المركزية- منسوب التهديدات الاسرائيلية بضرب لبنان إن تدخل حزب الله في اي مواجهة اميركية- ايرانية بلغ مستواه الاعلى مع التحذير من استهداف البنى التحتية المدنية، ومثله مستوى التوقعات المبنية على مؤشرات جدية بقرب تسديد الضربة لطهران. اما لبنان القلق من امكان عدم انصياع الحزب او تنظيمات المحور لنصائح السلطة بتجنّب الكارثة التي ستقضي على اخر امل بقيام الدولة فانقسمت اهتماماته بين من يراقب الاجراءات الاميركية بعد اجلاء عدد كبير من موظفي السفارة ومن يتابع مجريات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في القاهرة، حيث التعويل على حصد دعم كبير يمكّن الجيش من تنفيذ قرار حصر السلاح شمال الليطاني استنادا الى قرارات مجلس الوزراء.
حتى الساعة ليس ما يؤشر الى تحقيق المرتجى. اذ اشارت معلومات صحافية الى ان الاتحاد الاوروبي سيساهم في دعم الجيش بمبلغ ١٠٠ مليون دولار مبدئياً. وقالت إن التطورات الاقليمية قد تؤدي الى تريّث بعض الدول ولا سيما العربية منها في رفع مساهماتها المالية في الملف اللبناني ولكن التعويل اللبناني يبقى على مخرجات إيجابية من اجتماع القاهرة. وتحدثت عن تعويل وزاري لبناني على نجاح مؤتمر دعم الجيش للانطلاق منه وعقد مؤتمر دعم الاقتصاد اللبناني.
مشاركة: وإلى جانب المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان ايف لودريان، يضم الوفد الفرنسي الجنرال فالنتان سيلر ممثل فرنسا في "الميكانيزم" وفي اللجنة العسكرية التقنية الخاصة بلبنان. كما شارك الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان ممثلا المملكة.
دعم فرنسي ومصري: في السياق نفسه، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لودريان، على هامش أعمال الاجتماع التحضيري. وأكد عبد العاطي خلال اللقاء " موقف مصر الراسخ والداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه"، مشدداً على" أولوية تمكين مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة، وفي مقدمتها الجيش اللبنانى، لضمان استقرار البلاد". وأشاد وزير الخارجية "بالدور الفرنسي الفاعل"، مرحباً بـ"انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن اللبنانية في باريس يوم 5 آذار المقبل، وكذلك المساعي الرامية لعقد مؤتمر لاحق لدعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار"، مؤكداً" استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم لإنجاح هذه الاستحقاقات. وشدد الوزير عبد العاطي على" ضرورة تبني المجتمع الدولي مقاربة شاملة"، مؤكداً أنه "لا سبيل لاستعادة الاستقرار إلا عبر إلزام إسرائيل بالوقف الفوري لعدوانها، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 دون انتقائية"، محذراً من "مخاطر استمرار السياسات الإسرائيلية التصعيدية على أمن المنطقة". كما تطرق اللقاء إلى أطر التنسيق السياسي، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في اطار اللجنة الخماسية حول لبنان التي تضم مصر، والسعودية، وقطر، وفرنسا، والولايات المتحدة، وتعزيز دورها في دعم استعادة الاستقرار المؤسسي في لبنان.
لمشاركة فعالة: في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي من جنيف أن لبنان يتطلع إلى المشاركة الفعالة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس الشهر المقبل، لتحقيق النتائج الفعالة. واكد دعم لبنان المطلق للمنظومة الدولية لحقوق الانسان مشيرا في الكلمة التي ألقاها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الانسان الأممي المنعقد على مستوى تمثيلي رفيع، الى أن هذا الدعم ينسجم مع النهج الإصلاحي الشامل الذي تتبعه الحكومة اللبنانية الحالية، القائم على تعزيز الديموقراطية ودولة القانون ومكافحة الفساد، وتحرير الأرض وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ونزع السلاح وحصره بيد القوى الشرعية وحدها، تنفيذا لخطة الحكومة لمعالجة السلاح غير الشرعي، وإصلاح المؤسسات والنهوض بالاقتصاد بما يضمن وضع البلاد على طريق التعافي والازدهار. ورأى رجي أن نجاح الدولة اللبنانية في تحقيق هذه الأهداف يتطلب من الدول الفاعلة والصديقة، الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها، والإفراج عن الأسرى، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لحصر سلاح جميع المجموعات غير الحكومية، ولبسط سلطته على كافة الأراضي اللبنانية.
تحذير اسرائيلي: في غضون ذلك، وبينما التحشيد العسكري الاميركي في المنطقة مستمر استعدادا لفشل خيار الدبلوماسية مع ايران، ذكرت وكالة "رويترز" ان إسرائيل حذرت بأنها ستستهدف البنية التحتية المدنية في لبنان إذا شارك "حزب الله" بأي حرب أميركية إيرانية.
قلق كتائبي: وفي السياق، اعلن المكتب السياسي لحزب الكتائب في بيان انه "ينظر ببالغ القلق إلى تصريحات مسؤولي حزب الله حول استعدادهم لإسناد طهران في حال تعرّضها لضربة عسكرية، وما يرافق ذلك من معلومات عن تحرّكات ميدانية لضباط من الحرس الثوري الإيراني وعناصر مرتبطة بتنظيمات فلسطينية في مناطق نفوذ حزب الله، وتوسّع رقعة الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية". وجدد التأكيد على "ضرورة الحزم السريع من القوى المسلحة الشرعية بتفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية بلا استثناء".وأكد البيان" أنّ عدم بسط سلطة الدولة وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية يمسّ بنزاهة الانتخابات، وضمان حرية الترشيح والاقتراع وصون العملية الديمقراطية من أي ضغط أو ترهيب"، معتبرا "أن أيّ تغيير ملموس في الحياة السياسية وتطوير في آليات الحكم يبقى مشروطًا باحتكار الدولة للسلاح وقرار الحرب والسلم عبر قواتها الشرعية".
استهدافات اسرائيلية: اما في الميدان، فأعلن الجيش اللبناني انه و"أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة - مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة. وقد أصدرت قيادة الجيش الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران. وتجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل" . وتعرض محيط احد رعاة الماشية في اطراف بلدة الوزاني لإطلاق نار مصدره قوات الجيش الاسرائيلي بالقرب من الحمامص. ومشط الجيش الاسرائيلي اطراف علما الشعب في منطقة وادي الدبشة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة. وقامت قوة اسرائيلية بعد منتصف الليل، بتفخيخ منزل وتفجيره في حي عبرا في الحارة الشمالية لبلدة حولا. كما فجر ليلا، منزلا في حي الخرزة في بلدة عيتا الشعب.
الاستحقاق في موعده: انتخابيا، وبعد ان سلّم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان دعوة للمشاركة في الإفطار السنوي في معراب، قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني من دار الفتوى "اننا شددنا على ضرورة حصول الانتخابات في موعدها والمضي قدما بمقاربة الحكومة لهذا الاستحقاق صونا للديموقراطية وحق المواطن بالمحاسبة عبر صناديق الاقتراع".
تدخلات خارجية: في الموازاة، أكد عضو كتلة" الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله" أنَّنا نريد أن تجري الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية دون أي تمديد أو تأجيل، وهذا فيه مصلحة للبنانيين جميعاً، لأنهم سيعبّرون عن تطلعاتهم بإجرائها، ولكن هناك محاولة لفرض التمديد على لبنان من خلال تدخل دول خارجية بدأت تتحرك لدى المسؤولين من أجل التمديد للمجلس الحالي لحسابات خارجية لا ترتبط بمصالحنا الوطنية، ومن هذه الحسابات، إعتقادهم أنّ بيئتنا ستضعف أكثر بعد سنة، وأن ملف إعادة الإعمار سيتأخر، وأن هناك إمكانية لحرب أميركية على إيران، وبالتالي بعد سنة تكون الظروف لهم أفضل، ليأتوا بمجلس نيابي يكون إنعكاساً لموازين القوى التي استجدت بعد الحرب الإسرائيلية، حتَّى لو كان هذا الأمر على حساب المواعيد الدستورية، وصدقية العهد، والبيان الوزاري للحكومة".
الفجوة المالية: ماليا، استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفدًا من جمعية المصارف برئاسة الدكتور سليم صفير، وجرى عرض الدراسة التي أعدّها أحد الاستشاريين بتكليف من الجمعية حول مشروع قانون "الفجوة المالية" الذي أحالته الحكومة إلى المجلس النيابي. كما عرضوا ما اعتبروه مصاعب أمامهم لتطبيق القانون بصيغته الحالية. من جهته، كرّر الرئيس سلام المبادئ التي أرست عليها الحكومة مشروع القانون، وأشار إلى "الانفتاح على تحسينه مع تحمّل جميع الأطراف مسؤولياتها"، مؤكّدًا أنّ "مشروع القانون أصبح اليوم في المجلس النيابي الذي سيناقشه ويدخل التعديلات اللازمة عليه".
طعن قواتي: الى ذلك، تقدم عضوا تكتل الجمهورية القوية النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج باسم نواب تكتل الجمهورية القوية بمراجعة أمام المجلس الدستوري بقانون موازنة عام 2026، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتهم الدستورية في صون الأصول القانونية وحماية انتظام المالية العامة، وفق ما جاء في بيان صادر عن التكتل. و تضمّن الطعن طلب إبطال عدد من المواد الواردة في القانون، إضافة إلى الإشارة إلى غياب قطع الحساب بناء للمادة ٨٧ من الدستور، بما يشكّل مخالفة واضحة للأحكام الدستورية حيث لا يمكن اجراء مساءلة جدية للحكومات و الوزارات والإدارات إلا بعد نشر قطع الحساب الذي يحدد مكامن الهدر والاختلاسات.
نشاط اقتصادي: اقتصاديا ايضا، استقبل سلام وفداً من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية برئاسة المدير الإقليمي في المشرق ألكسندرو فيتاديني، حيث جرى عرض نشاط البنك في لبنان، ولا سيما استئناف الإقراض للقطاع الخاص ودعم الصناعة والطاقة المتجددة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما تم البحث في استمرار المساندة الفنية للقطاع العام وتحديث حوكمة المؤسسات المملوكة للدولة، في إطار دعم مسار الإصلاحات وتعزيز التعافي الاقتصادي المستدام. كذلك اجتمع سلام مع وزير المال ياسين جابر ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الذي عرض الخطة المُعدّة لمعالجة ملف الأملاك البحرية وزيادة الايرادات، عبر إجراء مراجعة شاملة للتعدّيات، وتحصيل الرسوم غير المدفوعة، وإعادة تخمين وتسعير المتر. وشدد سلام على ضرورة الإسراع في إصدار أوامر التحصيل للمكلفين وغير المكلفين.






