المركزية - أكد النائب سيمون أبي رميا، أنه يتابع ملف كازينو لبنان منذ عام 2006 بكل تفاصيله، مشيرا إلى أنه كان من "أشرس المدافعين" عن حقوق الكازينو وموظفيه وكل من يعتمد في رزقه على إيراداته، معتبرا أن هذا الملف يشكل بالنسبة إليه "أولوية الأولويات".
وأوضح أبي رميا، في حديث لصحيفة "اللواء"، أن "السنوات الماضية شهدت انتشار ظاهرة المراهنات الإلكترونية (Bet Online) على مستوى العالم، لافتا إلى أن هذا النشاط كان يُدار في لبنان عبر سوق سوداء غير شرعية، الأمر الذي تسبب، بحسب قوله، بكوارث اجتماعية نتيجة إتاحة هذا النوع من المراهنات لفئات لا يحق لها المشاركة فيها، فضلا عن حرمان خزينة الدولة من أي إيرادات، إذ كانت الأرباح تذهب بالكامل خارج الأطر القانونية".
وأشار إلى أن "مجلس إدارة كازينو لبنان قرر العمل على استعادة هذه الإيرادات وإعادتها إلى خزينة الدولة، موضحا أن مجلس الوزراء أصدر عام 2022 قرارا يجيز هذا الأمر. إلا أنه اعتبر أن هذا القرار "يتناقض بشكل واضح مع القانون"، موضحا أن قانون مجلس النواب منح كازينو لبنان الحصرية في إدارة ألعاب الميسر، من دون أن يتضمن أي نص يتعلق بالمراهنات أو الألعاب الإلكترونية (Online)، ما يطرح، وفق رأيه، إشكالية قانونية بشأن القرار".
وأضاف أبي رميا أنه "يتفهم الدوافع التي انطلق منها مجلس إدارة كازينو لبنان آنذاك، والمتمثلة في السعي إلى الحد من نشاط السوق السوداء للمراهنات الإلكترونية والانتقال إلى إطار شرعي يدرّ إيرادات على الكازينو وخزينة الدولة".
لكنه شدد على أن "قرار ديوان المحاسبة اعتبر ما حصل غير قانوني، استنادا إلى أن قانون مجلس النواب الذي منح الكازينو حقا حصريا في إدارة ألعاب الميسر لا يجيز هذا النوع من النشاط الإلكتروني".
ولفت إلى أن "العمل جارٍ حاليا على إعداد مشروع قانون "عصري وحديث" يواكب التطورات التكنولوجية والرقمية في قطاع المراهنات، ويؤمن في الوقت نفسه ضوابط قانونية وأخلاقية تحد من انعكاساته الاجتماعية، ولا سيما من خلال منع القاصرين من الوصول إلى منصات المراهنات، لافتا إلى أن العديد من العائلات تضررت نتيجة انخراط أفرادها في هذا النوع من الأنشطة".
ويرى أبي رميا بالتأكيد أن "أهدافه تتمثل في حماية كازينو لبنان وتطويره، وصون حقوق موظفيه، الذين يشكلون مصدر رزق لنحو 1100 عائلة لبنانية، إلى جانب تنظيم قطاع المراهنات ضمن إطار قانوني وأخلاقي واضح، ومعالجة الشبهات المرتبطة به، وفي مقدمها تبييض الأموال والتهرب الضريبي".
وأمام كل تلك المعطيات، يعتبر أبي رميا أن "المعطيات التي يملكها تشير إلى وجود منظومة تعمل على المستوى الدولي عبر المراهنات الإلكترونية بهدف تبييض الأموال، وأن لبنان قد يتحول إلى ساحة لمثل هذه الأنشطة".
وختم بالقول إن "دوره كنائب لبناني يتمثل في العمل على تشريع".






