بدأ العاملون في القنصلية البريطانية في القدس الشرقية إزالة لافتاتها مع انتهاء المهلة التي حدّدتها إسرائيل لإغلاقها، في تطور يعكس تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين على خلفية العقوبات البريطانية المرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية.
وبحسب تقرير لوكالة "رويترز" و"تايمز أوف إسرائيل"، أفاد شهود بأن العاملين أزالوا لوحة تحمل عبارة "القنصلية البريطانية العامة"، ولافتة أخرى خاصة بالقسم القنصلي، فيما بقي العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى. ولم يصدر تعليق فوري عن القنصلية، التي كانت إسرائيل قد أمرت بإغلاقها بحلول اليوم.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد أعلن الشهر الماضي سلسلة إجراءات مضادة للمملكة المتحدة، رداً على إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند حزمة عقوبات تستهدف مستوطنات الضفة الغربية، وصفها ساعر بأنها "عدائية". وربط ساعر الإجراءات أيضاً بـ"سلسلة من القرارات المناهضة لإسرائيل التي اتخذتها حكومة حزب العمال خلال العامين الماضيين".
وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا في فرض العقوبات المرتبطة بالمستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ إجراءات ضدهما.
ووفق تقرير نشره موقع "يدعون احرونوت" يوم الاثنين، من دون ذكر مصادره، حذّرت بريطانيا إسرائيل من أنها قد تطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من السفارة في لندن إذا مضت في إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، حيث يعمل 27 دبلوماسياً بريطانياً.
وبرّرت لندن العقوبات، المقرر دخولها حيّز التنفيذ العام المقبل، بخطط تدعمها الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات، وتزايد اعتداءات المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتقع القنصلية البريطانية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، وتتولى إدارة علاقات المملكة المتحدة مع الفلسطينيين في المدينة والضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى تقديم الخدمات القنصلية للفلسطينيين، فيما تقع السفارة البريطانية في تل أبيب.
وتسلّط هذه الأزمة الضوء على تنامي استياء حلفاء إسرائيل التقليديين من تصاعد خطواتها الاستيطانية في الضفة الغربية.






