6:12 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

أطلاق برنامج مساعدات نقدية لدعم مربي ماشية الحليب المتضررين.. هاني: هدفنا حماية الأمن الغذائي

أطلقت وزارة الزراعة، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، برنامج مساعدات نقدية موجها لدعم مربي ماشية الحليب المتضررين من الأعمال العدائية في محافظتي الجنوب والنبطية. وسيستفيد من هذه المبادرة 465 من المربين الأكثر حاجة، بقيمة إجمالية تقارب 140 ألف دولار أميركي.

ويواجه قطاع تربية ماشية الحليب في لبنان، الذي يضم أكثر من 13,000 مزرعة، ضغوطا متزايدة نتيجة تحديات هيكلية مزمنة، من بينها محدودية الخدمات البيطرية وارتفاع كلفة الأعلاف. وقد أدت تداعيات النزاع الأخير إلى تفاقم هذه التحديات وزيادة الضغوط على المربين.

واستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحا، ستقدم وزارة الزراعة والفاو مساعدات نقدية غير مشروطة لمربي ماشية الحليب في المناطق المتضررة من النزاع في الجنوب. وسيحصل كل مستفيد على مبلغ 300 دولار أميركي للمساعدة في تغطية النفقات الأساسية المرتبطة بتربية الماشية، بما في ذلك شراء الأعلاف وتأمين الرعاية البيطرية وغيرها من المستلزمات والمدخلات الضرورية للحفاظ على استمرارية الإنتاج.

ويستهدف هذا التدخل صغار مربي الماشية اللبنانيين العاملين في سلسلة قيمة الحليب، لا سيما الابقار الحلوب المنتجة حاليا، والذين تضرروا بشكل مباشر من التطورات الأخيرة.

هاني 

وقال وزير الزراعة الدكتور نزار هاني: "إن دعم مربي المواشي في الجنوب والنبطية لا يندرج فقط ضمن إطار الاستجابة الطارئة للأزمة، بل يشكل جزءا أساسيا من حماية الأمن الغذائي الوطني والحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي والحيواني في المناطق الريفية الأكثر تضرراً. فالثروة الحيوانية تمثل ركيزة اقتصادية واجتماعية لآلاف العائلات اللبنانية، وأي تراجع في هذا القطاع ينعكس مباشرة على الاستقرار الغذائي والمعيشي للمجتمعات المحلية".

أضاف: "إن هذه المبادرة المشتركة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تأتي في سياق مقاربة علمية وإنسانية متكاملة تعتمدها وزارة الزراعة، تقوم على تعزيز صمود المزارعين، وتأمين الحد الأدنى من مقومات الاستمرار والإنتاج، خصوصا في ظل التحديات المتراكمة الناتجة عن النزاعات والأزمات الاقتصادية والمناخية".

وتابع: "نحن نؤكد التزام الوزارة بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين والمؤسسات المحلية لتطوير برامج دعم مستدامة للقطاع الزراعي والحيواني، ترتكز على حماية سبل العيش الريفية، وتحسين الخدمات البيطرية، وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يساهم في بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على التكيّف والاستدامة في مواجهة الأزمات".

وشكر الجيش اللبناني وقوات اليونيفل، على "جهودهما في المساعدة على نقل بعض المزارع والمواشي إلى مناطق أكثر أمانا، بما ساهم في الحد من الخسائر وحماية مصادر رزق المزارعين في المناطق المتضررة".

كواترولا 

من جهتها، قالت ممثلة منظمة الفاو في لبنان فيرونيكا كواترولا: "يؤدي مربو الماشية دورا أساسيا في الحفاظ على الأمن الغذائي في لبنان، إلا أنهم يواجهون تحديات متزايدة على ثروتهم الحيوانية وسبل عيشهم وقدرتهم على مواصلة إنتاج الغذاء نتيجة الأزمة المستمرة".

أضافت: "من خلال هذه المساعدات النقدية، توفر الفاو ووزارة الزراعة دعما مرنا، وفي الوقت المناسب يمكّن المربين من تلبية احتياجاتهم العاجلة، وحماية أصولهم الإنتاجية، والحفاظ على امداد الأسواق المحلية بمنتجات الألبان الأساسية، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني وقدرة المجتمعات الريفية على التكيّف مع المتغيرات".

ولفتت الى أن "هذا التدخل يأتي ضمن جهود الفاو المتواصلة التي تبذلها، وبالتعاون الوثيق مع وزارة الزراعة، للاستجابة للتداعيات المباشرة للأزمة، مع تعزيز قدرة النظم الزراعية والغذائية في لبنان على التكيّف وحماية سبل العيش الريفية في المناطق المتضررة من النزاع".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o