Feb 23, 2019 3:20 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

مؤتمر "إعادة التفكير في طريق النجاح" لنقابة مهندسي طرابلس
أفيوني: تكنولوجيا المعلومات حجر أساس في أي خطة نهوض

المركزية- نظمت اللجنة العلمية في نقابة المهندسين في طرابلس، مؤتمراً بعنوان "إعادة التفكير في طريق النجاح"، في حضور الرئيس نجيب ميقاتي ممَثلاً بمقبل ملك، وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني، الوزير السابق أشرف ريفي ممثلاً بكمال زيادة، نقيب المهندسين في الشمال بسام زيادة، رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الدولية نادر الغزال، عميد كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية البروفسور رفيق يونس، عميد كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية – الفرنسية أحمد الرافعي، المدير العام السابق للطيران المدني حمدي شوق، وعدد من مدراء الكليات الجامعية والطلاب.

وألقى نقيب المهندسين كلمة أكد فيها أن "أهمية العلم والتعليم لم تعد محل جدل في أي بلد من العالم، والشهادة هي وسيلة وليست هدفاً، فأين تكمن فائدتها إن لم تترجم فرصة تحاكي طموح صاحبها وبالتالي تجعل من البطالة بين حملة الشهادات الجامعية أبرز خطايا المجتمع التي يعاني منها الشباب اللبناني، وأمام هذا الواقع كان لا بد من التفكير في سياق استراتيجي للتحوّل من نمط الاقتصاد الحالي إلى نمط آخر يوفر الأرضية الصلبة للتغلب على العجز البنيوي الذي يعاني منه الطلب على القوى العاملة اللبنانية ويكون قادراً على إطلاق عملية نمو اقتصادي مستدام".

أضاف: النمط الاقتصادي القائم على نشاطات كثيفة الاستخدام لليد العاملة الرخيصة كما هو حال النمط الاقتصادي اللبناني الحالي، ليس في مقدوره توليد فرص عمل كافية ومجزية لأفواج الآتين الجدد إلى سوق العمل، لذلك فإن إطلاق نشاطات عالية الإنتاجية تعتمد على المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة بوصفها عامل الإنتاج الرئيسي، بعبارة أخرى على الاقتصاد في لبنان أن يتحوّل إلى ما يمكن تسميته اقتصاد المعرفة.

وتابع: واقع الشباب الخرّيجين اليوم يجب أن يبدأ من تعزيز القدرات النوعية وتطويرها من خارج الأطر الفكرية السائدة واستثمار العقل والفكر بما يخدم اقتصاداتنا عبر تحفيز عملية الابتكار وتطبيق حلول جديدة في شتى ميادين العمل، وبتركيزنا على التخصصات والمجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، لأنها الأقدر على رفع تنافسية القطاعات المختلفة عبر رفدها بالآليات والوسائل المعتمدة على الأسس العلمية.

وختم: إن اختيار "إعادة التفكير في طريق النجاح" عنواناً لمؤتمرنا يأتي في سياق التحدي لنقابتنا اليوم لتؤسس أرضية صلبة للانطلاق نحو المستقبل والاستعداد له بشكل علمي في جميع القطاعات، من خلال مركز للتدريب المستمر ونشاط لجانها العلمية وروابطها ومؤتمراتها الهادفة وتطوير القوانين والمراسيم في المجالين الهندسي والعلمي وتطبيق الأفكار الجديدة ذات الجدوى وتوظيفها بالأسلوب الأمثل في خدمة المجتمع، فالنقابة ستبقى المنصة التفاعلية للأفكار الخلاقة وستبقى تتطلع إلى الحداثة والتطوير خدمة لمهندسينا، لشبابنا، لمجتمعنا ولبناننا أولاً.

أفيوني: وتحدث الوزير أفيوني فقال: العالم اليوم يعيش الثورة الصناعية الرابعة، إذ أصبحت التكنولوجيا والتقنيات الحديثة جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية فتندمج التكنولوجيا والتقنيات الحديثة مع كل محاولات الآخرين، ونسجل اختراقات وابتكارات تكنولوجية في مختلف مرافق الحياة، وعلى سبيل المثال: AL Biockchain Robotics IOT.

 

أضاف: هذا قطاع حيوي يعتمد على الابتكار والإبداع المستمرين ويلعب دوراً محورياً في كل المرافق والمجالات، لذلك لا يمكن أن نبني اقتصاداً عصرياً ومزدهراً ومنتجاً بدون أن يكون لدينا قطاع مزدهر وناجح في تكنولوجيا المعلومات وبصورة أشمل في اقتصاد المعرفة، فتكنولوجيا المعلومات واقتصاد المعرفة الحجر الأساس في أي خطة نهوض اقتصادي، وهذه فرصة لبنان للحاق بركب القرن الواحد والعشرين ولبناء اقتصاد الغد.

واعتبر أن "إنشاء هذه الوزارة وفي هذه الحقبة بالذات، دليل على نظرة عصرية ومتقدمة وطموحة"، وتابع: ما هو هدفنا؟ أن نخلق فرص عمل وفرص نمو لكل اللبنانيين وعلى الأخص الشباب وفي كل المناطق وعلى كل الأراضي. إن دورنا جزءان، شق القطاع العام والتحوّل الرقمي في القطاع العام، وشق القطاع الخاص وبناء الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة، وأود هنا أن أركز على الشق الثاني لما في ذلك من أهمية للسادة المهندسين. نريد أن نحوّل لبنان إلى مركز أعمال في قطاع اقتصاد المعرفة، يخلق ويستقطب فرص العمل والرأسمال، ولدينا الإمكانات والطاقات الشبابية التي تخوّلنا أن نلعب هذا الدور، من هنا السؤال ما هو دور المهندس؟ كيف نتعاون؟ أولويتنا أن نبني البيئة الحاضنة والبيئة الحافزة التي تشجع على الإبداع وتحفز الابتكار وتساعد رواد الأعمال وتدعم الشركات من ناشئة ومتوسطة ومتقدمة ونساعدها على الانتشار.

وقال: في الاقتصاد العصري كل واحد منكم سيتحوّل في يوم من الأيام إلى رائد أعمال وسيؤسّس مشروعاً أو سينشئ شركة، في الاقتصاد العصري لم يعد هناك وظيفة مدى الحياة ولم يعد هناك مهنة مدى الحياة، الأمور تتطور بسرعة فائقة والتكنولوجيا تتغيّر والمهن تتطوّر وبعضها سيختفي وغيرها سيظهر، ودور المهندس في هذه التغيّرات محوري، لذلك من الضروري أن نطوّر لدى شبابنا القدرة على إدارة التغيّرات والقدرة على الإبداع والابتكار والتأقلم.

وختم: دورنا في الوزارة أن نساهم في ذلك ونخلق البيئة المناسبة لنحوّل لبنان إلى مركز للتكنولوجيا والأعمال وإلى وطن للإبداع، رؤية متكاملة، التعليم والمناهج، الأبحاث، البنى التحتية، سهولة إنشاء الشركات وممارسة الأعمال، الحوافز الضريبية والجمركية، التوسّع خارجاً، التشريع، استقطاب الشركات العالمية، ولن يتم هذا المشروع بدون تعاون متكامل.

بعد ذلك، تسلم أفيوني من زيادة درعاً تكريمية.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o