12:37 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

اسرائيل راهنت على تفجير التفاوض.. حنكة دمشق أعادتها اليه بضغط اميركي

لورا يمين

المركزية- قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث إسرائيل على اغتنام "فرصة تاريخية" مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية. وفي مقابلة في دمشق مع ‌"رويترز" السبت، بعد أيام من قصف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الجوية السورية، أكد الشيباني أيضاً أن أولوية دمشق هي وقف الاعتداءات الإسرائيلية قائلاً إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه. وأضاف "الباب مفتوح، ستأتي إلى هذا الأمر، وأعتقد أنه قريبا ستستأنف المفاوضات". ولفت الشيباني الى ان "إسرائيل تطلب أن يتم مراعاة مخاوفها الأمنية. ليس لدينا مشكلة، نعي هذه المخاوف، لكن أيضاً يجب على إسرائيل أن تحترم المخاوف الأمنية لدى سوريا وأن تحترم سيادتها". وأضاف "سوريا اليوم تمدّ يدها للتفاهمات، للسلام، للدبلوماسية، تريد أن تكون منطقة مستقرة".

هذا الموقف أتى ساعات قبيل كشف مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن وفداً سورياً رفيع المستوى، برئاسة الوزير الشيباني، وعضوية رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، عقد الأحد اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أميركية واستضافة أردنية، "في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار في سوريا والمنطقة".

كان الإسرائيلي يراهن على تفجير المسار التفاوضي بينه وسوريا بعد استهدافه مطار ابو الظهور. الا ان هذا الامر لم يحصل وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فسوريا الجديدة تدرك أنها غير قادرة على اية حروب ولا ترغب بها ولا تعتبرها خطوة ذكية الان، وتؤمن بأساليب اخرى لتحصل على مرادها، تماما كالدول الخليجية والعربية الكبرى التي تلجأ قبل اي شيء آخر الى الدبلوماسية لحل مشاكلها. من هنا، تتابع المصادر، ردت دمشق بحنكة على التصعيد الإسرائيلي وتمسكت بضرورة العودة الى طاولة التفاوض مع إسرائيل، في ضربة معلّم، ساهمت في إبقاء الأميركيين في صفها.

والحال، وفق المصادر، ان واشنطن ضغطت على إسرائيل وأرغمتها على خفض سقفها والعودة الى الحوار مع سوريا. وهكذا كان.

لقاء الاردن لا يعني ان التفاهم حصل وان التصعيد انتهى الى غير رجعة. لكن وفق المصادر، فإن واشنطن ستواصل ضغوطها للجم تل أبيب ومنعها من توسيع الحرب نحو سوريا او تركيا ايضا، من جهة، ولاقناعها بالمضي قدما في المحادثات مع دمشق من جهة ثانية. وبحسب المصادر، كلما صعّدت إسرائيل، كلما زادت عزلتها، فحتى واشنطن ما عادت مقتنعة بما تفعله تل أبيب، وقد ابلغت رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بانزعاجها من تصرفاته.

انطلاقا من هنا، تقول المصادر ان عودة إسرائيل الى الانضباط والى الحوار، اكان مع دمشق او بيروت، مسألة وقت لا اكثر، وكل ما يفعله نتنياهو اليوم هو بداية نهاية زمن "التشبيح" الذي تفرضه عليه الانتخابات المرتقبة في إسرائيل والذي سينتهي مع نهايتها، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o