Feb 28, 2026 11:00 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الانتخابات: تسوية عبر المجلس وإلا اعتماد رأي هيئة الاستشارات بغطاء من عون!

لارا يزبك


المركزية- يدل توقيع رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، معطوفا الى التجاذب الكلامي بين سلام وعين التينة، من جهة والى اصرار كل من عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وسلام، من جهة ثانية، على ان الانتخابات حاصلة في موعدها، يدل على ان ثمة تسوية للمأزق الانتخابي جار العمل بصعوبة على انضاجها راهنا. 

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، فان تفاصيل هذا المخرج وشكله ومضمونه، هي التي توتر اليوم العلاقات الرئاسية، وتتهدد بإجهاض مساعي التوصل الى اي حل وسط.

فاذا كان اهل الحكم متفقين على إجراء الاستحقاق في موعده، الا انهم غير متفقين على الصيغة التي سيتم اعتمادها لاقتراع المنتشرين وللدائرة ١٦. عون وسلام يريدان مشاركة الاغتراب، واذا لم يُصر الى حل عبر مجلس النواب يشرّع اعتمادَ الصيغة التي اعتُمدت في الانتخابات الاخيرة، فانهما يعتبران ان يجب الركون الى رأي هيئة التشريع والاستشارات التي أعطت غيرَ المقيمين الحق بالتصويت لـ١٢٨ نائبا من الخارج.

بري في المقابل، يرفض هذا المنطق. وقد رفع السقف ضد كلام سلام في هذا الشأن عصر الخميس، وكلّف معاونَه النائب علي حسن خليل الرد على سلام مباشرة وعلى الرئيس عون مواربة، ردا لاذعا، قال فيه: أستغرب حديث الرئيس القاضي نواف سلام حول قانون الانتخابات ولا سيما قوله إن تعليق الدائرة السادسة عشرة يتيح للمغتربين الاقتراع للـ128 نائباً. فالأصل أن من يتولى رئاسة الحكومة، وهو الآتي من خلفية قضائية، يُفترض أن يكون أكثر حرصاً على احترام النصوص النافذة لا على تأويلها سياسياً. القانون لا يُعلَّق بتصريح، ولا يُعدَّل باجتهاد، ولا تُبدَّل أحكامه بإرادة سياسية. النص القانوني لا يوقف مفاعيله ولا يغيّرها إلا قانون آخر يصدر وفق الأصول الدستورية وأي قراءة تخالف ذلك تمسّ بمبدأ الشرعية وبواجب السلطة التنفيذية في تطبيق القانون كما هو،لا كما يُراد له أن يكون.

وفق المصادر، في ظل هذا الكباش، يراهن رئيس الجمهورية على حل يبصر النور خلال الدورة الاستثنائية للمجلس،  وهو يتمسك باجراء الانتخابات في موعدها وقد يقبل بتمديد تقني لشهرين مثلا. لكن بري لن يرضى بمناقشة الانتخابات في الهيئة العامة لمجلس النواب، إلا اذا كان ذلك سيضمن تثبيت الدائرة ١٦ او التمديد الفعلي لسنة او اثنتين. 

انطلاقا من هنا، وفي أسوأ الأحوال، تتابع المصادر، اي اذا بقي بري متشبثا برأيه، فإن المهل قد تطير ولن تسمح بتدخل تشريعي. وعندها، ستحصل الانتخابات وفق صيغة هيئة التشريع، بدفع حكومي وغطاء من الرئيس عون..  وبعدها قد تصبح عرضة لطعون.. لكن هذه الطعون لن تتمكن من نزع الشرعية عن المجلس النيابي الوليد، تختم المصادر.  

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o