2:41 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

استبعاد الاضطرابات الشعبية الواسعة النطاق.. والسبب؟

خاص

المركزية- الساحة الداخلية مفتوحة على التصعيد في الشارع إنذاراً بما لا يُحمد عقباه إن لم تتساوَ قرارات الحكومة الاجتماعية والاقتصادية مع متطلبات الشعب الحياتية للتخلّص من الأعباء الضريبية التي باتت ثقلاً كبيراً لا قدرة على السير به بين نيران الغلاء الحارِقة. ويتقدّم هذه التحركات، إضراب رابطة موظفي القطاع العام التي لم تنضمّ إلى القرار العمالي بتعليق الإضرابات والتظاهرات، بل تشبثت بالمضي في إضرابها على مدى يومين في الأسبوع، في إطار الضغط على الحكومة لرفع سقوف الأجور والرواتب وملحقاتها.

"تحوّلت أزمة التضخم في لبنان إلى حالة مزمنة من التوازن الاقتصادي والنقدي، تتسم بارتفاع التكاليف المرتبطة بالدولرة، والجمود المالي، والتفاوت الاجتماعي العميق" في قراءة للخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة الذي يقول لـ"المركزية" إنه "على الرغم من أن استقرار سعر الصرف قد قلل من احتمالات حدوث صدمات تضخمية جامحة، إلا أن الأوضاع الاجتماعية لا تزال تعاني من ضغوط شديدة".

هل الانفجار الاجتماعي بات قريباً؟

"يبدو اندلاع اضطرابات شعبية واسعة النطاق أمراً مستبعداً" يُجيب عجاقة، وذلك "لا يعود إلى هدوء الأجواء، بل لأن آليات التحويلات المالية وعمليات هروب رؤوس الأموال قد حدّت من فرص تنظيم مقاومة شعبية" على حدّ تعبيره.

لكنه يفنّد في السياق، بعض الأسباب التي تؤدي إلى التصعيد:

فرض ضرائب مفرطة بشكل مفاجئ بدون تقديم أي مساعدات موجهة.

حصار شديد للموانئ يؤدي إلى أزمة نقص في الغذاء والوقود.

قيود صارمة على الأنظمة المالية العالمية والإقليمية تجعل من المستحيل إرسال الأموال إلى لبنان.

وبالتالي، نُقدّر احتمالية انتشار الاضطرابات الاجتماعية في أنحاء البلاد نتيجة للتضخم المرتقَب خلال العام المقبل والبالغ 25% حالياً، وذلك استناداً إلى الاتجاهات الراهنة في الاقتصاد السياسي ومؤشرات الاقتصاد الكلي.

تحركات احتجاجية متفرقة وغير متوقعة من جانب موظفي القطاع العام والمعلمين ونقابات النقل والعسكريين المتقاعدين، تتمحور حول قضايا الأجور أو زيادات في تعرفة الخدمات العامة، وتظل هذه الاحتجاجات محدودة النطاق الجغرافي، مما يسهّل على الأجهزة الأمنية التعامل معها واحتواءها.

موجات صدمة متزامنة من الخارج تؤدي إلى اضطرابات حادة في إمدادات السلع الأساسية، وتتزامن مع انخفاض حاد في تدفقات التحويلات المالية، مما يقوّض قدرة الأسَر على الصمود ويثير موجة واسعة من العصيان المدني.

وفي معرض هذه التحديات، يختم عجاقة: إذا استمرت السلطة في المراهنة على حالة الإنهاك الاجتماعي بدلاً من تعزيز الإصلاحات الهيكلية، فسيظل لبنان عرضةً لمخاطر الأحداث الخارجية غير المتوقعة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o