سُجلت اليوم مواقف نيابية أعلنت دعمها لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
شحادة: أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة أن ما جرى اليوم شكّل دليلاً على وجود تنسيق كامل بين التحرك الدبلوماسي الذي قاده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبين انتشار الجيش اللبناني على الأرض، معتبراً أن ذلك يجسد نجاح الخيار اللبناني القائم على خيار الديبلوماسية.
وقال شحادة، في مقابلة مع قناة "الحدث"، إن اللقاء تناول ملفات بسط سلطة الدولة، والانسحاب الإسرائيلي، ودعم الجيش اللبناني، وإعادة الإعمار، إضافة إلى ملف السلاح غير الشرعي، مشيراً إلى أن الرئيس عون عرض أمام ترامب خطة واضحة لمعالجة ملف سلاح "حزب الله".
وأضاف أن الرئيس عون سعى إلى الحصول على دعم الرئيس الأميركي للموقف اللبناني، معرباً عن ثقته بأن هذا الدعم تحقق، وبدأت ترجمته عملياً من خلال دخول الجيش اللبناني إلى المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية، شمال الليطاني، وبدء تنفيذ الإجراءات المتعلقة بحصر السلاح في شمال الليطاني وجنوبه.
وفي معرض رده على تصريحات مسؤولين في "حزب الله"، شدد شحادة على أن الغالبية تؤيد المسار الدبلوماسي الذي تعتمده الدولة اللبنانية، مؤكداً أنه لا يوجد أي حزب أو طرف سياسي قادر على تعطيل حركة الطيران أو عرقلة المسار السياسي والاقتصادي في مؤسسات الدولة، بما فيها مطار رفيق الحريري الدولي.
ورأى أن ما تحقق اليوم يؤكد نجاح الخيار اللبناني في فصل المسار الداخلي عن التطورات الإقليمية، مشيراً إلى أن لبنان رفض أن يكون مصيره مرتبطاً بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية، وتمكن من انتزاع دعم أميركي للمقاربة اللبنانية القائمة على وقف إطلاق النار، وتفعيل آليات الحل عبر الدبلوماسية.
كما أكد شحادة ثقته بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار وتنفيذ المهام الموكلة إليه، لافتاً إلى أن ما سيجري في المناطق التجريبية خلال الأيام المقبلة سيؤكد جهوزية المؤسسة العسكرية، في ظل توافر الإرادة السياسية والقرار الواضح لدى رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.
وعن تصريحات الرئيس الأميركي بشأن استعداده للتواصل مع "حزب الله"، أوضح شحادة أن ترامب ربط ذلك بطلب من الرئيس عون، معتبراً أن هذا الأمر يؤكد أن القرار اللبناني هو المرجعية الأساسية في إدارة هذا الملف. كما أشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع أكد عدم وجود نية للتدخل في لبنان، معتبراً أن هذا الموقف ينسجم مع الإجماع اللبناني الرافض لأي تدخل خارجي.
وختم شحادة بالتشديد على أن لبنان يحتاج في هذه المرحلة إلى دعم مادي ولوجستي للجيش اللبناني، إضافة إلى دعم دبلوماسي من الدول الصديقة، مؤكداً أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار في المناطق التجريبية ستكون كلفتها باهظة على لبنان والجنوب، كما أن القرار واضح بأن قيادة الجيش لن تسمح بذلك.
البعريني: وكتب النائب وليد البعريني على منصّة "إكس": "أكثر ما لفتني خلال اللقاء التاريخي بين الرئيس عون وترامب، هو مدى الاحترام الذي عبر عنه الرئيس الأميركي للبنان واللبنانيين والدعم الذي سيقدمه. الصورة التاريخية في البيت الابيض ترسم المستقبل، لبنان لا يمكن إلا ان يكون تحت المظلة الدولية، هذه الزيارة هي بداية وضع لبنان على خط التحرر الحقيقي، كلنا مع ما قام به عون وكلنا مع الشرعية، ولبنان الجديد يولد في هذه المرحلة الحساسة".
إسطفان: بدوره كتب النائب الياس إسطفان على منصة "إكس": "كل الدعم لفخامة رئيس الجمهورية في زيارته إلى البيت الأبيض، لأنها تمثل فرصة وطنية لتثبيت لبنان على خريطة الدول، لا الساحات. إن نجاح هذه الزيارة يُقاس بقدرتها على تكريس مشروع الدولة اللبنانية: سيادة كاملة، حصرية السلاح بيد الشرعية، تنفيذ الإصلاحات، واستعادة ثقة الأشقاء والأصدقاء بلبنان. فهذه ليست مطالب فريق سياسي، بل حقّ كل لبناني، والركيزة الأساسية لقيام دولةٍ قوية تحمي شعبها، وتستعيد قرارها الحر ومكانتها الطبيعية بين الأمم".
حمادة: وعوّل النائب مروان حمادة على "الاحترام الكبير الذي أبداه الرئيس الأميركي للرئيس جوزاف عون شخصيًا كما للبنان"، مشددًا على أن "دعم الجيش اللبناني يشكل مفتاح الانسحاب الاسرائيلي وحصر السلاح غير الشرعي".
ونوّه في حديث إذاعي بـ"تشجيع ترامب للاقتصاد اللبناني عبر شركات الطيران وفتح باب الاستثمار الأميركي في لبنان مع التأكيد على سيادة وحق الشعب اللبناني بالعيش بسلام وازدهار"، معتبرًا أن "على الرئيس عون أن يعمل على تنفيذ نتائج هذه الزيارة بدءًا بإنجاح اختبار المناطق التجريبية".
أبو زيد: كذلك كتب النائب السابق أمل أبو زيد على منصّة "أكس": "لقاء الرئيس جوزف عون والرئيس دونالد ترامب محطة مهمة لإعادة تثبيت حضور لبنان على الساحة الدولية.
كل دعم دولي مرحّب به إذا كان هدفه تأمين الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وتثبيت مرجعية الدولة، وحماية السيادة".
أضاف "أما زيارة رئيس الحكومة نواف سلام صباحاً إلى زوطر الغربية فهي خطوة رمزية إلى بلدة عانت من الحرب والدمار، وتعبير عن أن الدولة ترافق جيشها في الميدان، على أمل أن تتبعها خطوات إجرائية تتمثل بعودة الأهالي إلى كل الجنوب والتحضير لإعادة الإعمار".
الاشتراكي: وفي السياق، صدر عن مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي
يُرحّب الحزب التقدمي الاشتراكي بالمباحثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، ويثني على ما صدر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية عقب القمة الثنائية، ولا سيما تأكيد الرئيس عون الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، باعتباره المدخل الطبيعي لترسيخ الاستقرار الداخلي وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها بقواها الذاتية على كامل أراضيها.
ويؤكد "التقدمي" أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل حقٌّ وطني غير قابل للمساومة، لأنه يستند إلى القرارات والاتفاقيات الدولية واتفاق الطائف الذي شدّد على استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة حتى الحدود اللبنانية المعترف بها دوليًا. كما يتمسّك الحزب بحق أهالي الجنوب في العودة إلى قراهم وبلداتهم، ويرفض أي واقع يحول دون عودتهم الآمنة والكاملة إلى أرضهم.
وإذ يرحّب "التقدمي" بما أعلنه الرئيس ترامب عن أن الإسرائيليين "في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية"، فإنه يؤكد أن العبرة تبقى في التنفيذ الكامل لهذا الانسحاب، بما يفضي إلى استعادة الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، يجدّد "التقدمي" مطالبته بدعم الجيش اللبناني، انطلاقًا من دوره الوطني وحاجته إلى الإمكانات التي تمكّنه من الانتشار على كامل الأراضي اللبنانية، وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح بيدها، انسجامًا مع ما أرساه اتفاق الطائف.
وإذ بدأ الجيش اللبناني الانتشار في القرى التي ينسحب منها جيش الاحتلال، يدين "التقدمي" إطلاق النار الإسرائيلي الذي استهدف عناصر من الجيش أثناء تنفيذ مهمة الانتشار في بلدة زوطر الغربية، ويشدّد على ضرورة إلزام إسرائيل معالجة أي إشكال عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، بدلًا من مواصلة الاعتداءات التي تعرقل عودة الأهالي إلى قراهم، وتشكل خرقًا مستمرًا لكافة الالتزامات التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها، من دون رادع حقيقي.






