Dec 27, 2024 12:10 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الادارة الجديدة ستحاسب على تجاوزات الماضي: هل تُواكب دوليا؟

لورا يمين

المركزية- أطلقت إدارة العمليات العسكرية التابعة للإدارة الجديدة في سوريا، امس، عملية لضبط الأمن وملاحقة من وصفتهم بـ"ميليشيات الأسد"، في محافظة طرطوس غربي البلاد. وافيد أن إدارة العمليات العسكرية أطلقت تلك العملية بالتعاون مع وزارة الداخلية، بهدف "ضبط الأمن والاستقرار والسلم الأهلي وملاحقة فلول ميليشيات الأسد في الأحراش والتلال بريف المحافظة". وأعلنت الإدارة "تحييد عدد من بقايا نظام الأسد في أحراش وتلال ريف طرطوس، بينما تستمر مطاردة آخرين". وكانت اشتباكات اندلعت في طرطوس، الأربعاء بين فصائل مسلحة وأنصار الرئيس السابق بشار الأسد. وأعلن وزير الداخلية في الحكومة الانتقالية محمد عبد الرحمن، تعرض عناصر من الداخلية لكمين في محافظة طرطوس غرب سوريا، مما أدى إلى مقتل 14 منهم. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات وقعت أثناء محاولة الفصائل القبض على مسؤول سابق في حكومة الأسد، تردد أنه أصدر أوامر إعدام وأحكام تعسفية بحق آلاف السجناء. وقال المرصد السوري، إن هذا المسؤول هو الضابط في قوات الأسد السابق محمد كنجو حسن، الذي شغل منصب مدير إدارة القضاء العسكري ورئيس المحكمة الميدانية. وأوضح أن كنجو حسن، "أحد المسؤولين عن جرائم سجن صيدنايا" سيئ السمعة في دمشق.

اما الاربعاء، فكشفت وسائل إعلام مقربة من الإدارة الجديدة في سوريا، أن السلطات تعمل على إعداد مذكرة ستقدمها للمحاكم الدولية، تتضمن مطالبة إيران بدفع مئات المليارات من الدولارات، على هيئة "تعويضات للشعب والدولة" السورية. وأوضحت المصادر أن الإدارة الجديدة ستطالب إيران بدفع 300 مليار دولار "مقابل ما سببته من ضرر للسوريين والبنية التحتية السورية، خلال انحيازها عسكريا، مع فصائل تابعة لها، لصالح نظام الأسد". ليس بعيدا، حذر وزير الخارجية السوري المعين حديثا أسعد حسن الشيباني إيران، من "بث الفوضى في بلاده".

يبدو من سلوك الادارة السورية الجديدة بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ان لا وجود لشعار "عفا الله عما مضى" في قاموسها. فهي تنوي محاسبة كل مَن ألحق الأذى بالشعب السوري طوال العقود الماضية.

هذه السياسة، بحسب المصادر، ضرورية من اجل مَنع تكرار نموذج الطغاة من جهة، ومنع تطاول دول على سيادة دول اخرى وثرواتها، كما حصل مثلا مع ايران التي أقحمت أنفها وايضا عسكرها، في الشؤون السورية وإن بمباركة من نظام بشار الاسد البائد. ووفق المصادر، فإن المحاسبة على كل تجاوزات الحقبة الماضية، ضرورية ايضا من اجل مصالحة فعلية في سوريا ومن اجل بناء سوريا الجديدة على اسس صلبة. وعلى الدول الكبرى، تضيف المصادر، أن تدعم هذا التوجه السوري، وان تواكبه عبر المحافل الدولية ايضا، علّ العقاب يردع مَن لا يزالون، على الساحة الاقليمية، يزعزون الاستقرار في هذه الدولة او تلك...

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o