المركزية ـ سأل رئيس لقاء "الاعتدال المدني" النائب السابق مصباح الأحدب "هل سيستمر رئيس الحكومة سعد الحريري في تسليم البلد الى شراكة شيعية مسيحية، على حساب السنة في حين ان السنة يريدون لبنان اولا وهم يشكلون 70 في المئة من مقاتلي الجيش وبيئة حاضنة له "، آملا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رمز الدولة والحامي للدستور، ألا يقبل بتسوية تقوم على اعادة توزيع الحصص والمغانم بين افرقاء السلطة في الداخل بل ان يحرص على ان تكون التسوية ميثاقية وبداية لاستعادة الدولة من فم الاحزاب والطوائف".
عقد الاحدب مؤتمرا صحافيا في مقر اللقاء بطرابلس استهله بالقول:" تنعقد جلسة لمجلس الوزراء لتعلن تسوية جديدة تحمل شعار النأي بالنفس، انتجتها "الاتصالات الفرنسية السعودية المصرية الايرانية، في الظاهر ما جرى يوحي بان لبنان تجاوز الخطر ونأمل ذلك. في الوقائع ما واكب هذه التسوية من غموض يذكرنا بغموض وسرية المفاوضات بين حزب الله والمستقبل التي لم تجُر طيلة سنوات الا الويلات لفريقنا وللبلد، حيث سلمت القرار السياسي ومفاصل الدولة لحزب الله، واعطته الغطاء الشرعي واطلقت يده في الداخل، فاصبح من خلال الحكومة يسخِر الدولة ومؤسساتها القضائية والادارية والأمنية والعسكرية لمعاملتنا كبيئة حاضنة وولادة للإرهاب وذلك خدمة لمشروعه الخارجي على حساب استقرارنا الداخلي".
اضاف: "فتَحْتَ ذريعة محاربة الارهاب اصبحت حكومتهم تحارب مجتمعنا برمته فتضطهد شبابنا وتحرمهم من الوظائف وتسجنهم وتضع الحصانة على من يغرر بهم ويستخدمهم، فطيلة مدة التريث لم نسمع من الرئيس الحريري وفريقه الا عبارة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة وعدم مشاركة حزب الله في اعتداء على الاخوة العرب وهذا امر مطلوب، ولكن ماذا عن الوضع الداخلي؟".
تابع: "ان الرئيس الحريري بما يمثل من كتلة برلمانية تتحدث باسمنا بغض النظر عن شرعيتها الممددة مرارا، يفترض ان يكون قويا لانه يتحدث باسم مكون اساسي في البلد فلماذ يضحي بكل ما يمثل ومن يمثل فقط لقاء بقائه في السلطة وأخذ حصته من مغانمها؟".
وسأل : "لماذا هذا التكتم والسرية في المفاوضات؟ وهل يستمر الرئيس الحريري في تسوية تسليم البلد لشراكة مسيحية شيعية على حساب السنة بعد تعبيره عن الإستياء في بيان الاستقالة من الرياض؟ ام ان التسوية الجديدة ستقوم على أن لبنان بلد تعددي وكلنا شركاء بحمايته؟.
واردف: "إن السنة في لبنان اعلنوا انهم يريدون لبنان اولا، وهم يشكلون 70 بالمئة من مقاتلي جيشنا الوطني، واكدوا انتماءهم الوطني في كل المحطات المفصلية من معارك نهر البارد الى فجر الجرود التي خيضت بدماء ابنائنا. لذلك فان كل محاولات شيطنة السنة ووصفهم بالإرهاب لإقصائهم عن السلطة في لبنان وتكريس الشراكة المسيحية الشيعية على حسابهم ستجلب الخراب للبلد لأنها تضرب صيغة العيش المشترك وتنسف مفهوم الميثاقية وهنا نذكر بما قاله قداسة الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني بان "لبنان وطن الرسالة"، فبدون التعددية لا يبقى لبنان ولن يكون كما يريده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونريده جميعاً، منصة لحوار الاديان والحضارات، ان قامت التسوية على حساب مكون واحد في البلد. نحن نأمل من رئيس الجمهورية رمز الدولة والحامي للدستور ان لا يقبل بتسوية تقوم على اعادة توزيع الحصص والمغانم بين افرقاء السلطة في الداخل بل ان يحرص على ان تكون التسوية ميثاقية وبداية لاستعادة الدولة من فم الاحزاب والطوائف".
وختم: "كلمة من القلب اوجهها الى الرئيس سعد الحريري الذي نريده ان يكون قويا بما يمثل وان يحمل مشروع بناء لبنان كوالده الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله".






