المركزية – يطمئن لبنان الرسمي مراجعيه الى وجود تأكيدات بتطبيق اتفاق الاطار. وان الاتصالات مع الإدارة الأميركية اثمرت التزامًا بالصيغة التي امكن التوصل اليها، والى ان إسرائيل مهما حاولت عرقلة تطبيقه لن تتمكن من التفلت منه .فالصيغة التي رعتها إدارة الرئيس دونالد ترامب سيتم تنفيذها بالكامل . بمعنى أوضح ان الاتفاق هو الذي سيحكم واقع منطقة جنوب لبنان وتحديدا المناطق الواقعة جنوب الليطاني في الفترة المقبلة . وان الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو اكدا بكل وضوح ان صيغة الاتفاق تعد ضرورة لمصلحة لبنان وإسرائيل وتمهد لأمن واستقرار وسلام مستدام على جانبي الحدود . وان واشنطن تعتبر إنجاح الاتفاق أولوية أساسية بالنسبة اليها بدليل سعيها الى عقد اللقاء بين السفيرين اللبناني ندى معوض حمادة والإسرائيلي يحئيل ليتر لديها لجدولة اعمال الجولة المقبلة من المفاوضات . علما ان العديد من الدول العربية والاوربية يستغرب تجاوز تل ابيب لصيغة الاطار التي اعتبرتها مكسبا لها في حين يبدي لبنان الاستعداد الكامل لمواكبة الإجراءات التنفيذية للاتفاق بما يوفر انجاحه بصورة كاملة من دون أي عقبات او عراقيل . وهو اكد رغم التشكيك الإسرائيلي بقدرة الجيش اللبناني جهوزيته للانتشار في المناطق التي تخليها القوات الإسرائيلية وتوفير الامن والاستقرار في حين ان احتلالها للجنوب من شأنه ان يبقي فتيل الصدام مشتعلا الى مديات طويلة . وان المجتمع الدولي يقف الى جانب لبنان في ضرورة التعجيل بانسحاب إسرائيل تمهيدا لتسلم الدولة اللبنانية زمام الامر في الجنوب .
النائب التغييري ملحم خلف يسأل عبر "المركزية" عن حسن النية الإسرائيلية التي نص عليها البند 13 من صيغة الاطار. هل هي في استمرار تجريف قرى جنوبية بأكملها وتدمير مدافنها ونقل زيتونها الى الداخل الإسرائيلي . اين وقف النار والقوات الإسرائيلية ماضية في ارتكاب المجازر في حق العائلات الآمنة العائدة الى منازلها للايواء هربا من التشرد على الطرقات وفي التجمعات المفتقرة للحاجات والخدمات الإنسانية . اين نحنا من الانسحابات من المناطق التجريبية او النموذجية و إسرائيل ترفض التطبيق لتشكيكها الدائم بالجيش اللبناني . "صح معها القول "اقرأ تفرح جرب تحزن" . إسرائيل على مدى الأيام والسنوات والعقود متفلتة من كل الاتفاقات والمعاهدات، ليس المعقودة مع لبنان واخرها اتفاق الاطار والقرار 1701 وما سبقه 1559 و425، انما مع العرب والقمم العديدة للسلام . حتى انها لا تقيم اعتبارا للمواثيق والقرارات الدولية .كل ذلك والراعي الأميركي لكل هذا المسار السلمي لا يلعب دوره، ان لم نقل انه منحاز الى إسرائيل.
ويختم سائلا : كيف نطبق اتفاق الاطار واسرائيل ومن خلفها اميركا تدفع بعدم التجديد لـ "اليونيفيل"من اجل الوصول الى فراغ أمني في الجنوب يتيح لها الاستمرار في استهدافه .






