صوّت البرلمان الأوروبي، الخميس، لصالح قرار يدعو إلى استراتيجية أوروبية موحدة للتعامل مع شبكات "جماعة الإخوان" ونفوذها، في خطوة جديدة تضع مسألة إدراج الجماعة وكيانات مرتبطة بها على قائمة الإرهاب الأوروبية أمام مؤسسات الاتحاد.
وحصل القرار على 381 صوتاً مؤيداً مقابل 167 رافضاً، فيما امتنع 15 عضواً عن التصويت، وفق نتائج التصويت على القرار المتعلق بوضع استراتيجية أوروبية للتعامل مع شبكة الإخوان المسلمين ونفوذها.
دعوة لبحث الإدراج
يدعو القرار الأوروبي إلى تقييم إمكانية إدراج كيانات وأفراد مرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، إلى جانب إجراءات تتعلق بالتمويل والتعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة أنشطة الشبكات المرتبطة بالجماعة.
فرنسا دفعت بالملف إلى أوروبا
يأتي التصويت الأوروبي بعد تحرك فرنسي داخل البرلمان الوطني، إذ اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية في 22 كانون الثاني 2026 قراراً يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان وقياداتها على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، لتصبح القضية مطروحة بصورة مباشرة أمام المؤسسات الأوروبية.
وكانت لجنة الشؤون الأوروبية في الجمعية الوطنية الفرنسية قد تبنت في يناير (كانون الثاني) توصية تطالب بإدراج الجماعة على القائمة الأوروبية، مشيرة إلى الطابع العابر للحدود لشبكاتها، وداعية إلى استجابة أوروبية منسقة.
تحرك أميركي
تزامن التحرك الأوروبي مع قرار أميركي في كانون الثاني 2026 بتصنيف جماعة الإخوان في مصر "كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص" (SDGT)، في خطوة رحبت بها القاهرة واعتبرتها متسقة مع موقفها من الجماعة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن التصنيف الأميركي يعكس الموقف المصري القائم منذ أعقاب 30 حزيران 2013، مؤكدة أن القاهرة تصنف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية وترى أنها مارست العنف والتحريض واستغلت الدين لتحقيق أهداف سياسية.
وفي سياق متصل، كشف المرصد الأوروبي لمحاربة التطرف، الأربعاء، عن تصعيد أميركي في مواجهة جماعة الإخوان تمثل في اتخاذ ولاية فلوريدا قرارا حاسما ضد الجماعة وأحد فروعها في الولاية في 29 سبتمبر الماضي.
وذكر المرصد، في بيان صحافي، أن حكومة ولاية فلوريدا صنفت جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية"CAIR"، إلى جانب منظمة أخرى، كمنظمات إرهابية محلية.
وأضاف أن الحكومة أدرجت في القائمة نفسها أكثر من 90 منظمة إرهابية أجنبية سبق أن صنفتها الحكومة الفيدرالية الأميركية على هذا النحو، مشيراً إلى أنه بموجب هذا القرار، سيُمنع المجلس والمنظمات الأخرى المدرجة من تلقي الدعم المالي من الحكومات المحلية وحكومة الولاية، كما ستلغى المنح الدراسية المخصصة للمدارس التابعة لها والتي تستفيد منها مالياً.
من مصر إلى أوروبا
وبدأ الإجراءات القانونية ضد الجماعة في مصر في عام 2013، حيث صدر قرارات قانونية بحظر نشاط الجماعة شملت إغلاق مقارها وكافة أنشطتها، ثم استمرت إجراءات إدراج الجماعة وكيانات مرتبطة بها على قوائم الكيانات الإرهابية بموجب أحكام وقرارات قضائية لاحقة. وتظهر سجلات رسمية مصرية استمرار قرارات الإدراج المتعلقة بالجماعة وكياناتها في السنوات التالية.
وفي كانون الثاني 2026، انتقل الملف إلى مستوى أميركي جديد مع تصنيف جماعة الإخوان في مصر، بينما اتخذت الجمعية الوطنية الفرنسية في الشهر نفسه خطوة سياسية صريحة باتجاه الدفع بإدراج الجماعة وقياداتها على القائمة الأوروبية.
وفي شباط 2026، وسّع مجلس الاتحاد الأوروبي نطاق معايير قائمته الإرهابية لتشمل قيادات في جماعات مدرجة وأشخاصًا وكيانات مرتبطة بأعمال إرهابية من خلال التمويل أو التدريب أو التجنيد، لكنه أبقى القائمة نفسها دون تغيير في تلك المراجعة.






