المركزية- غداة زيارة مسؤولي حلف مكة الى ايران، اجتمع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، بالرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في موسكو. وأفاد بيان للديوان الأميري القطري بأن اللقاء الذي عُقد على هامش أعمال القمّة الثامنة لرؤساء الدول الأعضاء في "منتدى الدول المصدِّرة للغاز"، تناول ملفات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، ومضيق هرمز، والطاقة.
من جهته، أكد مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية، إبراهيم بن سلطان الهاشمي أن جهود السعودية ودول "حلف مكة" تكمّل المساعي التي تبذلها قطر وباكستان، مشدّداً على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتجنّب مزيد من التصعيد.
تتكثف الاتصالات واللقاءات والمساعي الدبلوماسية اذا، وهدفها، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، محاولة التوصل الى صيغة ما، تسحب فتيل الحرب الاتية الى المنطقة والتي يلوّح بها يوميا، الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلا ان على ايران ان تستسلم بطريقة او بأخرى. الحركة المذكورة اعلاه تصب في هذه الخانة، حيث يطرح حلف مكة والخليجيون، على طهران، وقف التصعيد عسكريا وفي المضائق، بالمباشر وعبر الأذرع وعلى رأسهم الحوثي، بما يسهّل التوصل الى اتفاق مع واشنطن ويبعد شبح الحرب ويجنّب المنطقة جولة قتال جديدة.
لكن هل تقبل طهران وتحديدا الحرس الثوري، بهذه التنازلات؟ بعد اللقاءات الدبلوماسية هذه، اجتمع أمين "المجلس الأعلى للأمن القومي" الإيراني، محسن رضائي، الثلثاء، بالمرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، الذي نقل عنه حسابه على منصّة "إكس" قوله إنه "يجب تأمين حقوق ومصالح إيران لإنهاء الحرب والخروج من حال اللاحرب واللاسلم". كما اجتمع خامنئي، برئيس البرلمان، رئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، ونقل عنه الحساب نفسه قوله أيضاً، عقب الاجتماع، إنه يعتبر "وصول العدو إلى طريق مسدود إحدى ثمار المقاومة الوطنية". وأكد قاليباف أن خامنئي شدّد على "وحدة الصف قولاً وعملاً، باعتبارها تمثّل مفتاح النصر والنجاح وتجاوز التوترات والتحدّيات".
فما كلمة السر التي أعطاها خامنئي لرضائي، الذي قيل ان نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس طلب الاجتماع به، وقاليباف؟ وماذا يعني بـ"تأمين حقوق ومصالح إيران لإنهاء الحرب والخروج من حال اللاحرب واللاسلم"؟ نتائج هذه التعليمات ستظهر في قابل الأيام: فإما تتعاون طهران مع الوساطات او تتمسك بشروطها، فتُفشلها وترتفع مجددا احتمالات الحرب...






