Sep 23, 2024 5:53 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

اسرائيل تستغل النجاح حتى النصر.. وتستكمل بضرب معاقل "حزب الله"!

يولا هاشم

المركزية – شهدت قرى وبلدات عدّة اليوم سلسلة عنيفة من الغارات، تخطى عددها الـ300 توزعت بين الجنوب و البقاع، والتي جاءت بعيد تصديق رئيس هيئة الأركان على الغارات الجوية ضد حزب الله في لبنان. فكيف يمكن قراءة هذا التصعيد غير المسبوق لاسرائيل ضد الحزب؟

العميد المتقاعد جورج نادر يؤكد لـ"المركزية" ان "منذ انطلاق الحرب مباشرة، أي بعد 7 تشرين الاول الماضي، وجدنا ان هناك عزلة عربية ودولية لحركة حماس و"حزب الله" وأن لا أحد يقف الى جانبهما، رسمنا عندها صورة واضحة لما ستكون عليه نهاية الحرب. صحيح أننا لم نتوقع أن تطول لمدة عام، وأنها لن تتعدى الستة أشهر. لكن تبين أنها اقتربت من عامها الأول وستستمر أكثر.

عندما فتح "حزب الله" الحرب لم يقم بحسابات ولم يحدد ميزان القوى بينه وبين اسرائيل، ولا حماس قامت بذلك، اتكلوا على ايران التي تركتهم في منتصف الطريق. اليوم اتُخِذ القرار بسحق "حماس" و"حزب الله" من قبل الإدارتين الاميركية والاسرائيلية، وهذا ما كنا نخشاه. كانت الإدارة الاميركية تضغط على اسرائيل لعدم توسعة الحرب، وجاء الموفد الاميركي مرات عدة الى المنطقة، لكن لم يستمع إليه احد. وكان "الحزب" يكرر بأنه لن يوقف الحرب إلا عندما تتوقف في غزة.  غزة دُمّرت وانتهت، والقتلى بمئات الآلاف إضافة الى عدد لا يحصى من المشردين، فما الذي يعني مساندة غزة؟ وما جدوى الحرب؟ في لبنان أكثر من 600 شهيد بينما في اسرائيل سقط نحو 60 قتيلاً بين مدني وعسكري في مستوطنات الشمال. ويقول "حزب الله" بأنه لم يُعِد المستوطنين، أمر جيد، لكن في المقابل، هناك نحو 200 ألف لبناني نزحوا من الجنوب ولن يتمكنوا من العودة لأن منازلهم تدمّرت. والسؤال كيف جروا لبنان إلى حرب لسنا على مستواها.

ويضيف نادر: "اسرائيل تمتلك اليوم القدرة التكنولوجية والتدميرية التي تمكنها من الرصد، والتي لا يملكها لبنان، وقد رأينا كيف رصدت فؤاد شكر وابراهيم عقيل، وكيف فجّرت "البيجرز"، وما زال "حزب الله" يقاتلها ولا يريد ايقاف الحرب ويربطها بغزة ويهدد".

ويتابع: "في اللغة العسكرية هناك ما يسمى "استغلال النجاح"، عندما اضرب عدوي ضربة واهزّ كيانه، أُكمِل عليها بما يسمى "استغلال النجاح" للوصول الى نجاح أكثر وللنصر. اليوم اسرائيل تستغل النجاح وتستمر في ضرب كل معاقل حزب الله على كل الاراضي اللبنانية بدون اي رادع أخلاقي وانساني ودولي وقانوني. سقطت كل الخطوط الحمر وليس لديها مشكلة بأي شيء، ضربت الضاحية وكل المناطق دون رادع. ما المطلوب بعد؟ الا يجدر الانسحاب من الحرب بما تبقّى لنا من شباب، نحن ضنينون بهم وبدمهم بألا يموتوا او يصابوا. ألا يجدر بنا ايجاد مخرج دبلوماسي للحرب؟

ويشير نادر الى ان "اسرائيل لا يمكن ان تهدأ وعلى أحد كتفيها "حماس" وعلى الكتف الآخر "حزب الله". كل المفاوضات التي نسمعها غير صحيحة، والحرب ستنتهي برابح او خاسر. حتى اليوم الرابح في النقاط هي اسرائيل، لأنها لم تحقق كل أهدافها وبالتالي لم تربح، لكن في النقاط هي رابحة لأن الخسائر في الجانب الآخر هائلة بشكل انها قصمت ظهره، وهي تتقدّم بشكل كبير على حماس وحزب الله. فما المطلوب بعد؟ هل نُكابِر على الجرح؟ هل نخرج من المعركة ونحو 5000 آلاف شاب فقدوا أعينهم أو يديهم؟ أليسوا اولادنا؟ من أجل ماذا نحارب؟ لمساندة غزة؟ هل مساندة غزة مسؤولية لبنانية فقط ام عربية وأجنبية؟"

ويختم: "هل ناصرت اي دولة عربية او اسلامية  حماس؟  ايران  ساندت شكليا، وغداً ستتأكد حماس ان ايران باعتها. لا تقف اي دولة مع حزب الله. إذا لم يتمكن كل العرب والذين يساوون ملياري نسمة من فتح معبر رفح، هل المطلوب من لبنان ان يستشهد ابناؤه على طريق القدس بينما هم على طريق طهران؟ القراءة خاطئة منذ البداية، للأسف".

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o