المركزية- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن "لدينا اتصالات مع الحوثيين وسنرى ما سيحدث ولكن ما فعلوه كان سيئا للغاية"، معتبراً أن "الهجمات ضد السعودية كانت فظيعة والسعوديون قادرون على الدفاع عن بلادهم". ولفت إلى "أنني لم أتحدث بعد مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولكن سأفعل ذلك وما حدث غير مقبول". وقال إن واشنطن تدرس احتمال الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين. وأضاف أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى تجمع انتخابي في ولاية تينيسي "علمنا للتو بالهجوم الأخير، وسنتخذ قرارًا، نحن نتحرك بسرعة كبيرة".
بعد هذا الموقف، استمرت الاعتداءات الحوثية على السعودية وتكثفت. فالاحد، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، أنّ مقذوفاً مجهولاً استهدف صالة المسافرين رقم أربعة في مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وأضاف التحالف أنّ الاعتداء نتج عنه حريق، فيما اعترض "الدفاع الجوي ودمّر صاروخ كروز في محيط المطار".
أتى هذا البيان بعد يوم من هجوم للحوثيين على مطار الملك خالد في الرياض أسفر عن مقتل 12 على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين..
والحال، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ان الحوثيين لا يخفون نيتهم المضي قدما في استهداف المطارات في المملكة. فقد جدد المتحدث العسكري باسم جماعة "أنصار الله"، العميد يحيى سريع، تحذيراته المباشرة للشركات الملاحية الجوية والخبراء والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، معتبراً إياها "مسرحاً عملياتياً" وقابلة للاستهداف في أي لحظة، مستثنياً من ذلك مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأوضح سريع في بيان عسكري أن القوات المسلحة التابعة للجماعة ماضية في تثبيت معادلاتها الميدانية المعلنة، وفي مقدمتها "المطار بالمطار، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد"، حتى تحقيق أهدافها.
في المقابل، اعلن المتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، اللواء تركي المالكي، إن الاعتداء على المطار عمل إرهابي، متوعدًا بـ"رد حازم يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".
اما السؤال الاكبر الذي يفرض نفسه بعد هذه التطورات الدراماتيكية، وبعد مواقف ترامب، فهو: هل ستتدخل الولايات المتحدة في المعركة؟ وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أكد مرارا ان بلاده لديها التزامات تجاه المملكة وانها ستفي بها. لكن لهذا الالتزام، أوجه مختلفة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية".
اليوم، واشنطن وضعت على طاولتها كل الخيارات. هي كانت حتى الامس القريب، رافضة فكرة التدخل في الصراع، الا ان تفلت الحوثيين من كل الضوابط يدفعها الى مراجعة حساباتها. اليوم، تتابع المصادر، ينقل الأميركيون تحذيرات الى الحوثيين وينصحونهم بالارتداع وضبط النفس، وفي الوقت نفسه، هم يدعمون السعودية استخباراتيا ويزودونها بمعلومات عن الحوثي ومواقعه ومخازنه.
ووفق المصادر، فإن من المتوقع في المرحلة المقبلة ان ترفع الولايات المتحدة مستوى انخراطها في المعركة وذلك على شكل دعم السعودية في التصدي للصواريخ الحوثية. وان واصل أنصار الله تصعيدهم فإن واشنطن ستنخرط في نهاية المطاف في الحرب بصورة مباشرة.
الدخول التدريجي اذا على خط الصراع هو ما ستفعله واشنطن في قابل الايام.






