قالت الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني باستثناء الولايات المتحدة، الجمعة، إنها تؤيد حق إيران في تصدير النفط والغاز رغم تهديد العقوبات الأميركية عقب انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق.
وذكرت ثلاث دول أوروبية إضافة إلى روسيا والصين في بيان مشترك مع إيران، أنها لا تزال ملتزمة بالعلاقات الاقتصادية مع طهران، بما في ذلك "استمرار صادرات إيران من النفط والغاز" وغيرها من منتجات الطاقة.
واجتمعت هذه الدول باستثناء أميركا في فيينا للمرة الأولى لبحث سبل "حماية الاتفاق النووي".
ظريف
الى ذلك أعلن وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف اثر اجتماع في فيينا الجمعة ضم المانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، ان شركاء طهران في الاتفاق النووي اظهروا "ارادة سياسية لمقاومة" الولايات المتحدة.
وقال ظريف في مؤتمر صحافي بثته وكالة فارس الايرانية للانباء عبر الفيديو "ما لاحظته خلال هذا الاجتماع ان جميع الاعضاء، حتى الحلفاء الثلاثة (لواشنطن اي برلين وباريس ولندن) تعهدوا، ولديهم الارادة السياسية لاتخاذ اجراءات ومقاومة الولايات المتحدة" التي انسحبت من الاتفاق النووي في ايار.
يذكر أنه بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، أعلنت عدة شركات أوروبية عزمها إيقاف أي صفقات تجارية لها مع طهران، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أوروبي أميركي في هذا الشأن، وهو أمر مستبعد حتى الساعة.
ما دفع طهران وفي عدة تصريحات إلى اتهام الاتحاد الأوروبي بأنه لم يفعل ما يكفي من أجل حماية الاتفاق النووي.
لافروف
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الجانب الإيراني أكد خلال اجتماع فيينا عزمه على البقاء في الاتفاق النووي وسيستمر في الوفاء بالتزاماته في إطار الصفقة.
وفي ختام المفاوضات في فيينا بين ممثلي إيران والقوى الخمس الكبرى حول سبل إبقاء مفعول الاتفاق بعد خروج الولايات المتحدة منه، وحمايته من تأثير العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، قال لافروف: "أكدت إيران وتلبية لدعوات المشاركين الآخرين في الاتفاق تمسكها باتفاقات خطة العمل الشاملة المشتركة، ويعني هذا بالطبع أن إيران ستستمر في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأضاف: "رغم أن الوزير الإيراني (وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف) أشار إلى أن الولايات المتحدة بانسحابها الأحادي من الاتفاق أتاحت لإيران الحق الرسمي في الانسحاب أيضا، لكنه أكد أن طهران لن تستخدم هذا الحق".
ووصف لافروف الموقف الإيراني بـ"المسؤول"، معبرا عن أمله بأن تحافظ كل من طهران والأطراف الأخرى المشاركة في الاتفاق عليه.
وأكد الوزير الروسي أن المشاركين في اجتماع فيينا اتفقوا على اتخاذ خطوات محددة تحمي إيران من العقوبات الأمريكية السارية والمستقبلية من خلال العمل ضمن اللجنة المشتركة لتنفيذ الاتفاق النووي.
وقال: "اتفقنا، رغم أن ذلك لم يكن سهلا نظرا إلى عدم تطابق مصالح "الثلاثية" الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) مع مصالح روسيا والصين وإيران في بعض الأحيان، اتفقنا على الاستمرار في اللقاءات المنتظمة على مستوى الخبراء ضمن اللجنة المشتركة لدراسة الخيارات التي تتيح إبقاء مفعول الاتفاق وتأمين جميع الاتصالات الاقتصادي - التجارية مع إيران، بغض النظر عن نزوات الولايات المتحدة".
وشدد لافروف على أهمية الحفاظ على الحجم الكبير بما فيه الكفاية للتجارة مع إيران لمواجهة العقوبات الثانوية الأمريكية المفروضة عليها وتأثيرها على الأطراف المتبقية في الاتفاق والشركات المتعاملة مع إيران.
وأشار لافروف إلى أن إيران خلال الأعوام الثلاثة الماضية من عمر الاتفاق النووي نفذت جميع التعهدات المتعلقة بها، بما في ذلك في مجال أنشطتها النووية.






