل جزءاً أساسياً من مسار التحوّل البيئي".
وختمت بالتأكيد" أن اللقاء شكّل فرصة مهمة لفهم كيفية تلقّي الجهات المختلفة للملفات التي تعمل عليها الوزارة، بما يساعد على تعزيز التقارب والتعاون مستقبلا، ولا سيما مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بعضها ببعض".
وأكّدت أهمية "أن تراعي الخطط الواقع اللبناني، إلى جانب معالجة تداعيات العدوان الإسرائيلي والمضيّ في خطة إعادة التأهيل البيئي بعد الحرب".






