10:33 AMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

اختتام أعمال مؤتمر نقابة المحامين في طرابلس بإصدار دليل

اختُتمت أعمال مؤتمر نقابة المحامين في طرابلس بعنوان: "الذكاء الاصطناعي ومستقبل العدالة"، بإعلان إصدار "دليل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي"، الذي أعدّته الدكتورة أودين سلوم مقررة لجنة الذكاء الاصطناعي، ليشكّل مرجعًا عمليًا يرسّخ مبادئ الاستخدام الآمن والأخلاقي والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة مع الحفاظ على القيم القانونية والمهنية والحقوق الأساسية.

يتضمن الدليل مجموعة من المبادئ والإرشادات التي تهدف إلى تعزيز الشفافية، وحماية الخصوصية والبيانات، وضمان المساءلة، والحد من المخاطر المرتبطة باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر ثقة واستدامة.


وفي ختام المؤتمر، سلمت الدكتورة سلوم النسخة الأولى من الدليل إلى وزير العدل عادل نصار، والى نقيب المحامين في طرابلس ضاهر والى ممثلة وزير الذكاء الاصطناعي في خطوة رمزية تعبّر عن أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والرسمية والمهنية .

ويُعد هذا الدليل أحد أبرز مخرجات المؤتمر، ويجسد التزام القائمين عليه بالانتقال من طرح التحديات إلى تقديم حلول عملية وتوصيات قابلة للتطبيق، بما يواكب التطورات العالمية ويخدم المجتمع والمؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي.

وكانت نقابة المحامين في طرابلس قد نظّمت برعاية وزير العدل القاضي عادل نصار، مؤتمراً متخصصاً بعنوان "الذكاء الاصطناعي ومستقبل العدالة: تحديات وفرص المحاماة في العصر الرقمي" في حضور وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة ممثلاً بالأستاذة ندين شاوي، رئيس لجنة تكنولوجيا المعلومات النيابية في مجلس النواب اللبناني النائب طوني فرنجية، النائب احمد الخير. 

شكل هذا المؤتمر مناسبةً لتلاقي العقول وتبادل الأفكار، وإطلاق نقاشات علمية مسؤولة حول التحديات والفرص التي يفرضها التطور التكنولوجي، انطلاقًا من الايمان بأن بناء مستقبل أفضل يبدأ بالمعرفة والتعاون.
 

بعد النشيد الوطني اللبناني كانت كلمة نقيب المحامين مروان ضاهر ثم كلمة ممثلة وزير الدولة لشؤون الذكاء الاصطناعي فكلمة وزير العدل عادل نصار. وتميزت الجلسة الأولى للمؤتمر بعنوان :" اعادة تشكيل القانون الخاص في عصر الذكاء الاصطناعي " بمشاركة قامات علمية وفكرية أغنت المؤتمر بمداخلاتها. وادارها مدير معهد الدروس القضائية ورئيس الغرفة الابتدائية في بعبدا والأستاذ الجامعي القاضي الدكتور غابي شاهين

وتحدث كل من : القاضي نسيب ايليا عضو مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة جنايات بيروت ورئيس محكمة الاستئناف المدنية في بيروت واستاذ جامعي . القاضي الدكتور وسيم حجار رئيس محكمة استئناف بعبدا المدنية واستاذ جامعي، المحامية الدكتورة أودين سلوم مقررة لجنة الذكاء الاصطناعي في النقابة ورئيسة القسم الحقوقي في مركز المعلوماتية القانونية وأستاذة جامعية، الدكتور وسام العميل استاذ جامعي و قائم بأعمال رئيس مكتب حماية الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد والتجارة اللبناني، الرائد الياس داغر ضابط محقق في مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي واستاذ جامعي.

اما الجلسة الثانية بعنوان: "مستقبل المحاماة في عصر الذكاء الاصطناعي " فكانت بادارة الدكتور حسين الجردلي وشارك فيها كل من الاستاذة: وسام خالد وفراس الحجار وجوزف صادر  وهلال قرقوطي.

وشهدت الجلسة الثانية من المؤتمر طابعًا تطبيقيًا مميزًا، حيث انتقل النقاش من الإطار النظري إلى عرض تجارب عملية لأنظمة ذكاء اصطناعي طُوِّرت خصيصًا لخدمة القطاع القانوني. كما استضافت الجلسة نخبة من الخبراء والمختصين الذين قدّموا نماذج حية لأنظمة ذكية تم تطويرها وتطبيقها في مجالات قانونية متعددة.

في ختام المؤتمر تلت مقررة لجنة الذكاء الاصطناعي في نقابة المحامين الدكتورة اودين سلوم  بيانا ختاميًا اعلنت فيه عن اصدار "دليل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في مهنة المحاماة"وسلمت نسخة عنه الى كل من وزير العدل ونقيب المحامين وممثلة وزير الذكاء الاصطناعي. 
 

ثم تليت توصيات المؤتمر:

أولاً: الترحيبُ بإطلاقِ «دليل الاستخدامِ المسؤولِ للذكاءِ الاصطناعي التوليدي في مهنةِ المحاماة»، واعتمادُهً مرجعاً مهنياً استرشادياً يهدفُ إلى توجيهِ المحامين نحوَ الاستخدامِ المسؤولِ والأخلاقي والآمنِ لهذه التقنيَّات.

ثانياً: تكريسُ الدورِ الرياديِّ لنقابةِ المحامين في مواكبةِ التحوّلِ الرقمي، والعملُ من خلالِ لجنةِ الذكاءِ الاصطناعي على إعدادِ واقتراحِ التعديلاتِ التشريعيةِ اللازمةِ وسدِّ الثغراتِ القانونيةِ الناشئةِ عن استخدامِ تقنياتِ الذكاءِ الاصطناعي، ورفعِها إلى مجلسِ النواب، والجّهاتِ المختصةِ بما يضمنُ حمايةَ الحقوقِ والحرياتِ وتعزيزَ الأمنِ القانوني واليقينِ التشريعي. 

ثالثاً:انشاءُ لجنة رصد ومتابعةٍ مشترَكةٍ بينَ لجنةِ الذكاءِ الاصطناعي ومعهدِ حقوقِ الانسانِ في نقابةِ المحامين، للتصدّي للإنتهاكاتِ الحقوقيةِ الرقميةِ وضمانِ توافقِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي مع مبادئ حقوقِ الانسان والمعايير القانونية الدولية والوطنية. 

رابعاً: تشجيعُ التعاون بين نقابة المحامين ووزارة العدل والسلطة القضائية والجامعات ومراكز الأبحاث والخبراء المختصين من أجلِ تطويرِ المعرفةِ القانونيةِ المرتبطةِ بالذكاءِ الاصطناعي وتعزيزِ أفضلِ الممارساتِ المهنيَّةِ في هذا المجالِ.

خامساً: دعمُ برامجَ التدريبِ والتأهيلِ المستمرِّ للمحامين في مجالاتِ الذكاءِ الاصطناعي والتقنياتِ القانونيةِ الحديثةِ، بما يُسهمُ في تطويرِ الكفاءاتِ المهنيَّةِ ومواكبةِ التحوُّلِ الرقمي.

سادساً: تعزيزُ ثقافةِ التحقّقِ من مُخرجاتِ الذكاءِ الاصطناعي، وعدمِ الاعتمادِ عليها بصورةٍ آليةٍ أو مطلقةٍ، بما يضمنُ دقَّةَ العملِ القانوني وسلامةَ الإجراءاتِ القضائيةِ.

سابعاً: متابعةُ المستجداتِ التشريعيةِ والقضائيةِ والتقنيةِ ذاتِ الصلَّةِ بالذكاءِ الاصطناعي، والعملُ على تحديثِ الإرشاداتِ المهنيةِ بصورةٍ دوريةٍ بما ينسجمُ مع التطوراتِ المتلاحقةِ.

ثامناً: ترسيخُ مبدأ أولويَّةِ الإنسانِ والعدالةِ وحقوقِ المتقاضينَ في جميعِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي في المجالِ القانوني، بما يضمنُ توظيفَ التكنولوجيا في خدمةِ العدالةِ وسيادةِ القانون، مع صَونِ الضماناتِ الأساسيةِ للمحاكمةِ العادلةِ وحمايةِ الحقوقِ والحريات.

تاسعاً: التأكيدُ على أنَّ الذكاءَ الاصطناعي وسيلةٌ مساندةٌ في العملِ القانوني، ولا يمكنُ أن يحِلَّ محلَّ التقديرِ المهنيِّ القانونيّ للمحامي، أو أن يرفعَ عنه المسؤوليةَ المهنيةَ المترتبةَ على أعمالِهِ وقراراتِهِ.

عاشراً:التشديدُ على وجوبِ احترامِ السرّيةِ المهنيةِ وحمايةِ بياناتِ الموكلين عندَ استخدامِ تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي، واعتمادِ أعلى معاييرِ الأمنِ السيبراني في إدارةِ المعلوماتِ القانونيةِ.

حادي عشر: تكليفُ لجنة الذكاءِ الاصطناعي في النقابةِ بمتابعةِ تنفيذِ توصياتِ المؤتمرِ واقتراحِ المبادراتِ الكفيلةِ بتعزيزِ الاستخدامِ المسؤولِ للذكاءِ الاصطناعي في مهنةِ المحاماة".


 

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o