المركزية- عشية الانتخابات الاميركية النصفية وعلى وقع المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي لا تزال ترسم مسار المرحلة ، يعيش لبنان على إيقاع ترقّب ثقيل وحبس أنفاس ، وسط تقديرات إسرائيلية بأن أي مواجهة جديدة مع إيران قد تعيد حزب الله إلى ساحة الاشتباك اسنادا للطهران والتزاما بدعوتها لوحدة المحور ، وتفتح الجبهة اللبنانية على احتمالات تصعيد واسع.
وفي الداخل، لم يغب ملف المواجهة حول السلاح غير الشرعي عن المشهد، مع إحالة تحقيقات شحنة متفجرات ضهر البيدر إلى قاضي التحقيق العسكري، بعد الادعاء على 13 متهماً، فيما فتحت زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى دمشق باباً جديداً أمام معالجة الملفات المشتركة، وفي مقدمها النزوح السوري.
أما في المواجهة الخدماتية، فدخلت مؤسسة كهرباء لبنان مرحلة تنفيذ قرار قطع التيار عن الإدارات والمؤسسات والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، في خطوة تعكس تصاعد الضغط على الجهات الرسمية لتسوية ديونها.
الجيش الاسرائيلي يستعد: أمنياً، نقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية عن تقديرات الجيش الإسرائيلي أنه في حال اندلاع مواجهة مع إيران، قد ينخرط حزب الله في القتال عبر استهداف مواقع داخل إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي في لبنان، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها. وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي يستعد لهذا السيناريو، بما يشمل تعبئة واسعة لقوات الاحتياط وشن ضربات على أهداف تابعة لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان". كما نقلت "معاريف" عن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تقديرات بأن مواجهة جديدة مع إيران قد تكون حتمية، بهدف إضعاف قدراتها النووية والعسكرية وبنيتها التحتية.
تفجير وهدم: اما اليوم، فنفذ الجيش الاسرائيلي عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من الخيام باتجاه نبع ابل. واستهدف قصف مدفعي اطراف بلدة كونين في قضاء بنت جبيل. وقامت جرافات إسرائيلية بهدم المنازل في بلدة زوطر الشرقية. وتمركزت دبابة اسرائيلية في محلة الشريقة في الخيام واطلقت النار باتجاه الاراضي الزراعية في ابل السقي. ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا عنيفا في بلدة بيت ياحون. كما استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي صباحا، بلدتي المنصوري ومجدل زون. وأطلقت القوات الاسرائيلية نيران اسلحتها الرشاشة على واديي الحجير والسلوقي. كذلك، نفذت القوات الاسرائيلية تفجيرا في بني حيان في قضاء مرجعيون.
ضهر البيدر: ليس بعيدا من ملف السلاح غير الشرعي، احال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم ملف تحقيقات شحنة المتفجّرات إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان بعدما ادّعى على ١٣ متهماً في الملف. وادّعى غانم على المشارك التاسع في القضية بعد تحديد كامل هويته.
لبنان وسوريا: على صعيد آخر، برزت اليوم الزيارة التي قام بها وفد وزاري الى سوريا. فقد استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، والوفد المرافق في قصر تشرين في دمشق، بحضور وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، كما افادت وكالة "سانا ". واذ افيد ان الزيارة قد لا تشمل لقاء كان مقررا بين الوفد والرئيس السوري احمد الشرع، قال نائب رئيس الحكومة طارق متري قبل الزيارة "نتوقع نتائج إيجابية في زيارتنا إلى سوريا اليوم". وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أننا "سنناقش موضوع النازحين مع الجانب السوري خلال زيارتنا دمشق". وأكد وزير العمل محمد حيدر ان "زيارتي الى سوريا عمل وزاري لا علاقة لها بأي خلفية حزبية". وقالت وزيرة التربية ريما كرامي "سنحاول تسهيل القاسم المشترك بين لبنان وسوريا حول التربية وأهميتها وسنطرح مواضيع عدة". أما مدير معبر جديدة يابوس، فأشار إلى أننا "نجري سلسلة اجتماعات مع الجانب اللبناني لتعزيز التعاون الأمني والحركة التجارية بين الجانبين". كما كشف السفير اللبناني لدى سوريا هنري قسطون عن أن "الملف الأساسي لزيارة الوفد اللبناني إلى سوريا هو ملف النزوح بمختلف أبعاده والزيارة هي استكمال للزيارات السابقة وما يختلف هو حجم الوفد".
الحجار يغيب: وكان المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اعلن في بيان انه و"بعد التواصل الذي جرى بين وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ونظيره السوري أنس خطاب، أَبلغ الوزير خطاب الوزير الحجار تعذّر حضوره الاجتماع لأسباب خاصة طارئة. وعليه، قرر الوزير الحجار إرجاء توجهه إلى سوريا إلى موعد لاحق".
كباش كهربائي: من جهة ثانية، الكباش بين مؤسة كهرباء لبنان والادارات الرسمية غير المسددة مستحقاته، استعر فعليا اليوم. فقد صدر عن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان بيان اعلنت فيه انه و"إنفاذاً لقرار مجلس الإدارة القاضي بقطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، والتي لم تبادر حتى إلى التواصل مع مؤسسة كهرباء لبنان لتسوية أوضاعها، باشرت المؤسسة منذ صباح اليوم تحديث لوائح اشتراكات هذه الجهات، وأعطت التوجيهات اللازمة لتنفيذ القطع. ويشكر مجلس الإدارة وسائل الإعلام التي واكبت هذه الحملة بإيجابية وسلّطت الضوء عليها، متمنّياً عليها توخّي الدقة في نشر أسماء الجهات المشمولة بالقطع والالتزام حصراً بما يصدر عن مجلس الإدارة، تفادياً لإثارة البلبلة."
ولاحقاً صدر بيان أوضح مجريات هذا اليوم ونتائج الإجراءات المتّخذة، وافاد ان إعادة التغذية اقتصرت على جهات سدّدت جزءاً من مستحقاتها وتعهّدت خطياً بتسديد الباقي.
أوجيرو: الى ذلك، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الاتصالات شارل الحاج ملف شركة "اتصالات لبنان"، مؤكداً "حرصه على صون حقوق العاملين في هيئة "أوجيرو"وضمان انتقالهم إلى الشركة، ومشدّداً على "ضرورة الإسراع في إطلاقها، نظراً لأهمية هذا القطاع للاقتصاد الوطني". كما عرض الوزير الحاج على رئيس الجمهورية مسار معالجة شبكات الإنترنت غير المرخّصة، بالتنسيق مع الهيئة المنظّمة للاتصالات، ضمن صلاحياتها القانونية. وشدّد الرئيس عون على تشجيع هيئة "أوجيرو" والقطاع الخاص على بناء شبكات مرخّصة وفق شروط متساوية للجميع، للانتقال سريعاً من الإنترنت المحدود إلى خدمات النطاق العريض، في إطار احترام القانون ومن دون أي زيادة في الأسعار على المواطنين".
مشلب عند عون: كما استقبل رئيس الجمهورية رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب الذي أطلعه على التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر في لبنان يومَي ٨ و٩ كانون الأول المقبل، حول"المقارنة بين المجالس والمحاكم الدستورية"، بهدف الاستفادة من خبرات هذه المجالس في الدول العربية وشمال أفريقيا.
عرض ايراني: خارجياً، وفيما يختتم الجمهوريون والديمقراطيون، اليوم، حملاتهم لانتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط منافسة على السيطرة على الكونغرس قد تحدد قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا وافقت الولايات المتحدة على مطالبها، في تقليص للمهلة التي طرحتها سابقا ضمن خطة تمتد أسبوعا. وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي إن تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر عبر وسطاء، وإن تنفيذ الخطة واستئناف المفاوضات يتوقفان على قبول الجانب الأميركي بالمطالب الإيرانية، وفق وكالة "فرانس برس". وأضاف أن "إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران"، مؤكدا إمكانية إعادة الأمن إلى المضيق واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبيت مطالب طهران.






