المركزية- اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن أن "ما تقوم به السفارة الأميركية هو وصاية واحتلال للقرار السياسي"، وقال "عندما نتحدث عن الوصاية، فقد وصلت الوصاية مع السفير الأميركي الذي يريد أن يعدل هو القوانين، أي أن يحل محل رئيس مجلس النواب ومحل النواب، ويجمع النواب ويطلب منهم إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل. هل هذه وصاية أم ماذا؟ هذا أكثر من وصاية، هذا احتلال للقرار السياسي". أضاف "عندما يقوم المسؤولون الأميركيون، سواء وزير الخارجية أو السفير الأميركي، أو من خلال البيانات وبيانات أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، بالتدخل في موضوع شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، أو في موضوع الإخبار المقدم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن، ويحددون للقضاء ما هو مقبول وما هو غير مقبول، فماذا يكون هذا؟ هذا تدخل في القضاء. وعلى حد علمنا القضاء في لبنان مستقل عن السلطة السياسية، وسيصبح بعد قليل تابعاً للسفارة الأميركية وتابعاً لوزارة الخارجية الأميركية تحقيقاً لمصالح إسرائيلية". وتابع "هناك من يقول إن حزب الله رفع السقف وأصدر تحذيرات، والحقيقة أن من رفع السقف وتغوّل واعتدى هو الإسرائيلي ومعه الأميركي، والسلطة تستجيب. ليس حزب الله من يوتر الأمور في لبنان، إنما من يوتر هو الأميركي والإسرائيلي والسلطة تساهم في التوتير من خلال استجابتها".
من اعتدى هو الإسرائيلي بعد ان قرر حزب الله ان يساند غزة مرة اولى وايران مرة ثانية، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، لوضع النقاط على حروف الحاج حسن. وتسأل عن مظاهر رضوخ الدولة اللبنانية للتعليمات الاميركية، أين رآها الحزب بالتحديد؟ هل احيل ملف متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي مثلا، ام تراجعت الدولة راضخة لارادة حزب الله؟ هل بدأت الدولة مثلا عملية نزع السلاح غير الشرعي، ام لا تزال ايضا مترددة خشية هز الحزب السلم الاهلي؟ في قانون تجريم التواصل مع إسرائيل، هل تم إلغاؤه، وفرض السفير الأميركي ارادته على البرلمان اللبناني؟! فعن اي رضوخ او استجابة يتحدث الحزب؟!
الحقيقة المؤسفة ان معظم نصائح الجانب الاميركي، هي مطالب غالبية اللبنانيين، الا انها لم تنفّذ، لان الدولة تضع مسايرة حزب الله على رأس اولوياتها وتبدّيه على باقي اللبنانيين. أما كلمات السر الفعلية التي خربت لبنان ولا تزال، والتي تبقيه قابعا في جهنم، فتأتي من ايران وليس من اي مكان آخر، وتأتي لحزب الله الذي ينفذها حرفيا، فيفتح الحروب والجبهات ويطلق الصواريخ ويخون الدولة الخائفة منه او عليه، لا فرق.
وفوق كل ذلك، يشتكي الحزب من رضوخ اهل الحكم للأميركي، مراهنا على ان يؤدي تغولُه هذا، الى احراج الدولة اكثر فتتراجع عن قرارات ٥ و٧ آب و ٢ آذار الوزارية وتشرعن سلاحه مجددا.. والخشية كبيرة من ان يكون رهانه في مكانه، تختم المصادر.






