المركزية- بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، مع المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن كوشنر يقود المحادثات لتأمين ممر آمن لنحو 200 من مقاتلي حركة حماس في رفح.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس، إن الولايات المتحدة لا تتطلع لإدارة قطاع غزة، وإن الاتفاق يقوم على تسليم إدارة القطاع إلى جهة فلسطينية مدنية، موضحا أن ذلك يتطلب وقتا. وتابع "الإسرائيليون لا يريدون أن يحكموا غزة، نحن لا نريد أن نحكم غزة، ولا أي دولة في منطقة الشرق الأوسط تريد حكم غزة"، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب وقتا لبناء هذه القدرات، وخلال الفترة الانتقالية يجب توفير الأمن. وأعرب روبيو عن تفاؤله بأن مجلس الأمن الدولي سيصدر قرارا بشأن غزة يدعم نشر قوة أمنية دولية. وقال لصحفيين بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا "نشعر بالتفاؤل، أعتقد أننا نحرز تقدما جيدا في صياغة القرار، ونأمل أن نتخذ إجراء بشأنه قريبا جدا". وأضاف أن الولايات المتحدة تتحدث مع دول مختلفة بشأن سبل "موازنة مصالحها هنا وطرق تنظيم ذلك بما يتجاوز القوة الأمنية".
تُظهر ادارة الرئيس ترامب جدية كبيرة في تطبيق اتفاق غزة. فمنذ ابرامه، هي لا "تغيب" عن إسرائيل وحضورُ ممثليها "على الارض" دائم، لتثبيت الاتفاق وتأمين حسن سيره.
فهي تدرك جيدا، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان الاتفاق يواجه عقبات عدة، مِن الجانب العبري ومِن ناحية حماس. على اي حال، بحسب وثائق داخلية نشرها موقع "بوليتيكو"، تخشى الإدارة الأميركية انهيار الاتفاق "في ظل الفرص المحدودة للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب".
لكن وفق المصادر، فإن واشنطن ومعها المجتمع الدولي، العربي والخليجي والاوروبي، مصران على رفع التحدي وتعطيل كل الالغام التي تعترض تنفيذ الاتفاق وصمودَه، وأبرزها: تشكيل القوة الدولية التي ستنتشر على الارض في القطاع، ونزع سلاح حماس وتفكيك بنيتها العسكرية وأَنفاقها، وانسحاب إسرائيل من القطاع واطلاق مسار اعادة اعماره. ويُعتبر كلام روبيو، وكل المواقف التي تصدر عن مسؤولين اميركيين، خير دليل على هذا التصميم الاميركي.
في الموازاة، الاتصالات الدولية المكثفة لتحقيق "الهدف" لا تهدأ، وفق المصادر، وستكون هذه النقاط حاضرة بقوة في زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الى واشنطن، تأسيسا لحل نهائي للقضية الفلسطينية ولسلام دائم في الشرق الأوسط، تختم المصادر.






